-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بعد إقرار التقاعد عند 60 سنة.. خبراء يقترحون:

هكذا يُمكن إنقاذ صندوق التقاعد من الإفلاس

الشروق أونلاين
  • 31190
  • 0
هكذا يُمكن إنقاذ صندوق التقاعد من الإفلاس
الأرشيف

بإقرار التقاعد عند 60 سنة، وإسقاطه خارج شرط السن، بداية من العام المقبل، تحضر الحكومة نفسها للمرور إلى المرحلة الثانية لإنقاذ الصندوق الوطني للتقاعد من الإفلاس، عن طريق “التنقيب” عن آليات وطرق تمويل بديلة، وهو ما اقترحته المركزية النقابية أول أمس، خلال يوم دراسي خصص لموضوع التقاعد، بتنصيب لجنة عمل خاصة تجمع مختلف الأطراف المعنية للتفكير في مصادر تمويل للصندوق الوطني للتقاعد بغية ضمان ديمومته.

وبهذا الخصوص يعتقد الخبير المالي، كمال سي محمد، في تصريح لـ”الشروق” أن هناك عدة حلول متاحة أمام الحكومة، لإنعاش صندوق التقاعد الذي يعاني “عجزا” بسبب عدم قدرة الحكومة على دعمه بعد تراجع عائدات البترول. مشيرا إلى أن الحل الأول هو التعويل على القطاع الخاص، إذ يتكفل الأخير بتمويل الصناديق عن طريق الضريبة على الدخل، إذ كلما كان عدد الموظفين والمؤمنين اجتماعيا أكبر كلما ارتفعت نسبة الاشتراكات، ويرافق هذا الحل، الإعفاءات أو التصريح الطوعي للانتساب الذي تم تمديده إلى غاية نهاية سنة 2017.

كما يقترح نفس الخبير، الاستثمار في أموال المتقاعدين، حيث يتحصل الصندوق على عوائد توزع كأرباح على المتقاعدين، لكن هذا الحل حسب سي أحمد، لا يزال يثير ريبة الحكومة التي تفضل عدم المغامرة بأموال المتقاعدين في مشاريع استثمارية.  

ولعل الجميع يتذكر حادثة مجلس إدارة الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية الذي كان يترأسه سيدي سعيد، عندما أودع اشتراكات العمال كما أودعت أموال سلك الأمن الوطني، في بنك “الخليفة” مقابل نسب فوائد عالية.

وإن استبعد كمال سي محمد، مد الحكومة يدها إلى الاشتراكات الشهرية، ورفع نسبة الاقتطاع من الأجور، لأن ذلك سيخلق مشاكل للحكومة ويثير غضب العمال، يرى أن الجهاز التنفيذي بإمكانه توظيف الأموال في شكل سندات الخزانة أو الحكومية، من دون مضاربة، بمعنى أن هذه السندات ستعطينا فوائد سنوية ثابتة.

 من جهته، يقترح، الخبير الاقتصادي، محمد حميدوش، البدء في ضبط منظومة  التقاعد من الناحية التقنية، عن طريق عقد اجتماع موسع يضم كلا من الحكومة، الشركاء الاجتماعيين والخبراء، يخرج  بتقرير مفصل  يضبط محاور التقاعد، وعدد المتقاعدين، وأصحاب الحقوق المباشرة وغير المباشرة، ونسبة الاشتراكات، بالإضافة إلى تصفية ملفات المستفيدين من التقاعد.

كما يتضمن التقرير، المدة الزمنية، القواعد المؤطرة وآليات تسيير نظام التقاعد، شريطة أن يرفق التقرير بمجلس المحاسبة، الذي يتكفل بدراسة ميزانية ونتائج السيولة، بالإضافة إلى اقتراح نموذج يتعلق بعدد المتقاعدين والمبالغ التي تدفع لذوي الحقوق، وآفاق الحفاظ على توازن الصندوق في المدى المتوسط أي 10 سنوات.

ويقترح مجلس المحاسبة على الحكومة، في هذه الحالة، كيفية شراء الموظفين لحقوق التقاعد أي السنوات التي لم يمارسوا خلالها أي نشاط مهني، والنتائج المالية المتوقعة.

ويرى حميدوش، أن المرحلة الثانية، سن مرسوم تنفيذي، يفرض على صندوق التقاعد نشر مؤشراته، أي الرصيد المالي، والمبلغ المتوسط المدفوع للمتقاعد حسب كل نشاطّ، ونسبة الاقتطاع مقارنة بكتلة المداخيل حسب كل نشاط أيضا، ونسبة عدد المشتركين على عدد المتقاعدين.

فضلا عن المرودية الداخلية، الاسترجاع المالي، ونفقات المعاشات الأقصى والدنيا حسب كل نشاط. والاشتراكات لكل المهن، ونسبة مدة التقاعد على المسار المهني، وفي النهاية المسار المهني على أمان الحياة.

ليتولى بعدها مكتب دراسات متخصص في وضع آفاق منظومة التقاعد عن طريق دراسة اقتصادية -اجتماعية ديمغرافية، مبنية على العدالة الاجتماعية ومبدأ التضامن بين الأجيال.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!