-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

هل بدأنا نقترب من النهاية..؟؟

أبو جرة سلطاني
  • 2439
  • 0
هل بدأنا نقترب من النهاية..؟؟
أرشيف
تعبيرية

“نحن لا نستسلم: إما أن ننتصر أو نموت” / الشهيد الليبي: عمر المختار.

لن أعيد التذكير بوعود الله جل جلالة في نهاية بني إسرائيل. ولا بأحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم في وعيدهم. ولن استدعي شواهد التاريخ القديم وهم في صحبة موسى عليه السلام. ولا خياناتهم في يثرب بتوقيع أجدادهم بني قينقاع وبني النضير وبني قريظة إلى يهود خيبر..

ولكني سأقف هذه المرة وقفة إدانة لنفسي ولأبناء جنسي كوننا صرنا متفرجين على ما يحدث لجزء من جسدنا الواحد دون أن نتدعى له بالسهر والحمى أو ننتفض ضد واقعنا البئيس على جميع الصعد. أو نقف صفا واحدا بأجسادنا العارية أمام عصابة تمارس الإبادة الجماعية في محرقة جديدة تستهدف الأطفال والنساء والشيوخ والمدنيين وعمال المنظمات الدولية، وتتفاخر بالمحرقة وبعدد من تمت تصفيتهم..!! وتمعن في إمضاء فصول الهولوكوست بصمت محير دون أن تهب أية جهة لردعها. أو جرجرة مجرميها إلى محاكمات دولية تدينهم – كما فعلت جنوب إفريقيا – وتتعقبهم لينال كل مجرم جزاءه.

  • فدول الطوق جميعا صامتة رسميا. أو مغلوبة على أمرها. وبعضها متٱمرة بمنع مواطنيها من التطوع بمد يد العون (لجيرانهم) على الحدود. وبعض حكام هذه الأنظمة يمعن في غلق المنافذ والمعابر وترك المساعدات تتكدس وتتعفن وتتلف.. وأهلونا على بعد أمتار من معبر رفح يتضورون جوعا. وهذه جريمة أخرى ضد الإنسانية.
  • والدول الأعضاء في الجامعة العربية اكتفت بالشجب والاستنكار والإعراب عن القلق والأسف.. مما يجري من مجازر . وغفل القوم عن أن “قضيتهم المركزية” المشتركة هي فلسطين التي وعدوا بتحريرها في حروب سنوات 67. و 69.. و 73.. ثم خفًضوا سقف المواجهة واكتفوا بالمطالبة بالسلم مقابل الأرض.

ثم تدنى السقف إلى الرضا بحل الدولتين..!! في الوقت الذي يكتسح فيه عدوهم أراض جديدة ويعلن – بكل تبجح ووقاحة – أنه يرفض كل مبادرة للسلام لأنه بصدد تحقيق حلم إسرائيل الكبرى (من الفرات إلى النيل). ويمارس عدوانه على أكثر من دولة في الجوار القريب ويهدد بضربها وربما احتلالها. وفي الٱفاق البعيدة (اليمن. وإيران مثلا) وتركيا تحت المجهر.

  • و57 دولة منضوبة تحت سقف التعاون الاسلامي الذي تأسس من أجل القدس والأقصى بجيوش جرارة وعساكر كرارة ودساكر غوارة.. ولكنه تعاون لم يتعاون على دفع الصائل.
    وهو أمام هذا الوضع لا يختلف حاله – إلا قليلا – عن حال 22 دولة منضوية تحت سقف الجامعة العربية. فكلاهما يشتركان في سياسة الاستنكار والشجب والمطالبة بفتح المعابر ووقف القتال فورا..!! (كان هذا الفور منذ 20 شهرا لما كان عدد الشهداء يعد بالعشرات. ومازال هذا “الفور” لم يتحقق منه شيء وعدد الشهداء صار بالمئات والٱلاف.) فمتى يتحقق هذا الفور؟؟
  • وحتى الأمم المتحدة ٱل أمرها إلى “نادي حقوقي” يطالب ويستنكر ويشجب ويعبر عن صدمته وقلقه أمام ما يجري من فظائع..!! ويتوسل لهذا الكيان أن يسمح بفتح المعابر لموظفيه في (الأونروا) بإيصال المساعدات للنازحين وبافتتاح السنة الدراسية ولو في الخيام..!!
  • ومثله مجلس الأمن المحكوم منذ نشأته بحق النقض الأمريكي المنحاز لهذا الكيان الغاصب الظالم المارق.
  • وقل مثل ذلك عن جميع الفضاءات المنبثقة عن هذه المؤسسة الأممية العريقة، بما في ذلك محكمة العدل الدولية (ولا أتحدث عن المحكمة الجنائية)..!! فمحكمة لاهاي صارت أحكامها غير قابلة للتنفيذ. وأصبح قضاتها مهددين بالتصفية الجسدية من طرف هذا الكيان الذي يعلن – كل يوم – أنه لا يعترف بقانون دولي ولا إنساني ولا بمواثيق ولا باتفاقيات ولا بأحكام قضائية.. ولا بمظاهرات شعبية.. ولا حتى بما يقوله داعموه في أوروبا وأمريكا..

فوقوف هذه الدول معه شجعه على الطغيان فلم يعد يأبه بأحد ولا يستمع لأصوات الملايين الهادرة في أغلب عواصم العالم وفي داخل تل أبيب مطالبة بإنهاء الحرب…

وصار المقررون لمصير العالم ثلاثة مفسدين في الارض (نتنياهو وبن غافير. وسموتريتش) ورابعهم ترامب، فهم من يقرر ومن ينفذ ومن يخطط ومن يقتل .. وهم ماضون في مخطط الإبادة حتى ٱخر غزي في الداخل والخارج..!! إن استطاعوا. ولن يستطيعوا بعد أن اكتشف الرأي العام حقيقتهم وأسقط الطوfان سرديتهم.

أما إذا تحققت لهم الغلبة في غ..زز..ة – وفق مخططهم – تفرغوا للضفة والداخل المحتل. ومنه يبدأ الزحف على الأنظمة المجاورة – بين النيل والفرات – لإقامة دولة إسرائيل الكبرى التي لا يعرف أحد حدودها التلمودية..!!

وبالمقابل فإن عقيدتنا قد علمتنا أن هناك ربا جبار منتقم.. يحكم هذا الكون ويمضي أقداره فيه كما يريد. وهو يسمع ويرى وليس بغافل عما يعمل الظالمون .
ويقيننا أن سننه لا تحابي أحدا مهما كانت طيبته واستقامته وتقواه.. ولا تفلت أقداره أحدا مهما كان بطشه وجبروته وطغيانه.. وسننه عاملة في الجماد والنبات والحيوان والإنسان والحضارات.. ولن تتأخر مهما بلغ كيد الظالمين: “إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا (15) وَأَكِيدُ كَيْدًا (16) فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا” الطارق: 15/17.

وقد لاحت أشراط نهاية هذا الكيان . ومن أشراط النهاية:

  • كثرة الهرج والمرج والطغيان في البلاد وكثرة الفساد.
  • سواد العابثين بغيب الله وغياب الناهين عن المنكر.
  • قتل الأحرار أن يقولوا ربنا الله. وتشفي الفجار بارتقائهم شهداء في سبيل تحرير أرضهم والعيش عليها بسلام.
  • القتل العشوائي للأطفال والنساء والشيوخ والعجزة وذوي الاحتياجات الخاصة. وحرق البشر والشجر والحجر.. وتدمير المنشٱت الخدمية وتغوير الماء وفرض حصار محكم برا وبحرا وجوا لتركيع شعب وتهجيره وتجويعه وإبادته بأبشع صور الإجرام والتنكيل..
  • بلوغ القلوب الحناجر وظن البعض بالله الظنون. وزلزال المؤمنين في العالم كله زلزالا شديدا.
  • استئاس قادة المقاومة من كل مدد بشري. وظن كثير من الناس أن طوfان الأقsى كذبة تاريخية..!! جرت على الٱمنين الويلات. ولو أن قادتها قاوموا عدوهم بالسنن لانتصروا..!!

ومن أشراط النهاية تشابه اليوم بالأمس. فكل شاهد على “الهولوكوست” النازي الذي بدأ سنة 1939 لإبادة اليهود في أوروبا..!! يتذكر أن أبناء عمومتهم كانوا يقودون إبادة مماثلة ضد أصحاب الأرض الفلسطينيين سنة1937 (بمجزرة حيفا) وما تلاها من مجازر مروعة بلغت ذروتها سنة 82 (بمجزرة صبرا وشاتيلا)؛ واستمرت المحرقة نصف قرن قبل ميلاد حماس وقبل هجوم يوم 07 أكتوبر 2023 بشكل جديد من المقاومة حمل اسم “طوفان الأقصى”.

فليذكر العالم الحر اليوم مجازر الصهيونية لأهل فلسطين بين سنوات 37/ 87 حتى لا يقال إن المقاومة هي سبب ما يحدث. وأن حماس هي سبب كل بلاء..!! وأن الشعب الفلسطيني كان قبل الطوفان في جنات وعيون ومقام كريم ونعمة كان فيها من الفاكهين..

فرغبة هذا الكيان في إبادة العنصر الفلسطيني كانت قائمة في عقيدة الصهاينة منذ 90 عاما . وهي في تصاعد مستمر وبوحشية لم يشهد لها التاريخ مثيلا منذ زمن التتار والمغول على يدي هولاكو وجنكيز خان وتيمورلنك…

للأسف: لم يستفد قادة الاحتلال من درس”الرايخ ستاغ” بين سنوات 44/39 في بولندا وفي بلجيكا (المحتلة وقتذاك من طرف النازية)، ونسوا ما كان من محرقة كادت أن تستأصل شأفتهم وتقطع دابرهم بإبادة 06 مليون يهودي..!! حسب روايتهم. و 03 مليون من غيرهم بشهادة التاريخ (عملاء. ومساجين. وسوفيات. وبولنديون. وأطفال. وصرب. وذوو بشرة سوداء. ومثليون.. وغجر من قبائل الروما. وذوو إعاقات..).

تذكروا يا أعداء الحرية والسلام العالمي أنه في سنة 1939 اقتنع أدولف هتلر أنكم سبب مشكلات العالم..!! وأعلن ذلك في خطابه الشهير بوم 30 يناير من تلكم السنة. ودعا إلى تطهير أوروبا منكم لينعم العالم بالسلام..!! تمهيدا لبلشفة الأرض. هكذا كان يعتقد.

وأكد هذه العقيدة النظرية بفعل عملي أمضاه سنة 41 مع بداية غزوه للاتحاد السوفياتي وإعلانه الحرب على أمريكا..!! وقد روج لهذا الطموح خبير دعايته النازية (يوزف غوبلر) بتقريره: “أن عجلة التاريخ ستسحق اليهود” بعد أزمة ميونيخ (ليلة البلور) كونهم “أونتر مينش” أي جنس أدنى من البشر..!! حسب قوله.

تذكروا يا من تتلذذون اليوم بإبادة الغزيين خاصة وأهل الضفة عامة والفلسطنيين جميعا أن هذا الذي تفعلونه اليوم بالمستضعفين في أرضهم كنتم قد كابدتهم مثله قبل ثمانين عاما خلت على أيدي النازية ونجوتم منه بتعاون عالمي كان معكم إنسانيا جدا. بما في ذلك العالم الإسلامي..

وها أنتم اليوم من عرابي المحرقة ومن غلاة فعلها وإنفاذها بتوسيع دوائرها لإبادة جزء من البشرية كانت في صفكم ضد المحرقة. وقد تفطنت الإنسانية اليوم إلى خطركم على السلم والأمن الدوليين وبدأ العد التنازلي لزوالكم قريبا إن شاء الله.

اكتبوا في مفكراتكم اليوم قبل الغد: أنه لن ينتهي الثلث الأول من هذا القرن (2025/2033) حتى يصبح الحديث عنكم تاريخا ترويه الأجيال. وضعوا في حسابكم أن العالم لن يرحمكم هذه المرة. وإذا ثار فلن يبقي على وجه الأرض منكم أحدا. ولن ينفعكم فيتو ترامب ولا فيتو من سوف يخلفه.

وسجلوا في مفكراتكم أيضا: أن هتلر قد سئل قبل اختفائه: لماذا لم يستكمل إبادتكم جميعا مادام مقتنعا أنكم سبب جميع مشكلات العالم؟؟. فأجاب بما فهم منه: أنه ترك بعضكم ليكونوا حجة للعالم على أن ما قام به كان جزاء مستحقا لكم. وأن ما فعله لم يكن ناجما عن معاداته للسامية . وإنما كان بسبب سلوككم الاجتماعي وطبيعة نظرتكم للٱخر على أنه “أونترمينش”. أي غويم بمصطلحكم.. فاحفظوا هذا جيدا.. وستذكرون ما أقول لكم. وأفوض أمري إلى الله.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!