هل تقود الجزائر حملة دبلوماسية لحماية إفريقيا من إسرائيل؟
تقود الجزائر حملة دبلوماسية ومشاورات من أجل إقناع الدول الإفريقية برفض اعتماد إسرائيل كمراقب في الاتحاد الإفريقي. موقف عبرت عنه إسرائيل على لسان رئيس وزرائها، بنيامين نتنياهو، قبل أيام، عندما أكد أنه لمس قبولا مبدئيا من بعض الزعماء الأفارقة لاستقبال إسرائيل في الهيئات الإفريقية. ويعتبر هذا الموقف في نظره خطوة مهمة ومكسبا.
وانطلقت، الأربعاء، الجلسة الأولى لاجتماعات المجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي، في العاصمة الروندية، كيغالي، قبل الانطلاق الرسمي للقمة الإفريقية المقررة الأحد المقبل، التي يثار جدل كبير حولها بعد إبداء إسرائيل رغبة في الظفر بمنصب مراقب في المقرات الإفريقية.
وهو المطلب الذي ترفضه الجزائر، وصدر موقفها على لسان ممثل الدبلوماسية، رمطان لعمامرة، قبل أيام، عندما أكد أن الجزائر لن تغير موقفها بهذا الخصوص، من منطلق التأييد المطلق للقضية الفلسطينية، وأن الموقف تتقاسمه عدة بلدان إفريقية وعربية ترفض وجود الكيان الصهيوني في الهيئات والمقرات الإفريقية.
ولا يستبعد أن تقود الجزائر عدة مشاورات مع دول إفريقية لإقناعها بعدم قبول هذا المطلب، وهي التي تضمن إلى حد الساعة موقف دول كبرى من حلفائها الإفريقيين، على غرار نيجيريا وجنوب إفريقيا حتى السودان التي لطالما شكلت محورا مناهضا للإمبريالية.
وكموقف أولي ورسمي، قال وزير الخارجية السوداني، إبراهيم غندور، إن مطالبة بعض الدول الإفريقية بانضمام إسرائيل إلى عضوية الاتحاد الإفريقي غير وارد قانونيا، وإنه مجرد طرح قابل للاستهلاك الإعلامي فقط ليس إلا، بحكم أن اتفاقيات تأسيس هذه الهيئة منذ أن كانت منظمة قبل أن تتحول إلى اتحاد في قمة سرت بليبيا، لا تسمح بإمكانية دخول أعضاء خارج القارة الإفريقية.
وتستقوي إسرائيل لتحقيق مطلبها من الدعم الذي حصدته في المحطة الأخيرة التي قادت رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو، من إثيويبا خلال مشاركته في قمة إقليمية مصغرة حول الأمن والتصدي للإرهاب في أوغندا مع رؤساء دول وحكومات كينيا، روندا، إثيوبيا، جنوب السودان، زامبيا، ملاوي، حصل خلالها على تعهد من هؤلاء بـ”قبول إسرائيل دولة مراقبة لدى الاتحاد الأفريقي”.
واعتبر رئيس الوزراء الإثيوبي، هايلي ميريام ديسالين، أنه ليس هناك مبرر لحرمان إسرائيل من هذه الصفة، لكونها تعمل “بجهد كبير” في عدد من الدول الإفريقية على حد قوله. وأضاف: “نريد أن تصبح إسرائيل جزءا من نظامنا الإفريقي”.
كما ينتظر أن تشارك الجزائر أيضا في أشغال القمة العربية الـ27 بموريتانيا التي ستنظم يومي 25 و26 جويلية الجاري، التي سيمثل خلالها الجزائر رئيس مجلس الأمة، عبد القادر بن صالح، نيابة عن الرئيس بوتفليقة لتدعيم مواقفها المتخذة على المستوى العربي والإفريقي.