هل ستنجح الحكومة في إحياء القصبة العتيقة؟
رصدت الحكومة 24 مليار دينار كمبلغ أولي من أجل ترميم القصبة في إطار المخطط الدائم لحمايتها وإعادة تثمينها كتراث عالمي والذي خرج إلى النور سنة 2008، بعد إدراجها من طرف “اليونسكو”.
أعلن مدير الديوان الوطني لتسيير واستغلال الممتلكات الثقافية المحمية، مساء أول أمس، عن تخصيص مبلغ 24 مليار دينار لترميم القصبة التي تعتبر مركزا سياحيا هاما لما تحتويه من آثار وقصور عريقة، وأوضح عبد الوهاب زكاغ الذي يشرف على تطبيق هذا المخطط “أن 4 ملايير دينار موجهة لترميم قلعة “المدينة العتيقة“، مشيرا إلى أنها سترمم وستفتح أبوابها أمام الجمهور سنة 2020″، وفي سياق متصل أشار المتحدث إلى أن نسبة أشغال إعادة تهيئة مسجد كتشاوة الذي يعتبر معلما دينيا مهما من قصبة الجزائر فاقت 50 % ، وأوضح المتحدث في سياق متصل، “أن مخطط حماية القصبة انطلق سنة 2008 في إطار مخطط استعجالي متعلق بحماية بعض البنايات المحمية العتيقة من خطر انهيارها، حيث خضعت 983 بناية من قصبة الجزائر للخبرة وأغلقت أبواب 212 بناية حتى لا يقتحمها الغرباء“.
تجدر الإشارة إلى أن القصبة الجزائرية فقدت الكثير من بريقها وجمالها في عهد الاستعمار الفرنسي بسبب تعرضها للسرقة والتهديم المتعمد، وكذا في عهد الاستقلال بسبب الكوارث الطبيعية التي حلت بالجزائر على غرار الفياضانات والزلازل، حيث تعوّل السلطات على إعادة بعث السياحة محليا ووطنيا من خلال إعادة تأهيل هذا المعلم التاريخي والأثري الذي لقبه الأتراك بـ“المحروسة“، ورغم أن القصبة الجزائرية التي بنيت في العهد العثماني تشمل مجموعة معالم هامة تعد جزءا لا يتجزأ من المدينة القديمة وهي القلعة والقصر وحصن 23 والمعالم الدينية إلا أنها أهملت من طرف السلطات، الأمر الذي أفقدها السياح الأجانب والمحليين وكذا عرضها للهدم، حيث تتواجد العديد من معالمها في وضعية كارثية، ومن بين 1816 معلم متبقي تعد 30 % منها في حالة سيئة للغاية و10 % منها منهارة.
تجدر الإشارة إلى تواجد الكثير من الآثار مدفونة تحت شارع ساحة الشهداء وتم العثور على عدة قطع أثرية وبقايا بنايات من مختلف العصور على عمق 34 مترا خلال أشغال إنجاز محطة مترو الجزائر بساحة الشهداء.