-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

هل يخاف زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون ركوب الطائرة؟

ماجيد صراح
  • 1303
  • 0
هل يخاف زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون ركوب الطائرة؟
حقوق محفوظة
يسافر زعيم كوريا الشمالية، كيم جونغ أون، في قطاره ليس فقط في كوريا الشمالية وحدها، بل حتى في سفرياته القليلة إلى الخارج.

وصل صبيحة اليوم الثلاثاء، 12 سبتمبر، زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، إلى روسيا بعد أن قطع 1200 كيلومترا متجوها من بيونغ يونغ نحو مدينة فلاديفوستوك في الشرق الأقصى الروسي.

أطول طريق في العالم عبر السكة الحديدية ودون إنقطاع في وقتنا الحالي، هي تلك الرابطة بين عاصمة كوريا الشمالية بيونغ يونغ بالعاصمة الروسية موسكو، والممتدة على مسافة 10267 كيلومترا، والتي يتم قطعها في 10 أيام.

زعيم كوريا الشمالية أوقف قطاره الذي غادر بيونغ يونغ يوم الإثنين قبل الوصول لموسكو، ونزل في مدينة فلاديفوستوك الواقعة بالقرب من حدود كل من الصين وكوريا الشمالية.

وقد عاد كيم جونغ أون إلى فلاديفوستوك، بعد أن كانت أول محطة له خارج البلاد عام 2019 منذ توليه السلطة، أين التقى بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين لأول مرة.

كيم جونغ أون شخص مميز. وما يميزه ليس فقط سياسته في تسيير كوريا الشمالية التي تولى مقاليد سلطتها في 17 دسيمبر 2011، في عمر 28 سنة. من علامات كيم جونغ أون الخصوصية أيضا، بدلاته الأنيقة، وقصة شعره الفريدة، وصوره وهو محاط بكوريين ضاحكين لا يتوقفون عن التصفيق، أو بمسؤولين عسكرين بذلاتهم العسكرية مليئة بالنياشين ويدونون ما يقوله الزعيم كيم في دفاترهم حرفيا.

اختيار متوارث..

ما يميز الزعيم الكوري الشمالي أيضا هو طريقة سفره، فكيم جونغ أون يسافر في قطاره الأخضر ذي الشرائط الصفراء، ليس فقط في كوريا الشمالية وحدها. بل حتى في المرات القليلة التي يسافر فيها إلى الخارج، فمن يريد رؤية كيم جونغ أون ينزل من على سلم طائرة، ويلوح بيده عليه أن ينتظر أكثر.

تفضيل استخدام القطار كوسيلة نقل في كوريا الشمالية، ليس حصريا بكيم جونغ أون. بل حتى والده الزعيم السابق كيم جونج إل كان يستخدم القطار للسفر، بل حتى مات داخل قطار. وهو نفس الشيء بالنسبة لمؤسس كوريا الشمالية ورئيسها الأبدي، كم إل سونغ الذي هو جدّ كيم جونغ أون.

زعيم كوريا الشمالية، كيم جونغ أون، يطل من باب قطاره. صورة : وكالة الأنباء المركزية الكورية.

كل هؤلاء الزعماء الثلاث لكوريا الشمالية، منذ أن تأسست عام 1948 يستعملون القطارات لتنقلاتهم، سواء الداخلية أو خارج البلاد وهي التنقلات التي كانت قليلة خصوصا مع فرض الحصار على كوريا الشمالية.

فامتلك الزعماء الكوريون الشماليون  أسطول قطارات مصفحة يستعملونها لتنقلاتهم، وهي قطارات إضافة لكونها واسعة، مقارنة بالطائرات، تم تصفيحها لتوفير الحماية للزعيم ومرافقيه. إضافة لتزويدها بكل المرافق التي تسمح للزعيم، إضافة للتنقل، تسيير البلاد والإطلاع على الأمور.

فالقطار وبالرغم من بطئه بسبب الوزن الذي رفعته الصفائح الحديدية الموضوعة للحماية، إلا أنه يمتلك قاعات اجتماعات، غرف ضيوف وغرف نوم، مطاعم فاخرة إضافة لهواتف وأجهزة اتصال تعمل بالأقمار الاصطناعية.

فمؤسس كوريا الشمالية، كم إل سونغ استعمل قطارا كمقر له أثناء الحرب الكورية في 1953، ولأنه لم يرد تغيير فريق رابح، فقد استمر في ذلك القطار حتى بعد توقف الحرب. وحتى أنه حين بنى القصور حرص على أن تمر عليها السكك الحديدية.

القطار كبديل عن وسائل النقل الأخرى

فرضت الولايات المتحدة الأمريكية العقوبات على كوريا الشمالية منذ الخمسينات، وهي عقوبات تشددت في الثمانينات كي تتراجع في التسعينات ثم تعود وبشدة بعد أول تجربة نووية لكوريا الشمالية عام 2006.

وكنتيجة لهذه العقوبات قلت وسائل النقل من سيارات وطائرات في كوريا الشمالية، ما جعل البلاد تركز أكثر على النقل عبر السكك الحديدية على مركبات ومعدات مستوردة من الصين والإتحاد السوفييتي سابقا.

ويعد النقل عبر السكك الحديدية واحدا من الدعائم الأربع للإقتصاد في كوريا الشمالية، إضافة للفحم، المعادن والكهرباء. والنقل عبر السكك الحديدية هو أهم وسيلة نقل في البلاد –ليس فقط لتنقلات كيم جونغ أون-، بل سواء تعلق الأمر بالأشخاص أو بالسلع. فكانت إحصائيات عام 2019 تقول أن النقل عبر السكك الحديدية في كوريا الشمالية كان يمثل 90 بالمئة في مجال البضائع، و60 بالمئة في مجال نقل الأشخاص.

وتم إطلاق شبكة السكة الحديدية في كوريا الشمالية عام 1897، ليبلغ طولها حوالي 7435 كيلومترا، ما يجعلها تأتي في المرتبة 30 عالميا.

كما تربط هذه الشبكة كوريا الشمالية بكل من روسيا والصين، بالإضافة إلى خط يربطها بجارتها الجنوبية، وهو الخط الذي تم توقيفه بعد عودة الخلافات بين الجارتين بعد فتحه بين 2007 و2008.

كيم جونغ أون ليس الزعيم الوحيد الذي يفضل السفر مستعملا القطار، فمستضيفه فلاديمير بوتين هو أيضا يفضل في رحلاته الداخلية في روسيا السفر في قطار. لكن ما سيجمع الزعيمين لن يكون الحديث عن تفاصيل رحلتيهما عبر القطار.. بل “لمناقشة مواضيع حساسة“.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!