هل ينشر اتحاد الكرة الفرنسي لوائحَه بِاللّغة العربية؟
لا تزال الفرنسية باقية وتتمدّد في ساحة ودهاليز الاتحاد الجزائري لِكرة القدم، رغم أن اللّوائح الجديدة بشّرت بِإعادة الاعتبار للغة العربية.
وفي آخر اجتماع للجمعية العامّة الاستثنائية لِاتحاد الكرة الجزائري، والخاصة بِمطابقة لوائح الهيئة للاتحاد الدولي للعبة (الفيفا)، جاء “اللّغة الرّسمية للاتحاد الجزائري لكرة القدم هي اللّغة العربية.. وفي حالة وجود اختلاف، تكون النّسخة العربية هي المعتمدة”. وأيضا “اللّغة الرّسمية للجمعية العامّة هي اللّغة العربية”.
لكن اللافت أن الاتحاد الجزائري لكرة القدم اكتفى بِنشر اللّوائح الجديدة للهيئة و”المعدّلة”، بِلغة “موليير” استثناءً (إضغط هنا). عِلما أن الأمين العام لِهيئة دالي إبراهيم للعبة النذير بوزناد يُجيد العربية نطقا وكتابة (مثلما يُحسن الفرنسية)، فلماذا الإصرار على نشر اللّوائح بِلغة اتحاد الكرة الفرنسي؟
وإذا كان رئيس اتحاد الكرة الجزائري وليد سعدي يتجنّب الرّطانة بِاللّغة الفرنسية، فإن فيروس “موليير” يبقى متفشّيا في رابطات الأقسام السفلى والجهوية والولائية، مع فرقة بيروقراطية نموذجية تترأس هذه الهيئات، وتشتهي التحدّث أو تحرير الوثائق بالفرنسية. يكفي أن من عيوبها انتظار منحة الإشراف على المقابلات (منصب “محافظ لقاء”) على أحرّ من الجمر، وكأنها تنتمي إلى فئة “تشغيل الشباب”! يملكون ما يجعلهم يعيشون حياة الرّفاهية، لكن لا يُفرّطون – وبِحدّ السّيف – في منحة يستحي الزّاهد العفيف من طلبها!