هل يُحدث بيتكوفيتش ثورة جديدة في “الخضر” قبل المونديال
يراهن المدرب الوطني، بيتكوفيتش، على التربص التحضيري، المرتقب شهر مارس المقبل، الذي تتخلله مباراتان وديتان، ستكونان بمثابة اختبار هام للعناصر المشكلة للتعداد، خاصة وأن الناخب الوطني يستغل هذه المناسبة للشروع في تحديد هوية اللاعبين، الذين بمقدورهم تمثيل محاربي الصحراء في نهائيات كأس العالم الصائفة المقبلة، ما يجعل زملاء محرز أمام مسؤولية كبيرة للبرهنة عن صحة إمكاناتهم، والتأكيد على جاهزيتهم للعرس العالمي.
يسير الطاقم الفني للمنتخب الوطني نحو إحداث ثورة جديدة في تعداد المنتخب الوطني، وهذا بناء على النظرة التقييمية التي خرج بها بعد المشاركة في النسخة الأخيرة من نهائيات كأس أمم إفريقيا. وبصرف النظر عن عديد التجاوزات التي حصلت، وفي مقدمة ذلك الظلم التحكيمي المفضوح والفظيع، خاصة بعد الذي حدث في مباراة الدور ربع النهائي أمام منتخب نيجيريا، إلا أنه في المقابل وقف على بعض النقائص المسجلة من الناحية الفنية والبدنية، ما يتطلب تداركها في الوقت المناسب، بالشكل الذي يصب في خدمة “الخضر”، تحسبا لنهائيات كأس العالم، بداية من شهر جوان المقبل، خاصة في ظل الآمال المعلقة على زملاء مازة، لتحقيق مسار إيجابي يسمح- على الأقل- بتجاوز عقبة الدور الأول، في مجموعة منطقية ومتوازنة، وبمقدور “الخضر” أن يقولوا كلمتهم، حيث يمكن التفاوض من موقع جيد أمام النمسا والأردن، مثلما يمكن الصمود أمام بطل العالم منتخب الأرجنتين، ما يفرض آليا إضفاء الانسجام ومواصلة تعزيز القاطرة الخلفية والعمل على تفعيل الخط الهجومي حتى يكون في مستوى المتطلبات والتحديات.
ويذهب بعض المتتبعين إلى أن المنتخب الوطني حقق مسارا إيجابيا في نهائيات كأس أمم إفريقيا، وكان بمقدوره الذهاب بعيدا، لولا الظلم التحكيمي ومتاعب أخرى واجهها زملاء محرز، خاصة ما يتعلق بالجانب البدني، مباشرة بعد المباراة القوية والكبيرة، ضد منتخب الكونغو الديمقراطية، لحساب الدور ثمن النهائي، حيث تطلب المرور إلى الشوطين الإضافيين، وتنشيط 120 دقيقة في المجموع، وهو الأمر الذي انعكس سلبا، وبشكل واضح، في لقاء ربع النهائي، أمام نسور نيجيريا، بسبب قلة الاسترجاع، والدخول المحتشم مع بداية المباراة، ناهيك عن الظلم التحكيمي، وكذلك عامل الإصابات التي حرمت عدة لاعبين من لمشاركة، وفي مقدمة ذلك لاعب الوسط بن ناصر، إضافة إلى حجام الذي تلقى إصابة في اللقاء الثاني أمام بوركينافاسو، إضافة إلى توقاي وعطال وأسماء أخرى لم تواكب المشوار بسبب متاعب صحية، دون نسيان يوسف بلايلي، الذي غاب عن النسخة الأخيرة من “الكان”، بسبب إصابة أبعدته مدة 6 أشهر، وكذلك حسام عوار، الذي تم إعفاؤه، هو الآخر، بسبب إصابة رفقة غويري وأسماء أخرى. وقد تأكد للجميع أن عامل الإصابات أخلط الكثير من الحسابات، ما جعل الطاقم الفني يجد نفسه أمام حتمية البحث عن البدائل المناسبة في عديد المناصب الحساسة.
وبعيدا عن مشكل الإصابات، وكذلك الأداء الفني الذي خلف نوعا من التحفظ في بعض المباريات، فإن المدرب بيتكوفيتش يسير نحو القيام بثورة جديدة في التشكيلة الوطنية، خلال تربص مارس، من خلال منح فرص جديدة لمختلف الأسماء التي سيوجه لها الدعوة، ويضعهم في الصورة خلال الوديتين المرتقبتين، مع اتخاذ القرارات المناسبة بالشكل الذي يسمح له باختيار العناصر المؤهلة لتمثيل المنتخب الوطني في العرس العالمي، من خلال الاعتماد على أهل الخبرة ممن لهم القدرة على منح الإضافة، وكذلك العناصر الشابة التي خطفت الأضواء وبرهنت عن صحة إمكاناتها للتواجد في التشكيلة الأساسية، وفي مقدمة ذلك مازة وحاج موسى وبولبينة والحارس زيدان، وغيرها من الأسماء التي تضاف إلى بوداوي وعمورة وبلعيد والبقية، ما يجعل الجماهير الجزائرية تترقب مستجدات وقرارات هامة من الناخب الوطني، بخصوص مستقبل التعداد وهوية الأسماء التي يحق لها تمثيل “الخضر” في نهائيات كأس العالم.