هلاك 536 حيوان بحديقة بن عكنون في ظروف غامضة
شرعت الفرقة الاقتصادية والمالية التابعة لأمن ولاية الجزائر في تحقيقاتها حول الصفقات المشبوهة والأموال الموجهة إلى حديقة الحيوانات ببن عكنون، والمقدرة بأزيد من 8 ملايير، والبزنسة في عملية شراء الأعلاف وهلاك أزيد من 536 حيوان في ظروف غامضة.
وحسب المعلومات المتوفرة لدى “الشروق”، فإن محققي الفرقة الاقتصادية والمالية التابعة لأمن ولاية الجزائر تحركوا بناء على تقرير يحمل رقم 024/ BOG/PZL/ 13 كشف جملة من الخروقات التي شابت عملية شراء الأعلاف الموجهة إلى الحيوانات وصفقات أخرى مشبوهة مع متعامل لم تختره اللجنة المكلفة بدراسة ملفات المترشحين، حيث كلفت لجنة خاصة تتكون من 3 أعضاء بالتنقل إلى الميدان لمعاينة العروض المتوفرة واختيار الأحسن من حيث النوعية والسعر والكمية، لتقوم الوحدة الخاصة بالحيوانات باختيار المتعامل الذي يمنح أحسن عرض، وهو ما تم بعد مداولتها حيث تم الاتفاق على شراء 12 ألف حزمة علف من المتعامل “س. ب” صاحب مزرعة حكومية بسعر 560 دينار للرزمة الواحدة، وتم تفضيله على مزرعة “ت” التي عرضت سعر 650 دينار خارج مصاريف النقل، غير أن تنفيذ الصفقة لم يتم في وقته المحدد، ولم يستفد منها المتعامل المذكور، حيث بعد شهر ونصف من اجتماع اللجنة تم شراء كمية من العلف من متعامل آخر بسعر 750 دينار، بثمن أغلى ونوعية رديئة تضر بالحيوانات.
وأشار التقرير إلى أن توقيع الاتفاقية من طرف المديرة والممون صاحب السلعة الرديئة كان بأثر رجعي وبعد استقبال 6 آلاف رزمة علف بدون أي تسجيل للاتفاقية عند أمانة المديرة مما يؤكد فرضية تزوير للوثائق.
كما وجه التقرير اتهامات إلى أعضاء اللجنة، بخصوص تزوير التقرير النهائي الذي نبه إلى عدم شراء العلف من المتعامل “فوق العادة” نظرا إلى رداءة سلعته وغلاء ثمنها مقارنة بالمتعاملين الآخرين، الذين يفترض أنهم مستفيدون من تمويل حديقة الحيوانات بالعلف.
وتطرق التقرير إلى الميزانية المخصصة لحظيرة الحيوانات والمقدرة بـ 8 ملايير سنتيم، حيث طالب أصحاب التقرير مصالح الأمن المكلفة بالتحقيق في القضية، بالتدقيق في كل المشاريع والصفقات الخاصة بالميزانية، خاصة أن الأعلاف التي يتم اقتناؤها للحيوانات سنويا مدعمة من طرف الدولة، إذ إن وزارة الفلاحة والتنمية الريفية تمنح إعانة مالية للحديقة توجه لأكل الحيوانات وترميم أكواخها وأجرة العاملين.
ويفجر التقرير فضيحة تتعلق بهلاك أزيد من 536 حيوان في أقل من 3 سنوات في ظروف غامضة، إذ تم استيرادها من عدة دول على غرار فرنسا وإسبانيا وبلغاريا وإفريقيا الوسطى وغيرها من الدول بأثمان باهظة. وأشار التقرير إلى أن الإهمال أفضى إلى هلاك الحيونات.