هناك تحضيراتٌ بليبيا لإعلان “الدولة الإسلامية في مصر وشمال إفريقيا”
كشف عميد أكاديمية الدراسات العليا بطرابلس سابقا الدكتور صالح إبراهيم، أن هناك تحضيرات جارية هذه الأيام في ليبيا لإعلان دولة جديدة اسمها “دامش” وهي الاسم المختصر لـ”الدولة الإسلامية في مصر وشمال إفريقيا”.
وأكد صالح إبراهيم في تصريح لـ”الشروق”، أن الأزمة الليبية معقدة، ولا يمكن أن تعرف طريقها إلى الحل السلمي إلا بتوافق مصري جزائري، مضيفاً أن أفق الحل تتجلى في خيارين، الأول: دعم العالم للشرعية في طبرق وفرض الديمقراطية في ليبيا، وقمع كل القوى المخالِفة، والثاني: حوار حقيقي يشمل كل الأطراف الليبية بما فيها القبائل وأنصار النظام السابق.
وأكد صالح إبراهيم أن الجزائر بإمكانها أداء دور مهمّ في هذا الاتجاه، إلا أن هناك اختلافاً في الرؤى مع الجانب المصري، حيث إن الجزائر تريد احتواء الإسلاميين والولايات المتحدة أيضا تدعم التيار الإسلامي في ليبيا، إلا أن التاريخ أثبت أن هؤلاء لا ثقة فيهم، حيث اتفقوا مع سيف الإسلام القذافي، وسرعان ما تنكّروا له في أول تجربة صعبة عرفتها ليبيا بعد إخراجهم من السجون.
وأشار المتحدث إلى أن الإرهاب في ليبيا مثل أفغانستان، والقبائل مرشحة لتكون حاضنة له في ظل التهميش الذي يلحقها حاليا.
كما تحدث أن المعلومات تفيد بانتشار 40 مليون قطعة سلاح في الأراضي الليبية، ورصيد تحصّل عليه الإسلاميون في ليبيا يقدر بـ 270 مليار، بالعملة الليبية، من أموال النظام السابق و130 مليار تشكل إيرادات النفط، وإذا كانت “داعش” في العراق تأسست بـ500 مليون دولار، فإن لدى هؤلاء أضعافاً مضاعفة من المبلغ.
وعن موقف الجزائر، وبقائها على مسافة واحدة من الأطراف الليبية، قال المتحدث: إن الجزائر ليست على مسافة واحدة بل تدعم أكثر طرابلس سياسياً، وهناك لقاءاتٌ جمعت أمنيين جزائريين وموفدين من “فجر ليبيا”، والجزائر تبحث عن أمنها القومي، لكن هي مسكّنات مؤقتة لا تفي بالغرض لأن هناك مخططا أمريكيا للقضاء على كافة الجيوش العربية وتحويلها إلى مليشيات متناحرة، على غرار ما حدث في سوريا العراق اليمن وليبيا والمستهدَف القادم مصر والجزائر باعتبارهما أكثر الجيوش العربية قوة الآن.
وعن دعم أنصار النظام السابق في ليبيا لـ”داعش” نفى المتحدث ذلك، وقال إنه ليس من عقيدتهم الإرهاب، وهناك 10 آلاف من رجال الأمن والجيش من أنصار النظام السابق يقبعون في السجون، ومليونان مهجّرين.
وكشف إبراهيم أن هناك 4 رحلات يوميا من تركيا باتجاه طرابلس تقوم بحراستها طائراتٌ تركية لتفادي قصفها من الجيش الليبي، وتقوم بإرسال المقاتلين من الشام إلى الأراضي الليبية لإعلان الإمارة الإسلامية الكبرى، ثم التوسع نحو مصر والجزائر وتونس.
وقال المتحدث إن الوافدين يتمّ منحهم رخصا ليبية يستخرجون بها الجنسية الليبية ويصبحون ليبيين ويشترون الرخصة بـ5000 دينار ليبي.
ولم يستبعد الأكاديمي الليبي أن تكون القبائل، إذا ما زاد تهميشها، حاضنة شعبية للدواعش خلال الفترة القادمة.