“هناك علماء “خونة” باعوا فلسطين بتزكية الحكّام الفجرة”
هاجم الأستاذ الشيخ محمد الهادي الحسني مواقف بعض العلماء من غزّة، مؤكدا أنّ بين العلماء “خونة يزّكون الحكام الخونة الفجرة في طول العالم الإسلامي وعرضه، الذين يضعون أموال المسلمين في بنوك اليهود لقتل المسلمين”، داعيا العلماء إلى الجهر بكلمة الحق وأن يرفعوا أصواتهم نصرة للمستضعفين.
كما شنّع الحسني في تصريح للشروق على الدعوة إلى نصرة غزّة بالمشاركة في مهرجانات الغناء في تيمڤاد وجميلة، واصفا ذلك بأنّه “كلام فارغ وذرّ للرماد في العيون، وإلا كيف ننصر غزّة بمحادّة الله ورسوله، وكيف وصلت الكارثة إلى الدعوة إلى مناصرة إخواننا بالرقص والأغاني الماجنة“، وبخصوص إمكانية دعوة العلماء النّاس للخروج إلى الشارع للتظاهر والضغط على الأنظمة لتنصر غزّة سياسيا تلبية لنداء المقاومة قال “لو خرج النّاس وتظاهروا لقتلوهم في الشوارع كالذّباب” لأنّ التظاهر حسبه لا يكون في بلداننا وإنّما في بلاد تحترم فيها كرامة الإنسان، وفي فتوى جريئة حرّم الشيخ الحسني اقتناء أي شيء يدعّم الكيان الصهيوني من المنتجات الغربية في بلادنا، مما لا يشكّل ضرورة ويمكن الاستغناء عنه ومنها المشروبات الغازية، وواصل الحسني تصريحه بالتأكيد على أنّ من الخيانة للأمة ما يصدر عن النظام الجزائري من تعامل مع ما سمّاها “السلطة الفلسطينية المجرمة الآثمة” وعدم التعامل مع المقاومة، كما صنّف التعامل مع النّظام المصري بالأشد إثما لأنّ له حدود مع غزّة، وهو ممثلا في رئيسه الإنقلابي السيسي مشارك في قتل إخواننا ومتولّي للكيان الصهيوني، مشدّدا على أنّ الأنظمة التي تتخاذل “خائنة” للأمّة فكيف بالتي تقف إلى جانب العدو.
أمّا عن واجبات العلماء فقال إنّه يجب عليهم ما هو واجب على عموم الأمّة من نصرة مادّية، مع وجوب نصرة التبيين وتوضيح الحقائق والشدّ على أيدي الأمّة، والحث على الصبر وبذل الوسع من النّاحية المادية، وتعريف الجماهير بواجب النّصرة، وأنّه لا خيار للمسلم فيها بل يجب عليه الوقوف بجانب إخوانه، وثنّى بالقول “الأمّة لن تتحرّر حتى تستعيد كرامتها فهي اليوم بدون كرامة والشواطئ شاهدة على ذلك“.
ومن جانبه، أكّد رئيس لجنة الإفتاء بالمجلس الإسلامي الأعلى الشيخ محمد شريف قاهر أنّ واجبات العلماء تجاه فلسطين وقضايا الأمّة الإسلامية المصيرية ثقيلة جدا، خاصة لمن بيده الحل والعقد على حدّ وصفه فمسؤوليتهم كبيرة جدا أمام الله، ويجب عليهم الوقوف ونصرة كل من يعتدى عليه ممن يشهد أن لا إله إلا الله وأنّ محمد رسول الله فـ“المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص؛ يشد بعضه بعضا” و“المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره” و“إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون“، وهذا يتأكّد أكثر مع الاعتداء الصارخ على المسلمين في أرضهم وملكهم، مشدّدا على العلماء والخطباء أن يقولوا كلمة الحقّ، وأن يقوموا بدعوة الحكّام إلى الوقوف بجانب إخواننا في غزّة، وأن ينادوا الشعب للوقوف بجانب إخوانه، مؤكّدا بأنّه في حال دعت الأحزاب والجمعيات إلى التظاهر نصرة لغزّة فيجب على العلماء أن يكونوا معهم ويؤيّدوهم ما لم تستغّل لغير أغراضها ووفق المصلحة منها، كما نبّه إلى أنّ واجب النصرة لا يتوقّف عند بيان يصدره عالم أو هيئة، وإنّما يجب أن يواصلوا نصرة إخوانهم إلى أن يرفع الظلم عنهم.