هو فرصتك لإعادة اللمّة العائلية كأيام زمان!
رغم اختزالها للمسافات البعيدة إلا أنها باعدت القلوب في أضيق نطاق، التكنولوجيا الحديثة بكل وسائلها المتاحة أثّرت سلبيا على الفرد والمجتمع وتسببت في انتشار ظاهرة الاغتراب الأسري. وبما أننا على أبواب شهر رمضان المبارك، تستطيع كل ربّة بيت أن تقلل من حدّة هذه الظاهرة السلبية، وتعيد اللّمة العائلية الحميمة إلى الواجهة بأفكار ونشاطات تقترحها عليك جواهر الشروق.
التقديــم
ليس من السهل قطع علاقة أفراد أسرتك بالعالم الموازي، وحرمانهم الفجائي من التواصل مع الأصدقاء والأقارب أو ممارسة الألعاب الالكترونية المسلية، لأن ذلك سيحدث فراغا في حياتهم، ويسبب لهم انزعاجا كبيرا. لذلك عليك بالتقديم لبرنامج عائلي جديد يتقيد به الجميع.
توزيع المهام
بعد وضع روزنامة يومية للأعمال والمواعيد، قومي بتوزيع المهام، وهي خطوة ذكية لتوطيد العلاقات بين أفراد أسرتك، وخلق الشعور بالمسؤولية لديهم وإضفاء جو جماعي تتبادلون فيه أطراف الحديث والنقاش والمقترحات، لذلك :
– إن كنت في سائر الأيام تقومين بالعديد من النشاطات والأعباء بمفردك استغلي فرصة شهر رمضان لتجعلي الجميع يشاركك، وحتى لا يملون من القيام بنفس الأعمال الروتينية دعيهم يتبادلون الأدوار، مع إشرافك على توجيههم وتحفيزهم ولا تنسي زوجك فهو أيضا معني بهذا.
– اخلقي أجواء حماسية وسعيدة في نفس الوقت من خلال وعدهم بمفاجآت كل نهاية أسبوع ولتكن تحضير كيك او طبق لمن يتقن ويتفنن في آداء مهمته وتستطيعين الإشراف على مسابقة رمزية بين أبنائك وبناتك لأجمل طاولة إفطار أو أحسن طبق سلطة أو أحسن محلى، ودعي زوجك يشاركك التقييم في النهاية.
– لتنمية ثقافة التحاور وتبادل أطراف الحديث بين أفراد أسرتك بدلا من الصمت والهجرة الإفتراضية، لا تكتفي بالاجتماع حول طاولة الافطار والسحور فحسب، اختاري موعدا يكون فيه جميع أفراد الأسرة بالبيت، واجعليه فترة للصلاة أو لقراءة القرآن وترديد الأذكار والأدعية، أو درسا في أحكام الترتيل.
– نظمي مسابقة لحفظ القرآن بين كل أفراد عائلتك واقترحي على زوجك الإشراف عليها وذلك بالاتفاق على سورة معينة مع التحفيز على ذلك بشراء هدية بسيطة لمن يكون له السبق في الحفظ.
– انتقي برنامجا أو فيلما هادفا وممتعا في وقت يجتمع فيه كل أفراد أسرتك في المنزل وحفزيهم على متابعته جميعا.
– إن كانت مساحة بيتك تسمح بممارسة نشاطات رياضية جماعية بعد الإفطار، فلا تترددي بالمبادرة واستدعاء أبنائك وزوجك لذلك على أن تجعلوها عادة يومية.
– الأم العصرية الواعية لديها الكثير من الحلول والبدائل النافعة مع أفراد أسرتها، فإن كنتم لستم من هواة متابعة البرامج التلفزيونية اختاري كتابا مفيدا تاريخيا أو دينيا أوعلميا وكلفي كل يوم واحدا من أبنائك بقراءة جزء منه ثم تبادل النقاش والعبر حول مضامينها فهذه الطريقة ستجعلك تكتشفين شخصيات خفية وأفكار وتوجهات كل أبنائك وحتى زوجك، كما أنها تجعلهم يشعرون بقيمتهم الفكرية.
– لا شك أنك لاحظت سعادة زوجك وأبنائك عند زيارة بعض الأقارب، فلا تترددي في ترتيب عزومات لأقاربك وأقارب زوجك أو زيارتهم كلما سمحت الظروف، خاصة إن كانوا لهم أبناء من سن أبنائك، فاجتماعهم بهم سيشغلهم عن أصدقاء الإفتراض.