بوغازي يهون من مخاوف المقاطعين ويرد على المشككين
هيئة بن صالح تتبرأ من تعويم المشاورات بالكيانات الكارتونية
نفى محمد علي بوغازي، الناطق الرسمي باسم هيئة الحوار التي تقود المشاورات مع الأحزاب السياسية والشخصيات الوطنية، أن يكون الهدف من دعوة الأحزاب الموصوفة بـ”المجهرية” والشخصيات التي تقلدت مناصب سامية في الدولة، هو تعويم وتمييع لمقترحات الأحزاب الجادة والتمثيلية، وذلك في محاولة لإبعاد الشبهات التي تحوم حول عمل الهيئة.
-
وقال بوغازي في ثاني ندوة صحفية، منذ شروع هيئة بن صالح في استقبال المدعوين قبل أسبوعين “تؤكد هيئة المشاورات حول الإصلاحات السياسية، أن المعايير التي اعتمدتها في أداء مهمتها، بعيدة عن التعويم”، مشيرا إلى أن الغاية من دعوة هذا الحشد من الأحزاب والشخصيات هو “توسيع دائرة المشاورات حول المحاور المحددة”.
-
وكانت شخصيات وطنية وأحزاب سياسية معروفة بثقلها وحضورها في الساحة السياسية، قد عبّرت عن مخاوفها من أن تعمد السلطة إلى نفس الأسلوب الذي لجأت إليه فيما عرف بالندوة الوطنية عام 1994، وذلك بملء الفراغ الذي تركه غياب الفاعلين، بـ”جثث سياسية هامدة”، لم تتعود على طرح ما يزعج السلطة، وذلك سعيا منها لتمييع وتعويم مقترحات المعارضة بشأن الإصلاحات السياسية.
-
وفي رد على سؤال لـ”الشروق” حول جدوى إغراق المشاورات بشخصيات “كرتونية” وأحزاب “مجهرية”، ومعايير الانتقاء، قال بوغازي إن “الهيئة وضعت لنفسها ضوابط عمل لاختيار الأحزاب والشخصيات ومنظمات المجتمع المدني، على ضوء مهمة التكليف في إطار توجيهات رئيس الجمهورية”، مشيرا إلى أن هيئة الحوار “”التزمت بمعايير تسمح أولا بتوسيع دائرة المشاورات لتشمل كافة مكونات المجتمع”.
-
ويرفض الناطق الرسمي باسم هيئة الحوار تصنيف الأحزاب والشخصيات بحسب حجمها وحضورها في الساحة، ويرى أن “العبرة ليس في كبر أو صغر الأحزاب والشخصيات المدعوة للحوار، ولكن في مضامين المقترحات المقدمة، وكذلك في آليات الاستفادة من هذه المشاورات”، مشيرا إلى أنه “لا يعتقد بأن المشاورات سوف تتوج بندوة وطنية”، مثلما يطالب بذلك الأمين العام الأسبق لجبهة التحرير الوطني، عبد الحميد مهري.
-
علي بوغازي قلّل من المخاوف التي رفعتها المعارضة في ظل مقاطعة شخصيات وأحزاب سياسية بارزة للمشاورات، ولم يجد ما يقوله بهذا الخصوص سوى: “مرحبا بكل من لبى دعوة المشاركة في المشاورات، ومن اعتذر فهو حر وقراره سيد”، لافتا إلى أن المواعيد تتم بالتشاور والتوافق بين الهيئة والمعنيين.