هيئة علماء العراق: ما يحدث في الموصل ليس إرهابا
نفت هيئة علماء العراق، في بيان، الثلاثاء، أن يكون ما يحدث في الموصل من دخول لجماعات مسلحة “إرهابا”.
وأفاد بيان الهيئة أن الأمر يتعلق بـ”تهاوي قوات المالكي وأجهزته الأمنية أمام ضربات الثوار في مدينة الموصل”.
وفصّلت الهيئة تقول “لقد فرت قوات المالكي وفر شركاؤه السياسيون كما هي العادة، وتأكد للقاصي والداني أن هؤلاء ليسو رجال دولة وأنهم لا يعدون كونهم أدوات كانت تنفذ لأسيادها في خارج العراق مخططاتهم وأطماعهم مقابل فتات يحصلون عليه منها ليس إلا”.
وواصلت “فروا وتركوا وراءهم الكثير من أسلحتهم الثقيلة والمتوسطة والخفيفة بما في ذلك الطائرات والدبابات والمدافع؛ ليغنمها أهلها الجديرون بها، وتركوا أهالي المدينة خلفهم بلا راع وهم الذين تعهدوا بحمايتهم والذود عنهم.
وقالت الهيئة إنها “تبارك للثوار بكل فصائلهم وعناوينهم هذه الانتصارات الباهرة التي تقر بها العيون وتطمئن لها القلوب، وتسأل الله أن يثبت أقدامهم، ويسدد رميهم”.
وتوعدت هيئة العلماء المسلمين رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قائلة “إن المهمة لم تنته بعد، فالظالم يجب أن يلاحق في كل مكان وتطهر من أدرانه أرض العراق كل العراق، من دون استثناء لدين أو مذهب أو مكون”.
وبخصوص مهمة “الثوار” الذي سيطروا على الموصل ونينوى، قالت هيئة العلماء المسلمين إنهم “سيحافظون على الأمن والاستقرار سلامة المواطنين فيها من كل المكونات والأطياف والرفق بهم والاجتهاد في التخفيف عنهم وتوفير الحاجات الأساسية لهم بالمستطاع، وإدخال الطمأنينة إلى نفوس الجميع، وحماية مؤسسات الدولة والأموال العامة، وتغليب لغة العفو على لغة الثأر والانتقام؛ مراعاة لحرمة الدماء البريئة”.
ودعا البيان من سماهم “جميع الشباب القادرين على حمل السلاح الالتحاق بصفوف الثوار؛ لأداء واجبهم في تطهير الأرض من فلول الظالمين وإعادة الحق إلى نصابه، فلابد أن يشترك الجميع في هذا الشرف الكبير الذي سيذكر لأهله ويكتبه التاريخ، وقبل ذلك يسجل عملا صالحا في صحائف العباد؛ ليكون لهم ـ إن أخلصوا ـ شفيعاً يوم القيامة”.
وخاطب أصحاب البيان أهل الموصل، فقال “على أهلنا في مدينة الموصل تقديم الدعم الكامل للثوار، وإبداء الخدمة لتشكيلاتهم وتقديم العون لهم، وعدم الوقوع في فخ الشائعات المغرضة أو في دائرة الخوف والارتباك، وعدم ترك منازلهم إلا من يشير عليه الثوار بذلك، كما عليهم أن يتابعوا جميع بيانات الثوار وإرشاداتهم، ولاسيما بيانات المجلس العسكري العام، وليتذكروا أن التاريخ سيذكر وقفتهم بكل فخر واعتزاز”.