-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

..وإن عدتم عدنا

جمال لعلامي
  • 2483
  • 10
..وإن عدتم عدنا

لم نكن في “الشروق” ننتظر جزاء ولا شكورا من شخض مهما كان، عندما فكـّرنا بسرعة، وأنجزنا بسرعة أيضا، عددا خاصا لنصرة الرسول المصطفى صلى الله عليه وسلم، ردّا على الجريدة الفرنسية الساخرة “المسخرة” المسماة “شارلي إيبدو”.

طبعا، اخترنا بكلّ عفوية وتلقائية وفطرة، شعار “كلنا مع محمد(ص)” أو “أنا أتبع محمّدا (ص)” ردا على “je suis شارلي”، وقد لقي هذا الرّد ردودا متضامنة ومتفاعلة، وبطريقة حضارية ومتحضرة وهادئة وسلمية، تجاه تطرّف وعنف الكلمة والصورة والعدوان السافر على الإسلام والنبيّ عليه الصلاة والسلام.

الكثير من الجرائد والمواقع الإعلامية العربية والغربية، وحتى “العدوّة”، نقلت مبادرة الشروق”، وأشادت بسلميتها وإبداعها وحضاريتها واحترافيتها، وهو أيضا ما تلقفه آلاف القرّاء في الجزائر، والكثير من الدول العربية والمسلمة، فأعادوا نشره وطبعه واستنساخه، فكان الردّ حتما مقضيا.

الرسالة وصلت أيضا مجموعة “شارلي إيبدو”، وشقيقاتها وبنات أعمامها وعماتها وخالتها، وكلّ من يسبّح بحمدها: هي أننا جميعا ضد الإرهاب والعنف والتطرّف، ومع حرية التعبير الحقيقية قلبا وقالبا، لكننا أيضا ضدّ الإساءة للرسول الكريم والإسلام والمقدّسات والأديان والأنبياء دون تمييز.

الردّ على فظاعة “شارلي” كان بالكلمة والقلم والصورة والكاريكاتير، وهذا هو “السلاح” الذي أوجع “الساخرة”، والواقفين من ورائها، والمحرّضين على التصعيد، بإعادة نشر الرسومات الكاريكاتورية المسيئة لخير الأنام.

منذ البداية، استنكرنا “المجزرة” التي استهدفت “شارلي”، ولم ننتظر كغيرنا إدانة الإرهاب مهما كان مصدره وجنسيته وملته ودينه وهويته، لكننا استنكرنا قبل ذلك الإساءة لرسول الله وخاتم الأنبياء، ودافعنا عنه بكلّ قناعة واقتناع، وبفطرة المسلم انتفضنا وقمنا، فكان النصر حتما مقضيا.

مثلما قرّرت “شارلي” استنساخ مشاهد شارلو” بعدم التراجع عن الإساءة للإسلام والمسلمين، قرّرنا نحن في “الشروق” وفي الجزائر وفي كلّ بقاع البلاد العربية والإسلامية، وليس في هذا عجب، عدم التراجع عن نصرة محمّد صلى الله عليه وسلم، وهو دون شك وبطبيعة الحال، مبدأ غير قابل للتنازل أو التفاوض عند كلّ الجزائريين.

هذا هو الوجه الآخر للصحافة: ردود ومواقف ومبادئ ورسالة ودفاعات ومرافعات، وليس نصرتنا لرسولنا الكريم وديننا الحنيف، سوى إيمان وحقّ وواجب أربك المعتدين في “شارلي”، وغيرها من الذين يُحاولون يائسين بائسين تشويه المسلمين وتلوين الإسلام بشبهة الإرهاب، وهو بريء منه لا محالة.

نعم، لقد طبعت “شارلي” حسب ما أشيع 5 ملايين نسخة ملعونة” ووزّعتها بـ 6 لغات عبر 20 دولة متواطئة” أو “راعية للإساءات”، لكن لسوء حظها، انقلب السحر على الساحر، وكانت عود كبريت حاقدا أشعل استفاقة المسلمين وانتفاضتهم، فتوحّدوا بصوت واحد: “كلنا مع محمد (ص)”.. وإن عدتم عدنا!    

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
10
  • mess- joumana

    رأيي اننا مازلنا مقصرين امام سيد الخلق محمد منذ متى و الرسول يهان و نحن صامتون مكتوفوا الايدي نشاهد و نتألم و لا نقول شيئا حتى جاءت حادثة ايبدو فثارت ثورتهم على 12 قتيل او اقل لان الجزائري ملغى من القائمة فعددنا العدة و حملنا انفسنا لنسير في مسيرة ضد الارهاب في فرنسا مسيرة هي اصلا عيب و عار على المسلمين جميعا مسيرة ترفع فيها شعارات و رسومات ضد محمد ماذا فعلنا لم نزد الطين إلا بلة و دخلنا مسار العار من بابه الواسع لاننا خفنا من فافا و لم نخف من الله الذي أهنا حبيبه فهل نصرناك يا رسول الله سامحنا

  • عبدالقادر

    الى رقم8الاسلام ليس عنتريات ياهذا.الاسلام ليس بحمل السلاح بل الاسلام بحمل الخلق العالرسول صلى الله عليه وسلم ورفع رايةالخير والعمل الصالح كسلف الحبيب المصطفى (ص)االاسلام هو التحكم في ناصيةالمعارف والعلوم والتكنولوجيات كالفاتحين العالم بالعلم والاخلاق والصدق وقول الحق من تبع رسول الحق (ص)الاسلام جهادفي سبيل الله لتحرير الاوطان من الجهل والتخلف وصناعة الاكل والدواء و السلاح للدفاع عن النفس وعن العرض وعن الارض قبل ان ترفعه على الغير.الاسلام هوالسلم الذي يدرءالحرب و الذي يعد فيه للحرب ان فرضت علينا

  • إلياس زكريا

    انت من أصحاب "الهدرة باطل"
    تستعمل التهديد مثل إخوانك في الله
    و لكن هل ستحمل السلاح مثلهم ؟
    لا أضم

  • عبدالقادر

    لقد ظهر للعيان بان المتطرفين في الغرب و من ورائهم الصهاينة يعادون الاسلام ويرون فيه دين الارهاب الاالعكس هو الصحيح ولا يحمل مليلار و نصف مليار من المسلمين وخاتم الانبياء و المرسلين صلى الله عليه وسلم وزربعض المتطرفين.الاسلام دين المحبة والسلم والسلام.لقد بان ما يخفونه و اصبح الكل يعلم نواياهم من وراء محاربتهم للارهاب الذي نند به ونمقته ونحاربه ولانقبل به مهما كانت عباءته لان رب محمدا رسول الله (ص) يبغضه ويبعد على قاتل النفس البريئة الامنة مهما كان دين صاحبها وعرقه وملته صاحبهالهذا نحن كلنا محمد.

  • المشاكس

    يجب على علماء الأمة أن يتحركوا وينفضوا عنهم غبار الكسل.لقد أطالوا السبات في وقت يتلقى الاسلام الضربة تلو الأخرى.يجب على العلماء الحقيقيين الذين يمثلون الاسلام حقا أن يتحركوا .لاعلماء البلاط وعلماء المخابر الأجنبية.الذين أضروا بالاسلام.
    ما أحوجنا اليوم لثورة ابوبكرية جديدة ضد المرتدين من المسلمين الذين يقتلون باسم الدين.نحن احوج لتوحد اسلامي عربي يقتلع جذور الفكر الارهابي من معاقله في سوريا واليمن وليبيا والعراق حتى نمكن الاسلام الحقيقي في الأرض .اسلام الرحمة اسلام المحبة والتسامح .

    شكرا.

  • المشاكس

    حملة تتوحد فيها قلوب المسلمين شرقا وغربا شمالا وجنوبا من أجل التسويق للاسلام الحقيقي لا الاسلام الذي يسوقه الغرب عن طريق ألته الفتاكة المتمثلة في الاعلام الثقيل أو منظماته الارهابية الموجودة في المنطقة.
    يجب أن نرفع راية الاسلام الحقيقي في العالم لمجابهة حملة التشويه المتعمد للاسلام.ليس المسلمون من يمرون بأيام عصيبة هذه الأيام .الاسلام نفسه يمر بفترة عصيبة.الاسلام الذي يبدو أنه أصيب بصدمة جديدة لاتقل عن صدمةأيلول 2001 .صدمة تلقاها باسم الدفاع عنه ومن أبنائه المغررين بفتاوى علماء الموساد.

  • المشاكس

    أخي جمال الخروج للشارع في هذه اللحظة العصيبة والتنديد بما فعلته شارلي غير كاف.مايلزما الأن هو التسويق المضاد.لأن الغرب نجح بامتياز في تسويق الاسلام على أنه دين اقتتال ودين تطرف وعنف.ووظف في ذلك أغبياء المسلمين الذين انظلت عليهم فتاوى التكفريين .واستغل الفراغ ليفرخ لنا عصابات دموية باسم الاسلام تسمى داعش وأخواتها والاسلام براء.
    نحن نحتاج لحملة عالمية تدافع عن راية الحق راية المحبة والتسامح راية الاخوة راية الرحمة التي يمثلها الاسلام.حملة تتوحد فيها قلوب المسلمين شرقا وغربا شمالا وجنوبا.....

  • صالح

    ماذا أعددنا لهم؟
    هم حسموا أمرهم وأجمعوه وجعلوا الارهاب ذريعة، فالارهاب صنعتهم لحملنا علي قبول الدنية في ديننا واستباحة أوطاننا وأراضينا ليجلبواعلينا بخيلهم وأرجلهم ويشاركوننا في الاموال والاولاد ويعدوننا وما وعودهم إلا سراب وخراب،ألا إن طبول الحرب تقرع وأن الاحزاب اجتمعت وتألبت فلا تحسبوه لعبا فشمروا واستعدوا وأعدوا لهم مااستطعتم من قوة فالمؤمن القوي خير وأحب إلي الله من المؤمن الضعيف،كفي ذلا وانكسارا واستعطافا،الحسام واليراع لا الكلام والنزاع رمزنا.ابراهيم طوقان.تحياتي لأهل الشهامة شكرا

  • SoloDZ

    لكن جاء الرد مدويا من طرف الشعب الجزائري بقيادة مجمع الشروق استثنائيا مقارنة مع رد فعل الإعلام العربي الباهت و مقارنة مع ردات الفعل السابقة لشعوب البلدان الإسلامية التي كانت قوية لكن هذه المرة لم يقوموا بالواجب ربما إلتقفوا الطعم المسموم الذي جاء بتلك المسيرة الماكرة؟! إلا الجزائريين و على رأسهم الشروق التي لم تلقف الطعم و اثلجت صدور كانت تحترق بالخوف من عدم الرد على الرسوم الجديدة بعد (مسيرة حرية التعبير) و ان كنتم لا تنتظرون اي جزاء فإنكم تستحقون الشكر .. شكر الله لكم و جعله في ميزان حسناتكم

  • SoloDZ

    نقولك الصح الصح !
    في الحقيقة و الله كنت شخصيا خائف جدا و مرعوب مثل الجميع من رد فعل المسلمين و خاصة الجزائريين كون للجزائر مع فرنسا علاقة تاريخية خاصة و بعد تلك المسيرة المسمومة و التي كانت عبارة عن طعم للمسلمين خاصة و ان كثير من قادة و مسؤولي بلدانهم شاركوا فيها طعم مع عزم الجريدة اللعينة اعادة رسم كاريكاتير مسيء آخر لكي لا ينددوا و يدافعوا عن نبيهم كنت خائف و مرعوب من إلتقاف المسلمين و خصوصا الجزائريين هذا الطعم و مع رسم مسيء جديد محتمل لا نرى ردا عليه