واسيني الأعرج ينقل أعمال “كامو” إلى العربية خلال ثلاث سنوات
ينتظر أن يحل واسيني الأعرج ضيفا على مدينة وهران، في 19 جوان القادم لتقديم ترجمته لرواية الطاعون لألبير كامو.
وقال واسني إنه يمر من مسرح النملة والمعهد الثقافي الفرنسي لمدينة الباهية وهران وهذا للحديث ليس فقط عن ترجمة الطاعة لكن على مشروعه لنقل أعمال كامو إلى العربية. ويشمل هذا المشروع الذي سماه الأعرج بالمغامرة كل من رواية الغريب (1942)، الطاعون (1947)، السقوط (1956)، الموت السعيد (1971)، والرجل الأول (1994). إضافة إلى مراسلاته الساحرة مع حبيبته ماريا كازاريس.
وقال واسيني عبر صفحته الرسمية على الفايسبوك إنه قرر خوض هذه المغامرة انتصارا للحياة. ويستغرق مشروع نقل أعمال كامو إلى العربية ثلاث سنوات بدأها المعني هذا العام على أن ينتهي منها سنة 2023.
وعن اختيار ترجمته للطاعة رغم أنها رواية سبق وأن ترجمت عدة مرات، قال واسيني “لأن الترجمة ليست فعلا آنيا ثانويا، ولكنها حاجة ثقافية دائمة. لا نختار ترجمة النصوص اعتباطا بالخصوص في عالمنا العربي حيث أن الترجمة لم ترقَ إلى أن تكون حرفة معترف بها. لا يمكننا أن ننفصل عن شرطيتنا الحياتية في لحظة زمنية محددة”.
وبرر المتحدث خياره قائلا: “نحن نعيش زمن الوباء جسدا وروحا، أي أن الوباء ليس حالة لغوية، لكنه حقيقة مادية مجسّدة نعيشها يوميا بخوف غير مسبوق، لهذا سيكون إحساسنا مغايرا حتما لأننا جزء من العملية، ومهددون في كل ثانية بالمحو بسبب الوباء. هذا الإحساس المرعب لا يمكن ألا يكون حاضرا في الترجمة. الوباء كلحظة وجودية مُعاشة حقيقة”. وأضاف- صاحب “الأمير” متحدثا عن ترجمته: “لا أبالغ إذا قلت أنا أترجم حاليا هذه الرواية بإحساس الموت المسبق، وكأنها آخر عمل ثقافي أقوم به قبل التسليم في حياة أصبحت في مهب الريح.
ولا أعلم إذا ما كانت الظروف تسمح لي بإتمام المشروع لكنني مصر عليه. هذا الإحساس المتضارب والقاسي لن يمر خارج الترجمة بل هو في صلبها وكيانها وعمقها”.
وبخصوص الترجمات السابقة للرواية قال واسيني الأعرج إنها “ترجمات متفاوتة القيمة والقوة والتأثير، لكن ليس هنا مجال مناقشتها واحدة واحدة. شيء واحد ينقصها كلها بشكل واضح، ذلك الإحساس الذي يسبق الترجمة ويعطيها قوة داخلية متساوقة مع اللحظة التاريخية التي نعيشها، بل ويبرر عودة النص الأصلي من خلال الترجمة الجديدة: الخوف والخطر المتربص بالجميع، الذي يمرّ عبر اللغة. هناك بطبيعة الحال انزلاقات نصية في بعض الترجمات حاولت جاهدا العمل عليها وتقويمها، لأنها تمس المعنى وتمس الجوهر أيضا وهي متأتية إما من سوء فهم للجملة، أو من اللغة الوسيطة التي جاءت الترجمة عن طريقها، بالخصوص الإنجليزية”.