واشنطن تـُجلي رعاياها من عين أمناس واليابان تستدعي السفير الجزائري
ألقت أزمة رهائن تيڤنتورين قرب عين أمناس بظلالها على صورة الجزائر دوليا وعلى دبلوماسيتها، وتباينت المواقف الدولية من طريقة تعامل الجزائر مع أزمة الرهائن، حيث أعلنت واشنطن مراجعة اجراءات السلامة والأمن حول ممثلياتها الدبلوماسية وشركاتها العاملة في الجزائر ودول شمال افريقيا، في حين استدعت اليابان السفير الجزائري للاحتجاج، وأجل رئيس الوزراء البريطاني خطابا في غاية الأهمية حول علاقة بلاده بالاتحاد الأوربي بسبب أزمة الرهائن.
وكشف متحدث باسم البيت الأبيض الأمريكي، أول أمس، بأن واشنطن قلقة للطريقة التي تم بواسطتها إطلاق سراح الرهائن في تيڤنتورين، مشيرا إلى أن كتابة الدولة للخارجية قد قررت مراجعة جذرية لكافة إجراءات الأمن والسلامة في محيط ممثلياتها الدبلوماسية في الجزائر ودول المغرب العربي، وهذا على خلفية هذه الأحداث، فضلا عن تدابير أمنية إضافية لتأمين الشركات العاملة في هذه الدول، والحد من تنقل الرعايا كذلك.
وأكدت وكالة رويترز للأنباء، أن طائرة أمريكية هبطت أمس، فى مطار قرب محطة عين أمناس، غير بعيد عن محطة الغاز بتيڤنتورين، وهذا قصد اجلاء رعايا أمريكيين، وأضاف المصدر أن الطائرة قد هبطت فى مطار عين أمناس على بعد نحو 50 كيلومترا من المحطة التى اقتحمتها قوات الجيش الوطني الشعبي.
واستدعت الخارجية اليابانية سفير الجزائر بطوكيو سيد علي قطرانجي بشأن قضية الرهائن المحتجزين قرب عين أمناس، والذين كان من بينهم يابانيون والعملية التي شنتها قوات الجيش الوطني الشعبي لمحاولة تحريرهم.
وقال مسؤول في الخارجية اليابانية، في تصريحات صحفية، بأن نائب الوزير سيستقبل السفير الجزائري، وذلك بعد ما اتصل رئيس الوزراء الياباني شينزو أبي من بانكوك بالوزير الأول عبد المالك سلال للاحتجاج بعد هجوم الجيش الوطني الشعبي على موقع تيڤنتورين والمطالبة بوقفه فورا.
وانتقدت طوكيو ما وصفته غياب معلومات مؤكدة وموثوقة من الطرف الجزائري حول ظروف العملية، كما أدانت طوكيو كذلك الطريقة التي تدخلت بها الجزائر عسكريا لمحاولة تحرير الرهائن.
وقال الوزير الأول البريطاني دايفيد كامرون “نحن نواجه أزمة سيئة للغاية في موقع بي بي لإنتاج الغاز في الجزائر”. وأضاف كامرون بأنه يشعر بخيبة أمل من الحكومة الجزائرية، لأنها لم تخطره مسبقا بعملية محاولة انقاذ الرهائن التي شنتها ولاتزال مستمرة .