والدة محمد برنو: لا أصدق أن ابني حيّ.. لقد أفاق من غيبوبته!
كشفت، أمس، والدة محمد برنو، أحد الناجين من تحطم المروحية العسكرية مؤخرا، في صحراء رقان بأدرار، أنّ ابنها أفاق من غيبوبته وهو في حالة جيدة واسترجع ذاكرته وتمكن من التعرف عليهم، والتحدث معهم خلال زيارتهم الثانية له بالمستشفى العسكري بعين النعجة بالجزائر العاصمة.
“الشروق” وبعد معاناة مع المسلك الترابي وتأجيل الزيارة لعدة مرات بسبب عجزنا عن تخطي عقبة مجرى فيضانات واد علالة، جراء غياب جسر يربط بيت عائلة برنو بالضفة المقابلة لمقر إقامتها المنسية بضواحي بلدية سيدي عكاشة بالشلف، تمكنت من الوصول إلى المنزل العائلي للمجنّد في الجيش، محمد برنو، حيث استقبلتنا والدته، بكل حفاوة برفقة شقيقها خال الناجي محمد.
السيّدة خديجة قالت إنها كانت آخر من يعلم بين أقاربها بحادثة تحطم المروحية التي كان ضمن ركابها ابنها، بعدما حاول أفراد العائلة إخفاء الأمر، وبدا أملهم في وجود اسمه بين الناجين ضئيلا، بعدما رجحوا كفة مفارقته للحياة فتريثوا في إبلاغها بالحادثة.
وعند تأكدهم ـ حسبها ـ ومشاهدتهم دخوله غرفة العمليات بالمستشفى العسكري بالعاصمة أبلغوها، فلم تكترث حسبها للأمر في بدايته واعتقدت أنه سقوط عادي، لأنها لم تكن قد علمت أنه كان ضمن الأفراد الذين كانوا على متن المروحية، وعند معاودة اتصال قريب آخر أقسم لها بأنّه حي وهو موجود بقاعة العمليات وهنا أوضح لها أنه كان ضمن طاقم المروحية التي تابعوا أحداث سقوطها، فأصيبت بالذهول من شدة الهول لكنها أبدت ارتياحها لبقائه على قيد الحياة، وأضافت الأم أن ابنها محمد أب لطفلين ويبلغ من العمر 40 سنة، نصفها قضاها في الجيش، وهو مصاب بكسور على مستوى القدم والكتف وجروح خفيفة على مستوى الوجه على عكس صديقه الذي ظهر طريحا وعاجزا عن الحركة قبل تحسنه وهو ينحدر من مدينة وهران.
الجيران والأقارب بحسب والدة محمد برنو يشهدون لابنها بحسن سيرته وأخلاقه، وفي الأخير طالبت أمه وخاله الشعب الجزائري بأن يدعوا لشهداء الطائرة بالرحمة والصبر لذويهم وأقاربهم، كما طالب الأقارب بتدخل والي الولاية لرفع الغبن عنهم ومساعدتهم على إعادة الاعتبار لمسلكهم، وخصهم بقنوات كبيرة بوسط الوادي كجسر لتمكينهم من المرور.