والي بومرداس يلغي مؤتمر تقويمية ”الأفانا” تفاديا لمذبحة بين المتخاصمين
أجلت الحركة التقويمية للجبهة الوطنية الجزائرية أمس، المؤتمر الاستثنائي الذي كان مقررا اليوم وغدا بفندق الصومام ببومرداس، بسبب ما وصفته بالوضعية الخطيرة التي خلفها رئيس الجبهة الحالي موسى تواتي، الذي قرر عقد لقاء مماثل في نفس التاريخ والمكان بغرض الفتنة، وهدد التقويميون باقتحام وغلق مقر الأفانا إذا لم تتدارك الإدارة الأمر.
- وأصدرت الحركة بيانا وقعه منسقها علي غفار أعلنت فيه عن تأجيل مؤتمرها الاستثنائي إلى موعد لاحق، مؤكدة التقويميين شرعوا منذ فترة في التحضير لعقد مؤتمر استثنائي لتدارس وضعية الجبهة وما آلت إليه “من تفكك وانحراف وخروج رئيسها الحالي عن قواعد تسيير الأحزاب بانفراده بالقرارات وإقصاء وطرد كل من يعارضه”، وقالوا بأنهم عقدوا العديد من اللقاءات في مختلف جهات الوطن، وتمكنوا من إعداد ملف قانوني طبقا للقانون الأساسي للجبهة وكذا قانون الأحزاب، وتم إيداعه لدى وزارة الداخلية التي قررت منح وصل تصريح بعقد مؤتمر استثنائي يومي 30 و31 ديسمبر الحالي، “ولما علم تواتي بالأمر حول اجتماعه الذي اعتزم تنظيمه بالجزائر إلى بومرداس، فأجر كل الفنادق”، قاصدا حسب أصحاب البيان إثارة الفتنة وزعزعة الأمن، مهددا بحرق الإدارة ومنع عقد المؤتمر بالقوة.
وبرر موقعو البيان تأجيل المؤتمر بظروف أمنية بحتة، ودعوا الجهات لمعاقبة تواتي على التصريحات التي أدلى بها “للشروق” مهددا عن طريقها بحرق الإدارة التي تمنح الترخيص لخصومه، مؤكدين بأن الأفانا ليست ملكا لتواتي وبأن الحركة التقويمية ستستمر في العمل ضمن القانون لعقد مؤتمرها بكل الوسائل، ووقع تواتي مراسلة يوم 25 ديسمبر الجاري، دعا فيها أعضاء المجلس الوطني للحزب للالتحاق بفندق الصومام ببومرداس رفقة عشرة مناضلين عن لإفشال المؤتمر الاستثنائي.
موسى تواتي: ”مصالح الداخلية تعاملت مع وثائق مزورة”
ومن جهته، اتهم موسى تواتي خلال ندوة صحفية عقدها بنزل الصخرة ببومرداس عقب الغاء المؤتمر الاستثنائي الذي دعت إليه الحركة التقويمية مصالح وزارة الداخلية بمحاولة زغزغة استقرار الحزب متسائلا عن الاجراءات المزمع اتخاذها من قبل دحو ولد قابلية في ظل الأزمة المفتعلة من قبل مصالحه بولاية بومرداس بالموازاة مع تصريحاته المتباينة في شان الترخيص الممنوح من قبل الوالي لفائدة الحركة التقويمية ورده بالرفض المبرر بالأسباب الامنية عن طلب عقد المجلس الوطني المودع يوم 26 / 12 / 2011 من قبل المنسق الولائي للجبهة. وعرض تواتي تحديه بالوثائق لخصومه في الحركة التقويمية وكذا الإدارة ممثلة في شخص والي بومرداس، واصفا إياه بأنه لايعرف تفسير القانون، وأكد في هذا السياق أن عقد المؤتمر الاستثنائي من صلاحيات رئيس الحزب أو ثلثي المجلس الوطني في جلسة علنية، خلافا لما وقع وبالتالي شكك في شرعية الإجراءات الإدارية المتخذة في اعتماد الحركة التقويمية والتعامل معها بوثائق مختومة بختم مزور، وقال في هذا الشأن إنه “لا يوجد في قاموس السياسة العامة مصطلح التقويمية أو التصحيحية إنما هو موجود عندنا في الجزائر” متعجبا في ذات السياق عن مدى تجسيد الاصلاحات قائلا ”هل نحن في طرق الاصلاحات الفعلية ام في دولة تكرس مؤسساتها الرداءة الادارية.