-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

…وبئس المتآمرون!

جمال لعلامي
  • 2300
  • 0
…وبئس المتآمرون!

عندما يلتقي حسن نصر الله، وعبد الباقي عطوان، وفهمي هويدي، عند نفس “المعلومات”، ويتحدث الثلاثة عن “مؤامرة تستهدف الجزائر من غرداية”، ويتهم هذا الثلاثي بلدانا عربية وأخرى غربية بالتآمر والتخابر ضد الجزائر، فمن الضروري التوقف ها هنا والتنفس بعمق.

“المؤامرة الخارجية” هي في نظر بعض السياسيين مجرّد “خرايفة” أو “حجّاية”، لكن الذي يتحدث هذه المرّة عن هذا “المخطط” المشبوه، ليس أيّ طرف جزائري، مهما كان، ولكن الذي يتحدث عنها هم “أجانب”، وبالتحديد لبناني وفلسطيني ومصري!

الغريب أو المثير للاستفهام والتعجّب، هو أن الثلاثة تكلموا في وقت واحد، وحول شيء واحد، وحذروا من شيء واحد، واستندوا إلى مصادر ومعلومات واحدة، وحتى إن لم يسموّا كلّ الأسماء بمسمياتها، ولم يضعوا كلّ النقاط على كلّ الحروف، فإن كلامهم يدعو فعلا إلى الحذر والحيطة!

تـُرى: من أين تحصل الثلاثة على معلوماتهم؟ من زوّدهم بها؟ لماذا نطقوا دفعة واحدة؟ وهل “فتنة” غرداية هي التي أنطقتهم؟ ومن هي البلدان العربية التي يقصدونها؟ لماذا لم يسمّوها؟

مثلما يقول المثل المصري: “يا خبر النهاردا بفلوس بُكرا ببلاش”، لكن الأكيد أن الجزائريين واعون بخطورة “التخلاط”، وحتى إن كان “خارجيا”، فإنهم مقتنعون بأن الحلّ لن يكون إلاّ داخليا وبأيادي الجزائريين وحدهم ودون سواهم، لأنهم يكفرون بحشر أنف الأجنبي في بيوتهم!

شيخ الطريقة القادرية بالجزائر وإفريقيا، اشتمّ “رائحة فرنسا” في الذي حصل بغرداية الجريحة، وروايات شهود عيان بالمنطقة، نقلت أن الأسلحة التي تمّ استخدامها في عمليات القتل “مستوردة”، فيما يدور حديث آخر عن تورط مغاربة وليبيين وآخرين “غير جزائريين” في إشعال نار الفتنة بين الأشقاء الفرقاء الذين استوعبوا الدرس وتفطنوا للخديعة!

تحذيرات نصر الله وعطوان وهويدي، قد تـُقرأ من طرف البعض على أساس أنها “تدويل” لأزمة تعرفها منطقة من مناطق الجزائر، خاصة في ظل لجوء جهات أجنبية معروفة إلى التسويق الكاذب والاحتيالي لما يسمّونه زورا وبهتانا بـ”الحرب الطائفية”!

فعلا، ودون شك، ولا داعي لتغطية الشمس بالغربال، هناك مشاكل لا تعدّ ولا تحصى، هناك تسيير خاطئ وأحيانا كوميكي ودراماتيكي، هناك استفزاز وتقاعس.. لكن أبدا ليس هناك ما يروّج له “مخبر” الصهيوني بيرنار ليفي، الذي يُحاول يائسا استهداف وحدة وسيادة لن يفرط فيهما الجزائريون قيد أنملة. 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • الباشاغا

    التفرقة موجودة بين سكان المنطقة منذ عصور وليس وليدة اليوم بربكم ان تقولوا لنا كيف
    لمجتمع يعيش قرونا وقرون من الزمن بالجواروالمعاملةالمستمرةولايندمج وينصهر بالزواج والمصاهرةفكل طائفة منهم كانت ترى نفسهاهي الأشرف والأفضل أليس هذا أحد الأسباب لعدم التعايش السلمي فيما بينهم إبحثوا عن الخلل داخل المجتمع نفسه

  • REDHA

    عندما يصبح نصر الله مرجعا في تبني المؤامرة الخارجية و هو الذي ينخر الشعب السوري هو و مرتزقته و يأتي من يريد إقناعنا بذلك فإننا لم نبلغ سن الرشد و سنبقى قصرا أبد الأبدين.

  • بدون اسم

    عليك بالتكلم و رفع الغبن على سبتة و امليلة ظاما نحن الجزائريين فقادرين على اشقانا لا تخف.

  • said

    qui d'accord et après? tout les pays du monde sont complotès par d'autres pays ou peuvent utiliser celle formule pour des fins politiques..mais la diffèrence est entre ceux qui travaillent pour pour se renforcer et ceux qui pleurent et ne font rien et veulent tout verser sur les autres en bref les chiyata et sont très nombreux ca se voit ne servent a rien

  • ana

    هل كنت معهم في الاجتماع؟ لمذا لم تضف داعش و القاعدة و جبهة النصرة و الشيوعيون و الهوليغانز..... كلهم متآمرون على دولتنا المسكينة. هذا يسمى بارانويا في علم التحليل النفسي. لنتوقف عن اتهام الآخرين و لنعمل على حل مشاكلنا بجدية.

  • ana

    الحل يأتي من ابناء الجزائر الأوفياء يقدمون ورقة عمل يصادق عليها الجميع و تطبق بشكل جدي.
    على الدولة التعويض لكل المتضررين. يجب معاقبة كل من ساهم في اشعال نار الفتنة او في تغذيتها مهما كان مستواه.
    الكلام عن التدخل الخارجي غير منطقي و ان كان كل الأزمات عندما تدوم تجد من يستغلها من الخارج. كان على حكامنا حل الأزمة من البداية.
    لنفرض ان التدخل الخارجي موجود هذا يعنى ان السلطة فشلت في مهمتها الرئيسية التي هي حماية البلاد و صد العدوان. هذا لا يبرأ السلطة بل يتهمها اكثر. حجة واهية تعمل ضد مستعمليها.

  • سعيد مقدم

    لاتوجد مؤامرة خارجية بدون دعم داخلي ،لاأعتقد أن مؤامرة يتم ادارتها عن طريق "تليكومند" أو عن طريق لغة الاشارة،اليوم يا أستاذ جمال لا يجب البحث عن المتؤامرين لأن البحث سيعينا وسنهدر من خلاله وقتا طويلا وستزيد الأزمة شرخا،لأن المتؤامر لم يترك أثرا ،هناك المندسون الذين لاأحد يعرفهم ،او خفافيش الليل ،فهؤلاء أمام الحلول الأمنية سيعودون لتأجيج الصراع من جديد. يجب البحث عن السبل الكفيلة في كيفية تطويق الأزمة.وايصاد الأبواب في وجه هؤلاء.بدل اعتماد الحل الامني وحده.

  • بدون اسم

    أنت مخطئ يا صديقي

  • خالد

    كنا زمن الارهاب نقول مؤامرة خارجية و من يقتل من و كانت لويزة و اشباهها يتشدقون ببعد الازمة الداخلية خارجيا و لكن حين اعترفنا بفرقتنا قطعنا دابر الارهاب و اليوم اشاهد اغبياء السياسة و ببغاوات الصحافة يعيدون نفس الخطيئة فكم مرة يلزم العربي ليفهم الدرس مشكاتنا في غرداية مشكلة داخلية بحتة و سببها ليس الاختلاف الديني بل هو البعد عن تعاليم ديننا السمحة خاصة من ساستنا التائهين فلنرجع لتعاليم ديننا فهي كفيلة لحل كل الازمات بما فيها الفرقة بين الجزائريين في كل صوره و الحكمة ضالة المسلم

  • عبدالقادر

    2/ من مشاكل اجتماعية واقتصادية وسياسية وعرقية ومذهبية وطائفية وجهوية.حيث تزيد في شدة وقوة نيران الفتنة وتلتهب في كل مكا لما يكون النام لا يرى الحقائق بمنظور سليم للامور.فمشكل غرداية لا قدر ان استمر ولم يضع له حد وحل جذري ممكن انه سيكون هبة الريح العاصفةالتي ستؤدي بنا الى المجهول. فالمؤامرة ليست هي الاساس بل الحكم الشمولي والفاسد والفاشل في تامين تسيير للحوال هو الذي يتحمل اكبر قسط من الذنب ومعه المعارضة ووسائل الاعلام النظامية والخاصةالمدجنة والمثقفين الشياتين المنتفعين المسبحين بحياة الزعيم.

  • عبدالقادر

    1 /المؤامرة موجودة على الجزائر ومن يقول غير ذلك فهو غير عاقل ولا يفرق بين كعه وبعه. لكن ان تستعمل شماعة لتعليق كل فشل وفساد النظام وسلبية المعارض فهنا بيت القصيد.المؤامرة تنجح في اي بلد عندما يكون نظامها شمولي ومنتشر فيه الفساد ومغيبة كليا والاقتصاد منهار والظلم منتشر بين العباد ولاثقة بين الحاكم والمحكوم والمعارضة فاشلة وتعارض من الخارج او من الصالونات المخملية..وهذا هو حال الجزائر اليوم .فبسبب كل هذه العوامل المؤامرة من الخارج تصبح قابلة للتاثير على استقارار البلادوممكن تتفاعل مع ماهو موجود...

  • الجزائرية

    تحيا الجزائر.

  • jamal

    الأيادي الخارجية هي سبب البلاء كله في الجزائر

  • عبد الرحمن

    بسم الله الرحمن الرحيم.كل ما هو جار في الوطن العربي من دمار و خراب وقتل وترويع،هو من صنع الاستدمار الغربي الذي عاد بقوة رهيبة بعد سقوط الاتحاد السوفياتي،ويسعى هذا الاستدمار إلى إعادة تقسيم المقسم من الوطن العربي،خدمة لإسرائيل.والشيء المؤسف حقا،أن يكون هذا الدمار و الخراب على أيدي العرب أنفسهم،حيث تحوّل البعض منهم إلى مرتزقة في يد الغرب الاستدماري،يتقاضون أجورا ضخمة مقابل القتل والتخريب،تحت قناع الإسلام الحنيف.وبعض من هؤلاء الخونة من لهم قنوات فضائية لتنفيذ هذا الخراب.فعليكم أيها الصحفيون فضحهم.

  • ali

    En tant que marocain je suis content que vous déplacé le probleme en accusant à tors des pays y compris le Maroc d avoir un lien avec ce qui se passe à Ghardaernement des caporaux n est pas prêt à regler les conflits dont souffre la société algerienne.C a permet au Maroc de creuser encore le fossé entre un état qui se construit et un autre qui vie encore sur un air révolu.Continuez sur cette voie,je vous souhaite bonne chance.