وباء “المريض الإنجليزي” قد يتسرّب إلى جسد “الخضر”
يبقى الناخب الوطني الجديد لوكاس ألكاراز تقنيا شبه مجهول، ولو أن كرة القدم ليست علما دقيقا وكثيرا ما فشل مدربون مُتخمة سجّلاتهم بِالألقاب والكؤوس، والأمثلة كثيرة.
ويتساءل الجمهور الكروي الجزائري الآن عن هوّية هذا التقني الإسباني البالغ من العمر 50 سنة، وماذا سيُقدّم من إضافة لِمنتخب وطني تراجع مستواه الفني ونتائجه بِشكل لافت بعد مونديال 2014 بِالبرازيل.
يميل المدرب لوكاس ألكاراز إلى رسم الخطّة التكتيكية 4-4-2، ويُفضّل الأسلوب الواقعي المُرادف للتركيز على تسجيل نتيجة طيّبة والتقليل من الإستعراض الفني (إمتاع المتفرّج).
ويُعدّ تحصين الجبهة الخلفية وتأمين الدفاع جوهر الفلسفة التكتيكية للمدرب السابق لفريق غرناطة الإسباني. كما يطلب من اللاعبين عدم الإحتفاظ بِالكرة كثيرا، مقابل السرعة في التنفيذ، سواء عند تشتيت خطورة المنافس أو خلال شنّ غارات هجومية على معاقله. فضلا عن ذلك، يجتهد هذا التقني كثيرا في الدراسة النظرية للاعبين، وما يجب أن يفعلوه أو تجنّبه، ويُناسب كثيرا وظيفة تكوين المدرّبين.
وبِالمحصلة، يكون زطشي قد كرّر سيناريو سلفه رئيس الفاف محمد روراوة لمّا انتدب هذا الأخير التقني الفرنسي كريستيان غوركوف ثم جلب الإطار الفني البلجيكي جورج ليكنس. ذلك أن تصوّرات وفلسفة عمل وتكتيك لوكاس ألكاراز بِالكاد هي نفسها الموجودة عند غوركوف وليكنس.
وما لا يتمنّاه الجمهور الكروي الجزائري هو إهدار الفاف طاقات وثروات هائلتَين من فصيل رياض محرز وياسين براهيمي وسفيان فيغولي وفوزي غلام وإسلام سليماني والعربي هلال سوداني ووهاب رايس مبولحي، وتكرار السيناريو الأسود لِمنتخب إنجلترا مع جيل ديفيد بيكهام ومايكل أوين وواين روني وستيفن جيرارد وفرانك لامبارد وبول سكولز وروبي فاولر… حيث تبخّرت هذه الكفاءات ومازال فريق “المريض الإنجليزي” يُطارد تتويجا هاربا ويبحث عن سمعة ضائعة.