وثيقة لدى الشروق تكشف فضيحة تواطؤ بين جمركيين وشركة إسبانية
تكشف وثيقة بحوزة “الشروق” عن عملية تواطؤ وتحايل وخرق للقانون بمفتشية الجمارك بحاسي مسعود من أجل إخراج سلع من المستودع العمومي للجمارك “تريمكس” بحاسي مسعود لفائدة شركة “سيبسا” الاسبانية رغم أن السلع التي هي عبارة عن معدات بترولية باهظة الثمن، صارت بحكم القانون محجوزة لصالح الجمارك، بعد أن تعدت فترة بقائها بالمستودع الفترة القانونية.
- وحسب الوثيقة التي تحصلت عليها “الشروق” والمؤرخة في 18 ماي 2011، فإن رئيس المفتشية الرئيسية لمراقبة العمليات التجارية بمفتشية أقسام الجمارك بحاسي مسعود قد أمضى على قرار فحص العينات “دي 41” لصالح شركة الطاقة الاسبانية “سيبسا” العاملة بحقول النفط في حاسي مسعود من أجل استخراج وجمركة معدات بترولية مستوردة من الخارج ومصنعة من معدن خاص، لصالح الشركة بالرغم من أنها صارت بحكم القانون محجوزة لدى الجمارك الجزائرية، وهذا بعد أن دخلت إلى المستودع العمومي للجمارك بحاسي مسعود “تريميكس” بتاريخ 18 ماي 2009 وبقيت داخله أكثر من عامين، حيث ينص القانون الجمركي على أن السلعة تحجز إذا تعدت فترة بقائها في المستودع 60 يوما بعد أن كانت المدة سابقا تقدر بـ 4 أشهر و10 أيام، لكن الشركة الإسبانية تحصلت على رخصة المعاينة بعد أكثر من عامين وشهرين من إيداع السلعة في مستودع الجمارك.
- وحسب الوثيقة ذاتها فإنه تم إخراج المعدات البترولية التي تتمثل في صمامات معدنية تستخدم مباشرة في عمليات الحفر في الآبار البترولية “سوباب” يبلغ وزنها 167 كيلوغرام ومقسمة على طردين وتقدر قيمتها بقرابة 2 مليار سنتيم، وذلك لوكيل العبور المدلي مدب لحساب شركة “سيبسا” الاسبانية.
![]()
- وأكدت مصادر جمركية على صلة بالملف بأن عملية المعاينة تضمنت نوعين من الخروقات القانونية والتحايل والتواطؤ، الأول يتعلق بمعاينة سلع ومعدات صارت حجزا للجمارك الجزائرية، والثاني يتعلق بإدخال صمامات منتهية الصلاحية وقديمة إلى المستودع تم جلبها من ورشات الشركة الاسبانية، وتم تعويضها بالجديدة التي كانت محجوزة بمستودع الجمارك ”تريميكس”، والتي من المفروض أن يتم بيعها في المزاد العلني وتعود قيمتها للخزينة العمومية كونها صارت حجزا قانونيا للجمارك.
- وحسب المصادر ذاتها فإن مصالح الأمن في حاسي مسعود قد فتحت تحقيقا أمنيا موسعا في القضية التي تخص استنزاف عتاد جمركي كان موجها للبيع بالمزاد العلني لفائدة الخزينة العمومية والتواطؤ لجمركي لصالح شركات أجنبية، وهذا بعد الشكاوى التي وردت من مفتشية أقسام حاسي مسعود للمدير العام للجمارك ومدير الإدارة والموارد البشرية حول المعاملات المشبوهة التي تعيشها مفتشية أقسام الجمارك بحاسي مسعود.
