وجدت أخي وأختي في وضع مخل وأنا مكتئبة!
بادئ ذي بدء أشكرك عن بنات الجزائر وكل رواد الموقع لنصائحك القيمة، أتابع كتاباتك منذ فترة وقد وجدت نصائح أعجبتني للمراهقات في عمري، أنا فتاة بدأت مشكلتي منذ ثلاث سنوات، تربيت في وسط محافظ قروي أصيل، لي أخ أكبر مني يحظى بثقة العائلة لأخلاقه العالية، وأخت أكبر مني أيضاً، وذات ليلة رأيته أنا وأختي الصغرى في وضع مخل مع أختي الكبرى، وعندما راقبته وجدته لا يصلي ويدخن ولديه أشياء خليعة من صور ومجلات، واكتشفت أنه على علاقة بفتيات كثيرات، تألمت كثيراً عندما رأيته في هذا الوضع مع أختي التي هي على مشارف الثلاثين من العمر وبكيت كثيراً، أنا الآن في مرحلة إكتئاب شديد وأكره أن أتواجد في البيت، وأكره أن أستيقظ أثناء الليل لأي سبب.. خجلت أن أخبر أمي بالأمر فسوف تنهار الأٍسرة ويؤدي لخراب البيت، وأخاف على أختي الصغيرة جدا.. دليني ماذا أفعل؟
سامية
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الرد:
أهلاً بك يا سامية على صفحات فضفضة جواهر، والله أسأل أن ييسر لك أمرك كله للخير وأن يمسح عن قلبك الهم والحزن.
عندما يبتعد الإنسان عن الله يسلك طريق الغواية والمعاصي، وتختفي المعالم الإنسانية في طريقه ، فيتصرف بلا ضوابط ولا قيم ولا دين، خصوصاً في ظل تيسير الحرام وتعسير الحلال، وقد تألمت مثلك كثيراً يا سامية لما وصل إليه حال أخويك، وصراحة لا أستطيع أن أجد أي مبرر لهما أخفف به عنك.
ثقة أهلك بأخيك كان يجب أن يكون أساسها الإلتزام الحقيقي وحسن الخلق وحسن الصلة بالله، فإذا قصر يجب أن ينبه ويزجر بل ويعاقب مهما كبر عمره، والذي حدث هذا قد يكون مرة واحدة لحظة ضعف ولن تتكرر – أرجو هذا – لكن إن كان هذا حالهما العام فيجب أن تتحدثي معهما بهدوء وموضوعية وإستناداً للحلال والحرام في الإسلام، حتى لا يعودا للأمر ثانية، كذلك يجب ويجب ويجب أن تخبري والدتك بالأمر، فمهما كانت هي أم ولن يخرب البيت كما تعتقدين، فالأب والأم مهمتهما تربية الأبناء ورعايتهما وليس قتلهما إن كان هناك خطأ ما ! ذلك حتى يكون لها دور في الرقابة والتربية وأن تتنبه عليك أنتي وأختك فقد يسوء الوضع لا قدر الله ويدخن أكثر من السجائر ويغتصب أي منكما دون شعور !!
وعلى والديك مراقبة الوضع العام في البيت من حيث الإلتزام بالعبادات وصلاة أخيك في المسجد، والآداب العامة لملابس الفتيات في البيت، والإحتشام وقت النوم أو غلق باب غرفة الفتيات وقت المساء، وكذلك مراعاة ملابس الشاب خلال وجود أخوته البنات في المنزل، ومراعاة ما يشاهدونه في التلفاز، وغيرها من هذا القبيل ، فلا تعتبر أن أولادها كبروا وتترك رقابتهم، وأن تعطي إهتماماً وتركيزاً أكبر لأخيك حتى لا يضيع في شهواته ويفقد أخلاقه ومستقبله تماماً.. وإن انت وجدت تهاوناً من الوالدة أو عدم تصديق لن أجد مخرجاً من أن تتحدثي مع الوالد وفي وجود أختك الصغيرة.
كوني قوية ولا تخافي، تمنياتي لك بالتوفيق وتابعينني بأخبارك.
للتواصل معنا