وراء كلّ رجل عظيم امرأة نكديّة!
تصف الدكتورة “هيرفون” النّكد في كتابها (النكد الزوجي) بأنه التعكير الدائم لصفو الآخر، وهو تماما كالحرب النفسية، وترجع سببه إلى الفراغ أو سطحية التفكير عند من يختلقه، أو لتربية خاطئة خضع لها منذ الصغر، أو محاولة لجذب انتباه الآخر كانتقام منه على تجاهله لشريكه في الحياة مثلا.
ورغم أن هذه الصفة السلبية لا تخص المرأة وحدها؛ إلا أن الرجال جعلوها تهمة لصيقة بها، حتى غدت محلا للدراسات العلمية، ومادّة دسمة لأقلام الساخرين وهواة التنكيت، إليكم بعض ما قيل عن الموضوع:
– تقول دراسة نشرت في مجلة “جمعية طب القلب الأمريكية ” أن الزوجات اللاتي يلزمن الصمت في الخلافات مع أزواجهن يعرضن أنفسهن للموت أكثر من غيرهن بأربع مرات. وأن الزوجة النكدية تكون أكثر صحة!
وتغرد إحدى النساء على هذا الخبر قائلة: ” نكّدي عليه حبيبتي ولا يهمّك صحتك بالدنيا ”
– على النقيض تقول دراسة أخرى أن المرأة تبتسم بمعدل 62 مرة في اليوم، بينما يبتسم الرجل بمعدل 8 مرات في اليوم.
وعن هذا علّقت إحداهن: ” ظهر الحق وزهق الباطل.. اِتضح الآن من النّكدي فينا “
– وعلى سبيل التنكيت والمزاح، رأى أحد الرجال نكدية الزوجة من زاوية أخرى، واستخلص بعض ايجابياتها فأرسل برسالة أضحكت مئات الرجال إذ قال : للزوجة النكدية عدة فوائد وهي :
ستعلمه غض البصر : وذلك لان الرجل سيكره جنس النساء إن ابتلي بزوجة نكدية ترهقه على مدار الأيام، فتراه هالكا من النساء لا يرغب بالنظر إلى أنثى.
ستضمن رشاقته : فالضغوط و الأجواء النكدية ستسدّ رغبته عن تناول الطعام، وبذلك يحافظ على وزنه و رشاقة جسده.
ستجعل لسانه رطبا بذكر الله: ليس بيد الرجل الذي يعاني من زوجته النكدية سوى احتساب الأمر لله تعالى، حيث تراه يمشي في الطرقات وهو يحتسب أمره و هذا يجعل لسانه رطبا بذكر الخالق.
ستجعله مواظبا على صلة الرحم: من تتحوّل حياته إلى جحيم بسبب نكد زوجته، سوف لن يجد ملاذا أحسن من بيت والديه.
وأخيرا وراء كل رجل عظيم امرأة نكدية: أما في مجاله العملي؛ فلا شك أن من ابتلاه الله بزوجة نكدية هو أنجح الرجال، وأكثرهم التزاما بمواعيد العمل، لأنه سيقضي وقتا طويلا في مكان عمله هروبا من أجواء البيت النكدية، ويشغل نفسه بالغرق في العمل حتى ينسى هموم ونكد زوجته.
– على هدى القدوة الحسنة:
عن عائشة رضي الله عنها قالت: ” قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم إني لأعلم إذا كنت عني راضية وإذا كنت علي غضبى، قالت فقلت ومن أين تعرف ذلك؟ قال أما إذا كنت عني راضية فإنك تقولين لا ورب محمد، وإذا كنت غضبى قلت لا ورب إبراهيم، قالت: قلت أجل والله يا رسول الله ما أهجر إلا اسمك ”
هكذا كانت عائشة رضي الله عنها مثل سائر النساء، تغضب و ترضى لكنها لم تكن أبدا ممن يشتري النكد أو الغضب من أي شيء كما تفعله بعض النساء، كما أنها لم تكن كئيبة أو عبوسة.
وختاما يجدر التأكيد على أنّ النّكد لا يخص المرأة وحدها بل للرّجل أيضا نكده، وهو في الحالتين آفة الزواج و هادمه، يفترض على كلا الزوجين التخلص منه.