ورشات تركيب تجهيزات “السيرغاز” تنتعش وتكلفته مرشحة للارتفاع
تعرف ورشات تركيب نظام السيرغاز للسيارات بولاية سطيف، وغيرها من الولايات، حركة غير عادية هذه الأيام، بسبب التوافد المكثف للزبائن الذين يريدون الهروب من نار البنزين إلى رحمة الجي بي آل، المرشح هو الآخر للارتفاع، ليس في سعر اللتر، بل في تكلفة التركيب.
معظم الورشات المختصة في تركيب قارورات سيرغار، يؤكد أصحابها الذين اتصلنا بهم بأنهم يعرفون ضغطا هذه الأيام، نظرا للتوافد غير المعهود للزبائن، والذين جاؤوا فرارا من ويل ما عانوه في محطات البنزين، أين التهبت جيوبهم بالتسعيرات الجديدة التي حيرت الجميع.
حيث عاش أصحاب السيارات الأسبوع الأول من العام الجديد على حرارة البنزين والمازوت اللذين التهبا سنة 2016. فبعدما كان التذمر من الزيادة نظريا تحول إلى واقع دخل أحاسيس ومشاعر الجزائريين، الذين أرغمهم مؤشر الوقود إلى الدخول أخيرا إلى المحطات، وتذوق البنزين بسعره الجديد، فكل خزانات العام الماضي نفدت، والضريبة الجديدة أدركت الجميع.
وبعدما كانت عملية ملء خزان السيارة العادية بالبنزين تصل في السابق الى حوالي 1100 دج اليوم القيمة وصلت الى 1800 دج، وهناك من يستهلكها في أقل من أسبوع، وقد اكتشف الجزائريون الأرقام الجديدة التي أدركها البعض لأول مرة في حياتهم، وسيشعرون بالحصيلة مع نهاية الشهر، والسيارة ستتحول رسميا الى عبء ثقيل جدا على صاحبها.
فالزيادة بـ 8دج في اللتر الواحد تعني الكثير لما يتعلق الأمر بعشرات اللترات من البنزين. والكارثة أعظم بالنسبة لمستعملي السوبر وبنزين بدون رصاص، حيث انتزعوا منه الرصاص وأطلقوه على المستهلك، وبالتالي يبقى الحل الأمثل في نظر البعض مع السيرغاز، الذي مازال سعره في حدود 9 دج، ومعه قيمة ملء الخزان كاملا لا تتجاوز 450 دج. وإذا كان الفرار باتجاه الوقود الجديد مبررا، إلا أن تكلفة تركيب نظام السيرغاز التي تتراوح بين 42000 دج الى 50000 دج، تبقى مستعصية على الكثير، وهي قيمة مرتفعة لم يأخذها البعض في الحسبان، لأنها تجعل صاحب سيارة سيرغاز في نفس المستوى مع صاحب سيارة البنزين لمدة حوالي عام نصف.
فإذا سلمنا أن كل واحد يعبئ خزانه بمعدل 3 مرات في الشهر، فإن صاحب السيرغار يوفر من 3000 دج في الشهر، لكن هذه القيمة صرفها في تركيب جهاز السيرغاز، وبالتالي لن يحس بقيمته إلى بعد حوالي سنة ونصف، أو عام خمسة أشهر.
وحسب العاملين في الميدان، فإنه بالنظر للضغط الذي تعرفه ورشات السيرغاز، فإن قيمة تركيبه مرشحة هي الأخرى للزيادة.
وستصبح القارورة الخلفية للقادرين عليها فقط. وفي كل الأحوال جيب المستهلك الجزائري دوما ملتهب، خاصة المنتمي إلى الفئة المتوسطة، التي تبقى دوما تدفع الثمن، ولا يمكن أن يحس به أولئك الذين يستفيدون من دفاتر التسديد المسبق للوقود.