-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بحجة أن الجهة التجارية تساهم بـ20 بالمائة من مداخليها لمساعدة المدارس

وزارة التربية تفرض على التلاميذ شراء كتب شبه مدرسية بتعليمة

الشروق أونلاين
  • 8394
  • 0
وزارة التربية تفرض على التلاميذ شراء كتب شبه مدرسية بتعليمة
الأرشيف
عرض مجموعة من الكتب التربوية عبر كافة المؤسسات التربوية

وجهت بعض مديريات التربية للولايات، على غرار سطيف والبويرة، تعليمات لمديري المدارس الابتدائية، تلزمهم فيها بضرورة فرض بيع كتب “شبه مدرسية” في عدة عناوين، على تلامذتهم، لدار نشر وتوزيع خاصة بباتنة، أين استندت المديريات في قراراها على “المساهمة” المالية التي تخصصها نفس الدار من مداخليها لمساعدة وزارة التربية الوطنية ومن ثم المدارس بتوفير كتب مدرسية بالمجان.

وأوضحت التعليمة الصادرة عن مدير التربية لولاية سطيف، والبويرة، التي وجهت إلى مديري المدارس الابتدائية للتنفيذ، تحوز “الشروق” نسخة منها، أنه يسمح لدار نشر وتوزيع خاصة مقرها الرئيسي بولاية باتنة، بعرض مجموعة من الكتب التربوية على عبر كافة المؤسسات التربوية لا سيما الابتدائيات،وهي عبارة عن سلسلة كتب “شبه مدرسية” في 4 مواد هي: الرياضيات الجزء 1 و2، “كتابي” في اللغة العربية، التربية المدنية والعلوم الإسلامية، والتي يتراوح سعرها ما بين 50 و200 دينار، أين تم إلزام المديرين بفرض على التلاميذ شرائها، بحجة تعزيز وإثراء اللقاءات العلمية والمعرفية للمتمدرسين مع إلزامية مراقبة محتوياتها قبل إبداء الموافقة.

واستندت مديريات التربية في قضية البيع “الإجبارية” للكتب “شبه المدرسية”، على المساهمة المالية المقدرة بـ20 بالمائة والتي تخصصها دار النشر سالفة الذكر من مداخليها لمساعدة وزارة التربية، من خلال الكتب المدرسية التي تزود بها المؤسسات التربوية بالمجان.

وفي الموضوع، أكد رئيس المنظمة الوطنية لأولياء التلاميذ، علي بن زينة، لـ”الشروق”، أن مدير التربية لولاية سطيف خصوصا، ومن خلال التعليمة سالفة الذكر قد استعمل سلطته لكي يفرض على مديري المؤسسات التربوية بطريقة مباشرة ومفضوحة و”بوثيقة رسمية” موقعة من طرفه، التعامل مع نفس دار النشر، التي رخص لها بعرض كتبها في عدة عناوين، عبر كافة المؤسسات الابتدائية بالولاية وفرض اقتناءها على كافة التلاميذ.

ومعلوم أن سوق الكتاب المدرسي وشبه المدرسي، الذي تروج له عديد دور النشر والتوزيع، يعيش فوضى عارمة، وأضحى طريقا نحو الثراء السريع وتهريب الأموال وزرع السموم في نفوس الأجيال الصاعدة، من طرف بعض الجهات، في ظل غياب القوانين والضوابط، خاصة أن مواد قانون الكتاب الأخير تعد “مبهمة”، في شقها المتعلق بتعريف الناشر، وهو ما يفتح المجال واسعا أمام من هب ودب ويمنحهم الحق في فتح دور نشر، إلى درجة أن عديد الناشرين قد اتضح أنهم لا يملكون إلا “شهادة الميلاد”، رغم أنهم في الواقع يتعاملون مع مواد ثقافية وعلمية ويتعاطون مع مؤلفين ومثقفين وأصحاب فكر.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • عصام

    هذا ابتاز صريح للتلاميذ وأوليائهم. فمن غير المعقول أن يعرض المدير بيع الكتب في المدرسة أمام جميع التلاميذ ويستغل صفته مما يفتح باب العناد والخوف عند التلاميذ فيضطروا إلى شرائها عنادا لا حبا فيها.
    والأدهى والأمر أن هذه الكتب لا تحتوي على الثمن....؟ فمثلا فالتقرير ينقل أن ثمنها يتراوح بين 50 و 200دج فيح حين أن ولدي اشتراه بثمن 250دج.
    والأصل أن المدير والمدرسة لا يجوز أن يكونوا طرفا في عملية التسويق وهذا يدخل في باب الاحتكار والتسلط. ويمكن لدار النشر أن تعرض منتوجه في المكتبات التجارية العامة.

  • allal

    انا مدير مدرسة تلقيت المراسلة من المديرية و لكن لم تجبرنا على بيعها كما قالت صاحبة المقال اما بالنسبة لهذه الكتب فهي جد مفيدة مطابقة للبرنامج بأسعار معقولة

  • خالد

    التعليمة واضحة وضوح الشمس لا إجبار و لا فرض فيها و أحوز على التعليمة الأصلية من مديرية التربية لولاية تبسة التي تنص على عرض هذه الكتب - القيمة - دون إجبار التلاميذ على شرائها . و لاقينا زيادة على 20 % من المبيعات دعم ....للمعوزين من طرف دار النشر لإقتناء هذه الكتب ...للعلم من إشتروها أساتذة ، مديرون ، مفتشون ، يعني الأقرب للتربية و التعليم مما يدل على أنها فعلا قيمة

  • عبدالقادر

    أين ذهبت الأموال التي خصصتها الدولة للوزارة يا رمعون؟؟؟
    لا مطاعم في المستوى،،،
    لا أقسام ،لا طاولات ،لا كراسي ،لا مدفآت ،،،،ولا،،،،ولا،،،
    إذن ما مصير أموال الأطفال المخصصة لتدريسهم في أحسن الأحوال

  • عبد الحق

    الحق يقال
    هذه السلسة من الكتب اشتريتها لابني هي قمة في الروعة من حيث نوعية الطبع و المحتوى
    كتب اللغة العربية للسنة الآولى مطابقة تماما للبرنامج الوزاري بخلاف ما هو يباع في المكتبات
    لماذا تقومون بتحطيم كل ما يفيد آبنائنا ......
    انشري يا شروق

  • مراد

    سلام، إن هذه التعليمة (إن وجدت حقا) غير شرعية وعلى المديرين عدم تطبيقها

  • بدون اسم

    هكذا يبدأ نهب المواطن المسكين بفرض كتب لا علاقة لها بالكتاب المدرسي الرسمي بل هي صفقة بين وزارة التربية وأشباه المؤلفين الناهبين المتطفلين علي التاليف..لأن لا أحد مهم سمع العلم ببحوثه الأكاديمية في ميدان التربية والبيداغوجية..إانها المدرسة المجانية التي أنتقل أليها شر النهب والسرقة بطرق ملتوية....لا نشتري ولن ندفع؟ لهؤلاء السماسرة الجدد...

  • محمد

    هذه الظاهرة بدأت من دار نشر بباتنة و سوف لن تتوقف لأن هناك ديار أخرى للنشر ستدخل على الخط، هو يساعد وزارة التربية المسكينة الله يسهل عليه، و المواطن يعيدهم له بالملايين، التعليم في الإبتدائي يكفيه كتاب قراءة لكل تلميذ و باقي الكتب يمثلها حقيبة المعلم حتى نفهم أن هذه السياسة مستوحات من ثقافة ترشيد النفقات و نطمئن لها.

  • بلقاسم

    ...والكتب المساعدة ضرورية وقد تفيد بل خي أحسن من الكتب المدرسية....في غالب الأحيان......