وزارة الشؤون الدينية تستحدث بنك فتاو خاصا للحاج
أعلنت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف أنها وضعت للحجاج خدمة إلكترونية تتمثل في برنامج الحج الإلكتروني لاستقبال أسئلة المواطنين والإجابة عنها عبر موقع الوزارة على الإنترنت.
وأوضحت الوزارة في بيان، أمس، أن تأطير العملية يتم عبر نخبة من الأئمة والأساتذة من مختلف ولايات القطر الوطني. ودعت الوزارة، حسب نفس المصدر، الحجاج والمواطنين إلى طرح انشغالاتهم الفقهية المتعلقة برحلة الحج المباركة.
وذكرت مصادر لـ “الشروق“، أن بنك الفتاوي المستحدث والمخصص لمسائل الحج، سيتم الاعتماد فيه حصرا على المرجعية الوطنية، المتمثلة في المذهب المالكي. والهدف من الآلية الجديدة ما تسميه الوزارة تحصين الحاج الجزائري من التيارات الدخيلة، أي تفادي طلب فتوى من الخارج أو في الحرمين الشريفين من أشخاص غير تقاة.
وسبق لمدير ديوان الحج والعمرة، يوسف عزوزة، القول إن موسم الحج للسنة الجارية يختلف عن سابقه وإن المرشدين الدينيين والمرافقين ستختارهم وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، عكس ما كان معمولا به في السابق، مشيرا إلى أن الانسجام بين كل الأطراف المعنية بتنظيم الحج والتوافق في الخطاب الديني من شأنه أن يحصن الحجاج الجزائريين من الأفكار الدخيلة والأفكار المتطرفة ويزيد من التمسك بالمرجعية الدينية الوطنية. وأضاف أن هذا الإجراء الجديد، المتمثل في الاعتماد على الأئمة المعتمدين والإشراف المباشر من طرف الوكالات السياحية والديوان الوطني للحج والعمرة ووزارة الشؤون الدينية والأوقاف، من شأنه إضفاء طابع الارتياح لدى الجميع.
في سياق آخر، يقوم وزير الشؤون الدينية والأوقاف، محمد عيسى، بزيارة رسمية إلى مصر للمشاركة في أشغال المؤتمر العالمي للإفتاء، حسب ما أورده بيان للوزارة.
ويشارك محمد عيسى في أشغال هذا المؤتمر الذي تنظمه دار الإفتاء المصرية تحت عنوان “إشكاليات الواقع وآفاق المستقبل” يومي 17 و18 أوت بالعاصمة المصرية، كما أوضح المصدر ذاته.
وتبدي وزارة الشؤون الدينية اهتماما كبيرا بمسألة الفتوى، في ظل ما اصطلح على تسميته “فوضى الفتاوي” و“الفتاوي العابرة للقارات“، من خلال محاولتها ضبط إطار الفتوى والأشخاص المؤهلين لها، خاصة في ظل غياب مفت للجمهورية. وهو المشروع الذي تعمل عليه الوزارة الوصية.