وزراء أمام العدالة مجدّدا في فضيحة الخليفة
يرتقب أن يفتح مجلس قضاء البليدة، بتاريخ 2 أفريل المقبل، فضيحة القرن المعروفة بـ”الخليفة بنك” بعد قبول المحكمة العليا الطعون بالنقض، البالغ عددها 54 طعنا قدمتها النيابة العامة وكذا 24 طعنا آخر بالنقض تقدم بها المتهمون، في حين تخلى عن النقض 17 متهما، حيث يرتقب محاكمة نفس المتهمين المتورطين واستدعاء الشهود وهم وزراء حاليون وسابقون للمثول أمام هيئة المحكمة.
برمجة القضية بعد 5 سنوات من الانتظار، بالتزامن مع فتح العديد من قضايا الفساد على غرار فضيحة سوناطراك، وأكد المصدر نفسه أن محكمة الجنايات لدى مجلس قضاء البليدة هي التي ستتكفل بهذه المحاكمة، إلا أن تشكيلة محكمة جنايات البليدة ستغير طبقا لقرار المحكمة العليا. وأضافت مصادرنا أنه سيمثل 104 متهم، منهم من تمت إدانتهم سنة 2007 بأحكام حضورية وغيابية، وتصل إلى السجن المؤبد في حق المتهمين الرئيسيين، من بينهم المسؤول الأول عن مجمع الخليفة رفيق عبد المؤمن خليفة الذي حكم عليه غيابيا الذي توبع بتهمة تكوين جماعة أشرار والسرقة الموصوفة والنصب والاحتيال واستغلال الثقة وتزوير الوثائق الرسمية.
كما سيتم مجددا استدعاء وزراء سابقين وحاليين بصفتهم شهود على غرار أبو جرة سلطاني الذي شغل أنذاك منصب وزير العمل والضمان الاجتماعي، وكذا عبد المجيد سيدي السعيد الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين بصفته رئيس مجلس الإدارة بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي سابقا، إلى جانب وزير المالية أنذاك مراد مدلسي ووزير السكن وقتها عبد المجيد تبون.
وكشف المحامي ميلود براهيمي المتأسس في قضية الخليفة، أن المحاكمة ستعرف حضور نفس الأطراف الذين سبق استدعاءهم بصفتهم متهمين أو شهود، حيث سيمثل كبار الشخصيات من وزراء سابقين وحاليين.
وفي الموضوع، كشف المحامي المعتمد لدى مجلس قضاء الجزائر والمحكمة العليا خالد برغل خالد أن المتهمين الذين قدموا طعونا في الأحكام الصادرة ضدهم والسالبة للحرية، تنازلوا عنها بعد أن يئسوا من طول الانتظار، حيث أدينوا بعقوبات تراوحت بين 5 إلى 10 سنوات، وبينهم من قضى مدة العقوبة كاملة، وكانت المحكمة العليا يضيف المتحدث قد أخذت إشهادا حول تنازل المتهمين عن الطعون.
واستبعد المحامي برغل في تصريح لـ”الشروق” حضور المتهم الرئيسي في فضيحة الخليفة رجل الأعمال عبد المؤمن خليفة المسجون في بريطانيا التي ترفض تسليمه إلى نظيرتها الجزائرية رغم الطلبات المرفوعة إليها من قبل اللجان القضائية المشتركة التي تنقلت إلى بريطانيا وحاولت في العديد من المرات إقناع السلطات البريطانية، إلا أنها لم تلق أي رد.
وكشف برغل في سياق حديثه أن بعضا من المتهمين نالوا البراءة وتم الإفراج عنهم، في حين أدين البعض الآخر وصدرت ضدهم أحكام غيابية مع الأمر بالقبض، كما هو الحال بالنسبة لمحافظ بنك الجزائر السابق “ك.عبد النور” وعبد المؤمن خليفة وآخرين، حيث سيعاد محاكمة المتورطين بعد قبول طعن بالنقض، مشيرا إلى أنه سيتم سماع الشهود، منهم وزراء حاليون وسابقون وكذا عدد كبير من مديري دواوين التسيير العقاري.