وزراء الأفلان يحذّرون بلعياط من الانفجار
دفعت المديرية العامة للأمن الوطني، بتعزيزات أمنية مشدّدة إلى المقر المركزي لحزب جبهة التحرير الوطني في حيدرة، لمواجهة أي احتمال لحدوث انزلاق أمني في ظل تهديدات أنصار رئيس المجلس الشعبي الوطني الأسبق، عمار سعداني، باحتلال المقر المركزي للحزب، وإبعاد منسق المكتب السياسي عبد الرحمن بلعياط.
وقامت قوات الأمن بغلق جميع المنافذ المؤدية إلى مقر الآفلان بأعالي العاصمة، بعد ورود اشاعات باقتحام أعضاء اللجنة المركزية ونواب المجلس الشعبي الوطني المناوئين لمنسق المكتب السياسي بلعياط، والمحسوبين على عمار سعداني، لمقر الحزب وإرغام منسق المكتب السياسي على الانسحاب.
وشوهد أمس، بمقر الحزب كل من رئيس مكتب الدورة السادسة للجنة المركزية للأفلان، أحمد بومهدي، وحود مدني، عضو مجلس الأمة وحبيبة بهلول، عضو المكتب السياسي، فيما نفى سعيداني في اتصاله بـ”الشروق” علمه بعملية اقتحام المقر واحتلاله، نافيا أن يكون وراء الاشاعة.
وعلم أن أعضاء في المكتب السياسي دعوا إلى عقد لقاء موسع إلى إطارات اللجنة المركزية، وهو لقاء تشاوري غير رسمي لدراسة مستجدات الحزب ومواقف بلعياط، لتنبيهه بصلاحياته الواردة في المادة 158 من النظام الداخلي للحزب، بعد أن أعطى لنفسه صلاحيات الأمين العام، إلا أن تهديد جماعة سعداني، جعل العديد من أعضاء اللجنة المركزية يحجمون عن الحضور.
وحظر الاجتماع وزراء الافلان في حكومة سلال، وهم عمار تو، رشيد حراوبية، عبد العزيز زياري، الطيب لوح، إلى جانب أعضاء المكتب السياسي قاسة عيسي، عليوي محمد، ليلى الطيب، وبهلول حبيبة، فيما غاب المنسق المكتب عبد الرحمان بلعياط، والمحسوبين عليه من الاعضاء.
وحذّر هؤلاء بلعياط، بسحب الثقة تطبيقا لما جاء في المادة 158، التي تؤكد أن أعضاء المكتب السياسي يملكون سلطة سحب تعيين منسق المكتب السياسي، مؤكدين إلغاء جميع القرارات التي أعلن عنها بلعياط خارج مواقفة أغلبية أعضاء المكتب السياسي بمحضر اجتماع مكتوب، ومن هذه الأخيرة بحسب بيان معنون بـ”تذكير ببديهيات”، الذي يضم أهم بنود المادة 158 من النظام الداخلي، تعيينات التي أقرها بلعياط داخل الكتلة البرلمانية للحزب، والتي تمت حسب أعضاء المكتب السياسي بانفراد من بلعياط.
وحمّل المعنيون بلعياط، مسؤولية الانسداد الراهن في الكتلة البرلمانية للحزب، والمجلس الشعبي الوطني بسبب قرارات بلعياط الانفرادية، خارج إطار المكتب السياسي، مؤكدين أن الحل الوحيد للخروج من هذا الانسداد هو “اجتماع الكتلة البرلمانية برمتها من أجل تشاور داخلي بين أعضائها ولاتخاذ القرار الملائم”.
وذكّر الغاضبون بلعياط بعدم التصرف في أموال الحزب بأي صورة كانت، إلا بموجب قرارات يتخذها المكتب السياسي مثبتة بمحضر اجتماع هذا الأخير، مشددين على ضرورة أن يكرس المكتب السياسي في اجتماعاته المقبلة لتوفير الشروط لعقد دورة للجنة المركزية استثنائية تخصص لانتخاب أمين عام جديد في أقرب الآجال الممكنة، يتفق بشأن تاريخها داخل المكتب السياسي مجتمعا”.