“وطن في كل شبر منه قصة بطولة”
خصّص الروائي الأردني أيمن العتوم، عموده في صفحات جريدة “الراية” القطرية يوم الثلاثاء، للثناء على الجزائر وشعبها. من زاوية مشاركته الأخيرة في فعاليات صالونها الدولي للكتاب.
العتوم قال عن الجزائر في مطلع مقاله إنها “، وفي كل قطرة ماء شذا شهيد”. وقال عن نفسه إنّ “مجدَ الكاتب في أنْ يحني القُرّاء على كلماتِه أصلابَهم، وأنْ تمسَّ شَغافَ قلوبهم. وأنْ تُغيّر نظرتَهم إلى أنفُسِهم وإلى العالَم”.
“وفي الجزائر رأيتُ النّاس يأتون من محافظاتٍ شَتّى شرقًا وغربًا وجَنوبًا، بعضُها يبعدُ عن العاصمة ألفَ كيلو مترٍ أو يزيد. لأجل أنْ يلتقوا هذا الكاتب المسكين المُجرّد من كلّ شيءٍ إلاّ لغته الّتي وقعتْ على قلوبهم قبلَ أسماعهم بردًا وسلامًا”، يقول عن جمهور الصالون.
قبل أن يسترسل عن شعب الجزائر قائلا:”شعبٌ صبور عنيدٌ، رأى في القراءة سِلاحَه في مُواجهة الجهل الّذي هو أعدَى أعدائِه. ذلك الّذي راهنَ عليه المحتلّ الفرنسيّ من أجل أنْ يُحكِمَ عليه قبضَته”.
“فإذا هو ينفضُ عنه غُبارَه، ويُهرَع إلى القراءة، ويجري إلى الكتاب فيكونُ سلاحَه في مواجهة مُحتلّه وقاتِله. وأدركَ أنّ العِلم هو أولى الدّروب الّتي يُمكن أنْ يمشيَها على هُدًى من أجل أنْ يتخلّص من الاستِعمار وأداوته”، يتابع الكاتب.
مردفا:”شعبُ الجزائر حَيّ، يعودُ إلى العربيّة ليقولَ للفرنسيّة: إنّ قرنًا ونصفَ قرنٍ من الاستِعمار لن يُنسيني لُغتي. ولا هُويّتي، ولا آمالي في أنْ أكونَ ما أريد”.
“إنّه يبني ثالثَ أكبرَ مسجدٍ في العالَم العربيّ في الموطنِ الّذي أقسمَ فيها أحدُ كبار دهاقنة الاستِعمار أنْ يجعله أكبرَ مركزٍ للتّبشير. فإذا هو بذلك يُرسِلَ رسالةً ليسَ إلى المحتلّ فحسب، بل إلى العالَم؛ إنّني لن أقبلَ بك، لا أمسِ ولا اليوم ولا غدًا”.
قبل أن يختم مناديا:”أيّها البلد العظيم، يا بلد المليون شهيدٍ ونصف المليون شهيد، ما دامتْ مناراتكم من عربيّتكم الفصيحة ودينكم القويم. فأنّى لِغُول المستعمر أنْ يغتالَكم، وأنّى لجيوش الظّلام أنْ تهزمكم”.

يقتبس أيمن العتوم أسماء رواياته من كلمات مذكورة في القرآن الكريم ..