-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

.. وعدتم إلى الجزائريين!

جمال لعلامي
  • 2148
  • 14
.. وعدتم إلى الجزائريين!

“… فرنسا لم تدرك حقيقة الإرهاب الذي طال الجزائريين إلاّ بعد حادثة شارلي إيبدو”.. هكذا والله قال السفير الفرنسي المعتمد بالجزائر، في وقت نقل الموقع الفرنسي “ويكيستريك” المثير للجدل، أن الأخوين كواشي “قتلا في سوريا قبل أحداث شارلي إيبدو”!

 في ظل هذه التصريحات وأخبار وتحليلات ومراجعات، يكاد آخر عاقل أن يشنق نفسه بشلاغم آخر مجنون، فهؤلاء لم يشعروا بما ذاقه الجزائريون خلال سنوات “المأساة الوطنية”، إلاّ بعدما هبّت عليه رياح الإرهاب، وفجأة اكتشف بعضهم أو اعترف، أن المشبوهين في “جريمة”، قتلا خارج فرنسا قبل تنفيذ هذه الجريمة بباريس!

لقد حاول جزء من الساسة والإعلام الفرنسيين، خاصة الجناح المتطرف منهم، إلصاق شبهة الإرهاب بالهوية الجزائرية، عندما روّج بطريقة منظمة لأصول المنفذين، بهدف تشويه هذه الأصول والفصول، بالرغم من أن المعنيين، سواء قـُتلا في فرنسا، أم في سوريا، لم يمتلكا الجواز الأخضر ولم يزورا الجزائر أبدا!

الذي حدث للجزائريين خلال سنوات التسعينيات، لم يحسّ به هؤلاء وأولئك، حسب اعتراف السفير الفرنسي، إلاّ بعد الجريمة التي استهدفت جريدة “شارلي” الساخرة، أي قد يقول قائل، بأن الفرنسيين ما كانوا يدركون حقيقة الإرهاب الذي طال الجزائريين لو لم يُنفذ هجوم باريس!

الجزائريون يُدركون جيّدا أن الجمرة التي أحرقتهم لعدّة سنوات، لم يلمسها غيرهم، فقد قاوموا وكافحوا وتصدّوا وانتصروا وحدهم، بعدما فرّ الصديق والرفيق والجار والخصم والعدوّ، والآن يجوز لمن فقد آنذاك حواسه الخمس، أن يستشعر الخطر والألم ولو بأثر رجعي!

نعم، السياسة هي فنّ الكذب والممكن، والدبلوماسية هي علم النفاق والشقاق، والمصالح تتكلّم بلسان “الهفّ” والمراوغة، لكن الجزائري استفاد جيّدا من درس التسعينيات، وحتى إن ردّد لسانه بكلّ عفوية وإنسانية: “اللهمّ لا شماتة”، فإنه لا يُمكنه أن ينسى أو يتناسى مأساته وآهاته وكفاحه المرير الذي كان فيه قضية حياة أو موت!

الإرهاب “الدولي” الذي كانت الجزائر السباقة إلى التحذير من آثاره وامتداده وانتدابه، أصبح “غولا” يحذر منه الجميع ويُحاربه الجميع، في فرنسا وكلّ أوروبا.. في تونس وليبيا ومصر وسوريا، التي اجتاحتها في البداية رياح قيل إنها لـ “الربيع العربي”، تبيّن أنها سيروكو الموت والاقتتال بين أشقاء فرقاء سقطوا في فخّ مخطط مخابر مشبوهة!

... البحث عن الاستقرار والأمن والسلام، أضحى هدفا صعب المنال، فسبحان من علاك، سبحان من جلاّك، أيّها السلم تجلَّ.     

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
14
  • مسلم

    الكواؤث التي أصابت الجزائر كلها ..جاءت من فرنسا ..منذ أن وطئت أقدامها النجسة وإلى يومنا هذا..
    والشعب الجزائري للأسف لم يهضم هذه المعادلة ..ولم يفكر في إلغاء فرنسا من ذهنه..لذلك فرنسا عن يميننا وعن شمالنا..وخلفنا وقدامنا..

  • يوسف

    تصريحات تدمي القلوب ، و لو لم أكن أعرف فرنسا لبكيت عليها بحرا من دموع حزنا وتأسيا.
    وسط هذا النفاق الدبلوماسي المتجلي في أبهى صوره. الذي يتحول فيه الجلاد الى ضحية بين عشية وضحاها يصبح البحث عن الاستقرار والأمن والسلام، هدفا صعب المنال، فسبحان من علاك، سبحان من جلاّك، أيّها السلم تجلَّ.

    لن أضيف شيئا عما قاله المشاكس.

  • يوسف

    تصريحات تدمي القلوب ، و لو لم أكن أعرف فرنسا لبكيت عليها بحرا من دموع حزنا وتأسيا.
    وسط هذا النفاق الدبلوماسي المتجلي في أبهى صوره. الذي يتحول فيه الجلاد الى ضحية بين عشية وضحاها يصبح البحث عن الاستقرار والأمن والسلام، هدفا صعب المنال، فسبحان من علاك، سبحان من جلاّك، أيّها السلم تجلَّ.

    لن أضيف شيئا عما قاله المشاكس.

  • رشيد

    لماذا غيرت يا مشاكس اسمك اسمك الأول افضل.لقد عرفناك به خفيف الروح يميزك بروح الداعبة....فعد الى اسمك الأول.

  • جزاىري

    انه النفاق دول الناتو, يعتبرون الارهبيين المدمرين لاوطانهم ناشطين او معارضين سياسين وعندما يردون النشاط في تلك الدول يصبحون ارهابيين دمويين وتنزع عن هم صفة ناشط اومعارض . لك كل التحية والتقدير الاخ جمال على مجهودك

  • يا و يحس بالجمرة غير لكواتو و فرنسا

    لم تكتوي بالارهاب الذي كوت به الجزائريين طيلة132سنةعلى الرغم من انهاجربت ااستعمار الالماني لسنين قليلةجدا بالنسبة لماقامت به في الجزائر وغيرها من الدول الافريقية وبعض دول الهند الصينية فتجند كل العالم وهزم الالمان من اجل ان تحرر فرنسا.كما ان قضية شارلي ايبدو مهما قيل فيها وعليها جعلت منها قضيةدولية وتداعى لها كل العالم بما فيه العربان نظامنافي هذااالزمان.ماحدث لناكعرب ومسلمين من استعمارلمئات السنين واستطيان لعين كماهو الحال في فلسطين وماحدث من ارهاب في الجزائر واليوم في عدةبلدان عربية لا يعنيهم.

  • صالح

    لم إلباس الحق بالباطل؟
    هل تظن ياجمال أن السفيرالفرنسي فعلا صادق فيما يقول؟هل هويجهل ماوقع في الجزائر؟ولقداستشهدت بأن الخوين كواشي قتلا خارج فرنسا هل تظن أن السفير الفرنسي لايعلم بذالك؟من دبر الانقلاب في الجزائر،وهل ماجرى في الجزائر كان ارهابا دولبا؟ يداك أوكتا وفوك نفخ،فلم لاتقول الحمد لله الذي أنقذبلادنا بعد ما تورطنا في قتال بعصناالبعض نتيجة حماقات ارتكبت ،فإلغاء إرادة الشعب ليس بالامر الهين وهوأشد خطرا مما وقع في نازاكي وهوريشيما.يا أهل الاعلام لم تلبسون الحق بالباطل فالحق أولى ان يقال ويتبع.

  • سعيد مقدم (المشاكس)

    انها فرنسا التي تدعم الإرهاب باسم دفع الفدية، وفرنسا التي تغذي الجماعات المتطرفة في ليبيا ومالي وسوريا ،هي نفسها التي تبعث برسائل للجزائريين أنها أحست بألا م الجزائر و الجزائريين أثناء العشرية الحمراء ، تصريحات تدمي القلوب ، و لو لم أكن أعرف فرنسا لبكيت عليها بحرا من دموع حزنا وتأسيا.
    وسط هذا النفاق الدبلوماسي المتجلي في أبهى صوره. الذي يتحول فيه الجلاد الى ضحية بين عشية وضحاها يصبح البحث عن الاستقرار والأمن والسلام، هدفا صعب المنال، فسبحان من علاك، سبحان من جلاّك، أيّها السلم تجلَّ.

  • سعيد مقدم (المشاكس)

    للأسف الشديد مسرحية سيئة السيناريو.بكى فيها عرابوا الإرهاب حتى ثمالة، وذرف فيها زعماء الغرب دموع إخوة يوسف ، مسرحية كتب العرب آخر فصولها الأخيرة ، بالمشاركة في مسيرة مشى فيها ممثل أطفال غزة مع جلادهم جنبا لجنب.
    إنها فرنسا الجلاد والضحية ، جلاد لبيا وسوريا ومالي ، وضحية شارلي ، فرنسا التي تتموقع حسب الزمان والمكان المناسبين .

  • سعيد مقدم (المشاكس)

    لست أتهم هولاند بأنه يقف خلف العملية ولكنه اقتنص الفرصة ليرفع من شعبيته المتدنية ، فاستعمل حمار طروادة من أجل الوصول إلى بر الأمان عبر سفينة الإرهاب ، فحقق مبتغاه برسم صورة قاتمة عن الإسلام والمسلمين ، فبين ليلة وضحاها تحول ضحية الرسوم الكاريكاتورية إلى جلاد وإرهابي.
    وآخر فصول المسرحية الساخرة حسب تعبير الكاتب"جمال لعلامي" تقول أن الأخوين كواشي قتلا في سوريا ، مما يقوي شوكة المشككين في عملية" شارلي أيبدو"...

  • سعيد مقدم (المشاكس)

    إن السير إلى النصر يتطلب سلاحا وضحايا، وللأسف الشديد السلاح الذي استعمل في عملية شارلي كان المسلمون والضحايا كذلك المسلمون ، ولابد لكل معركة منتصر وخاسر، فكان المنتصر هولاند ومن يقف خلفه والخاسر الإسلام والمسلمون.
    ولتحقيق النصر لا يهم إن استعملت حصانا أو حمارا، فجاز تسمية عملية شارلي ب"حمار طروادة"، إذا الإغريق استعملوا الحصان الخشبي من أجل تحقيق النصر ،وفك الحصار على مدينة طروادة ، فهولاند استعمل حمار طروادة لأجل تحقيق هدف ما كان ليصل إليه لولا حمار شارلي الخشبي.

  • سعيد مقدم

    تدنت شعبية الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند قبل عملية "شارلي أيبدو" إلى الحضيض ،فكان لزاما إنقاذ هذه الشعبية المتدنية بأسرع وقت ولو بتكلفة باهضة ، يقال والعهدة على الراوي أن عملية محمد مراح جاءت لإنقاذ رأس ساركوزي وشعبييته ، فلا سركوزي أنقذ ولامحمد مراح.

    المتأمل والمتمعن في المشهد السياسي الفرنسي تتجلى لأنظاره للوهلة الأولى الصعود المدوي لشعبية هولاند بعد عملية" شارلي أيبدو"، فالرئيس الفرنسي انتصر داخليا بكسب مساندة الفرنسيين وانتصر خارجيا بكسب تعاطف دولي.

  • ساعد ودان

    والله أصبحت اعتقد وأخجل من نفسي عند سماع الكلمات التالية الإرهاب الشباب الدولة الحكومة الأحزاب السياسية الجنوب محاربة التطرف الغاز الصخري فخامة الرئيس ,!اذن لو تكلمنا على التطرف هل اليمين في الغرب واليمين اليهودي ليسا أشد خطورة ?ولماذا فرنسا والدول الغربية تدفع الفدية من اجل إنقاذ فرد واحد بملايين الدولارات ونحن نقتل بعضنا البعض بالعشرات في المرة الواحدة الغاز الصخري لماذا فآل بترول يكفي لان الدولة كانت تحتسب البترول ب37 دولار فقط أين الفارق لماذا هذا التهويل كفانا قتلا أبناءنا

  • SoloDZ

    فرنسا عرفت حقيقة الإرهاب الذي طال الجزائر بعد ان اكتوت بناره كما ان فرنسا عرفت حقيقة الأزمة الإقتصادية التي مرت عليها الجزائر بعد ان طالتها تقريبا نفس الازمة فلجئت فرنسا للجزائر في كلت الحالتين الأولى باعتراف صريح ان الجزائر ساعدت فرنسا أمنيا و باعتراف آخر و بالفم المليان بأن الجزائر بشركاتها العمومية و الخاصة ساعدت نظيراتها الفرنسية و هنا نجد انفسنا امام سؤال بديهي و هو لماذا لم تجد الجزائر في احلك ايامها فرنسا و الأخيرة بمجرد ان احست بالصداع تم معالجته بشكل فعال من طرف الجزائر ؟! آآآخٍ على زمن