وفاة المليارديرة المعروفة بـ”المرأة القطة” تثير الجدل بشأن عمليات التجميل
أثار انتشار خبر وفاة المليارديرة السويسرية جوسلين وايلدنشتاين، العروفة بلقب “المرأة القطة” جدلا واسعا بشأن جدوى عمليات التجميل، التي اشتهرت بإجرائها كثيرا.
وفي تصريحات سابقة تحدثت جوسلين التي رحلت عن عالمنا عن عمر 84 عاما، عن خضوعها لعمليات تجميل متكررة وبأثمان باهظة بهدف إرضاء زوجها الراغب في احتفاظها بشبابها، لكنها أشارت إلى أن عيون القطط التي لديها وراثة من جدتها.
يذكر أن المليارديرة التي أجرت عشرات عمليات التجميل للحصول على شكل القطة، توفيت أثناء قيلولة يوم 31 ديسمبر الماضي، بسبب انسداد رئوي في فندقها بباريس.
Billionaire socialite ‘Catwoman’
Jocelyn Wildenstein has passed away at the age of 84.Wildenstein passed away in her sleep from a pulmonary embolism in her Paris hotel.
She was best known for her extravagant plastic surgery to resemble a cat.
She famously received $2.5… pic.twitter.com/eWpoCbMKF8
— Oli London (@OliLondonTV) January 2, 2025
عكفت على إجراء العمليات المعقدة وباهظة الثمن بعد أن حصلت على 2.5 مليار دولار في تسوية طلاق من زوجها السابق، تاجر الأعمال الفنية أليك وايلدنشتاين، إضافة إلى 100 مليون دولار سنويا.
بعد طلاقها، ابتعدت عن الأضواء، لكنها واجهت صعوبات مالية حادة، إذ أعلنت إفلاسها في عام 2018، ما أدى إلى مصادرة شققها الفاخرة في برج ترامب.
إلى ذلك، عاشت السيدة علاقة طويلة مع مصمم الأزياء لويد كلاين منذ عام 2003، رغم بعض التوترات في علاقتهما، ومنها شجار وقع في عام 2016 انتهى بإسقاط التهم المتبادلة وتصالحهما بعد ذلك.
أما في آخر مراحل حياتها، فكانت تخطط لإنتاج فيلم وثائقي وبرنامج واقعي لتوثيق حياتها وإنجازاتها، لكنها توفيت قبل أن تتمكن من تنفيذ تلك المشاريع.
وبخصوص التساؤلات حول العمليات الجراحية التجميلية وخطورتها على الصحة ومتى تكون ضرورية، والتي أثيرت مباشرة عقب وفاة جوسلين، فقد تحدثت إحدى الخبيرات بالتفصيل لموقع سكاي نيوز عن كل الإجراءات وآثارها.
وأوضحت الدكتوره كريستين يوسف الحاصلة على الماجستير في الأمراض الجلدية والتجميل أن هناك حالات تكون فيها عمليات التجميل ضرورية مثل الشفة الأرنبية والتشوهات الناجمة عن الحوادث، وجراحات الأورام التي قد تسبب عدم تماثل للوجه، وندبات الحروق، إضافة إلى حالات عدم تماثل تحدث في جراحات الوجه والثدي ما يسبب اكتئابا للمريض بسبب شعوره بالتشوه.
وأضافت أن حالات أخرى يجب فيها إجراء عمليات تجميل مثل الترهلات الناجمة عن الفقدان الشديد للوزن والوحمات، وبعض حالات عدم تماثل الوجه والثديين الناجمة عن عمليات جراحية والتي قد تسبب شعور المريض بالتشوه الأمر الذي قد يؤدي إلى الاكتئاب.
وشددت الخبيرة الحاصلة على البورد الأميركي في أمراض التقدم في العمر على أن هناك 7 عوامل يجب مراعاتها قبل الدخول في إجراءات التجميل وهي:
1ـ الحالة الصحية العامة والتي يمكن التأكد منها بالتحاليل لضمان عدم وجود أمراض مناعية تمنع الحقن أو التخدير وغيرها.
2ـ الاستقرار النفسي لأن بعض الحالات تلجأ للتجميل بضغط اجتماعي نتيجة للتنمر.
3ـ عدم الواقعية في معايير الجمال والتي سببتها مواقع التواصل الاجتماعي والتي تعطي معايير مغلوطة عن الجمال.
4ـ الإلمام بمخاطر عمليات التجميل.
5ـ اختيار الطبيب المناسب ذو الخبرة والذي يستطيع التعامل في حال حدوث مشكلات.
6ـ التكلفة المادية.
7ـ الدعم الأسري.
كما أوضحت ذات الخبيرة وهي عضوة في الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية (AAD) والأكاديمية الأوروبية للأمراض الجلدية والتناسلية (EAD، أن هناك فارقا بين الإجراءات التجميلية البسيطة مثل الليزر والبوتوكس والتي تتم في غرف عادية، وبين الجراحات التجميلية المعقدة التي تتم في غرف العمليات، مشيرة إلى أهمية التعقيم في كلا الحالتين.
وفيما يتعلق بمخاطر عمليات التجميل لا سيما غير المبرر منها أشارت إلى بأنه في بعض الحالات تحدث عدوى نتيجة لعدم التعقيم الجيد وهو ما يضر الأنسجة بشدة وقد يحدث تحسس من المادة المستخدمة في الحقن.
ولفتت إلى أن طبيب التجميل الذي ليست لديه خبرة كافية بدراسة الجلد وطبقاته وتشريحه قد يؤدي عند الحقن بغرض التجميل إلى حدوث ندبات أو تشوهات دائمة تحتاج لتدخل جراحي.
كما قد تؤدي عملية التخدير لتحسس وبالتالي يجب التأكد من عدم وجود حساسية للمريض من مادة التخدير.
وفي حالات الحقن أشارت د. كريستين إلى وجود مشكلة عند اللجوء لعمليات رخيصة الثمن حيث يسبب استخدام مواد غير مصرح بها أو غير معتمدة لتراكم هذه المواد في الجسم مسببة أضرارا بسبب حدوث هجرة لها وتحركها نحو أماكن لا يجب وجودها فيها.
واعتبرت أنه مع تكرار الحقن تتسرب المواد للجسم خاصة عند وضع كميات كبيرة من البوتكس والذي قد يؤدي لخمول في عضلات الجسم كلها، خاصة لو يتناول المريض بعض أدوية العصب والعضلات مما يسبب تفاعل وإحداث شلل لعضلات الجسم مسببة خمولا لا يزول من الجسم إلا بعد شهور.
كما أفادت بأن بعض المواد التي تحقن بالوجه مثل (الفيلر) قد تتسرب إلى داخل الأوعية وهو ما يمثل خطورة في مناطق معينة مثل وصول تلك المود لشرايين العين ما قد يؤدي للإصابة الدائمة بالعمى وبالتالي خبرة الطبيب مهمة للتعامل مع هذه الحالات.
وأوضحت أن الأفضل استخدام مواد مؤقتة بسبب أن تأثيرها يزول من الجسم خلال من 4 لـ6 شهور لكن مشكلة المواد الدائمة هي أنها تزال بعمليات جراحية مثل السليكون.
وأشارت إلى أن عالم التجميل تطور وبدأ يدخل في علاج حالات مستعصية مثل القرح والقدم السكري والتي تسبب غرغرينا قد تجعل الطبيب يلجأ لبتر العضو المصاب، لكن عبر علم هندسة الأنسجة الحيوية والذي يستطيع ترميم هذه الإصابات بات من الممكن حماية الجسم من البتر، من خلال تنمية الجلد المصاب.
وختاما، نصحت باستخدام مواد عالية الجودة في التجميل والتي قد يضعها الطبيب بحجم مناسب للجسم حتى لا تحدث تمزقات خاصة مع اللجوء لأطباء محترفين ولديهم أمانة طبية.