-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

وقعت الفأس على الرأس

الشروق أونلاين
  • 4000
  • 0
وقعت  الفأس  على  الرأس

منذ الإعلان عن اختطاف الرعايا الفرنسيين الخمسة من ضواحي آرليت شمال النيجر، والتدخل الفرنسي الموريتاني في شمال مالي، يشهد الوضع في منطقة الساحل الإفريقي تطورات خطيرة وسريعة باتجاه التدويل وخلق الأسباب للتدخلات العسكرية الأجنبية بالمنطقة.

  • فبالإضافة إلى تأكد فشل التدخل الموريتاني الفرنسي في شمال مالي، والكشف عن أن الانتصارات المعلن عنها من طرف السلطات الموريتانية ضد عناصر القاعدة كانت مجرد عمليات قتل في حق مواطنين ماليين أبرياء من النساء والأطفال في ضواحي تومبوكتو نزلت عليهم الطائرات بالقصف العشوائي، كما ظهر أن المقبوض عليهم من طرف القوات الموريتانية هم مجرد مشتبه فيهم ولم يتأكد بعد انتماؤهم إلى عناصر القاعدة وأن العملية برمتها هي مجرد غطاء لفرنسا لاختبار قدراتها على العمل في المنطقة، بالإضافة إلى ذلك أعلنت سلطات النيجر على لسان الناطق باسم حكومتها أنها فتحت أراضيها على مصراعيها للتدخل العسكري الفرنسي سواء الجوي أو البري من أجل ما سمي عملية تعقب مختطفي الرهائن الفرنسيين من بلدة آرليت المنجمية بشمال النيجر، ودون انتظار موافقة السلطات النيجرية حلت وحدة من القوات الفرنسية الخاصة بعدتها وعتادها بالعاصمة نيامي وتكون قد بدأت مهامها الجوية بمناطق شاسعة من أراضي البلدان المتاخمة للصحراء بحثا عن المختطفين، وأكثر من هذا أعلن الناطق باسم الخارجية الفرنسية بأن الجزائر قد استجابت لنداء فرنسا في الاندماج في العملية وهي تتعامل معها في البحث عن هؤلاء المختطفين، ولا  أحد  يدري  حتى  الآن  إن  كان  هذا  التعاون  من  العمل  الإنساني،  أم  من  باب  الاستجابة  للتعاون  العسكري  مع  فرنسا  لمواجهة  عناصر  القاعدة  بالمنطقة .
  • وفي كل الحالات، فإن كل هذه التطورات الحاصلة تعلن عن نسف كل مبادرات التعاون سواء السياسي أو العسكري بين دول المنطقة باستقلالية وبعيدا عن تدخلات القوى الأجنبية، كما أعلن عنه في لقاء الجزائر شهر مارس الماضي أو كما نصت عليه اتفاقية إنشاء هيئة أركان سواحلية مشتركة قبل ذلك بقليل، وأصبحت المنطقة كلها أمام أمر واقع واحد هو الاندماج مكرهة بطريقة أو بأخرى في ما يحاك من تدخل أجنبي، وما بقي بعد أن وقعت الفأس في الرأس هو انتظار رد الفعل الأمريكي، الذي لن يطول، على هذه التطورات، خاصة وأن فيها مساسا كبيرا بمشروع الولايات المتحدة  الأمريكية  في  المنطقة  والحاضرة  بنية  الدفاع  عنه  في  اللقاء  الذي  جمع  الممثل  الأمريكي  بمسؤولي  عدد  من  دول الساحل  الإفريقي  في  العاصمة  البوركينابية  منذ  شهور  قليلة .
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!