-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

وكالات التنظيف.. العصا السحرية في يد العاملات والأمهات المنهكات

نسيبة علال
  • 1176
  • 0
وكالات التنظيف.. العصا السحرية في يد العاملات والأمهات المنهكات

ظهرت، في الآونة الأخيرة، وكالات خاصة بتنظيف المكاتب والمؤسسات، تستفيد منها كذلك ربات البيوت، إذا يمكن لفريق متكامل مجهز بأحدث التقنيات أن يتنقل إلى المنزل لتنظيف كل الزوايا، والأثاث، وحتى الأفرشة.. خدمات جليلة وفرت جهدا ووقتا كبيرا للسيدات خاصة منهم العاملات.

“الرحلة” كابوس كان يلازمهن

الانتقال إلى منزل جديد، كان مشروعا ضخما في أذهان الكثير من النساء، حتى لو كنّ ينتظرنه من قبل سنوات طويلة. ذلك، أن التنظيف والترتيب يأخذ من وقتهن الكثير، خاصة في وجود أطفال، أو الالتزام بالعمل خارج المنزل. هذا، بالنسبة إلى نساء لم يكتشفن بعد وكالات التنظيف التي طورت بشكل سريع جدا خدماتها، للتخفيف عليهن وربح المزيد من المال. تقول رابحة، التي انتقلت لتشغل منزلها الجديد بسيدي عبد الله بالعاصمة، وهي الإطار التابع لوزارة البيئة، تشتغل بدوام كامل، وأم لطفلتين: “أخرت انتقالي مدة سنة كاملة، رغم إقامتي في منزل كراء، حتى اكتشفت عن طريق عملي مؤسسة تنظيف وتوضيب، قامت بالتنقل إلى مسكني الجديد حيث آثار الإصلاحات في كل زاوية، وقام المنظفون بإزالة غبار وآثار الطلاء والخرسانة.. كان عملا سحريا بالنسبة إلي، معروفا تفوق قيمته ستة آلاف دينار”. أما رانيا، وقد انتقلت إلى فيلا جديدة بعد استغراق بنائها أربع سنوات، بينما تقيم هي في بيت العائلة، وقد طلبت وكالة تنظيف، فتقول: “صادفت عبر الأنستغرام إشهارا لخصم مخصص للحوامل، وكان ذلك مناسبا لي، قام الفريق بالتنظيف وترتيب الأثاث بحسب طلبي، حتى إنهم اقترحوا علي ترتيب الملابس في الدولاب أيضا، بمصاريف إضافية، لم أصدق السرعة والدقة التي عملوا بها، مثلما لم أتوقع يوما أن أجد من يقوم بهذه المهمة التي كانت تبدو أنها تثقل كاهلي”.

سهى مالكة مؤسسة “نقاوة” للتنظيف والتوضيب:

زبائننا عاملات أو أمهات مربيات

في حديث إلى الشروق العربي، مع السيدة سهى عميور، مالكة مؤسسة للتنظيف، تؤكد أنها كانت مترددة جدا قبل الإقبال على هذا المشروع، واقتراض مبلغ ضخم من وكالة تدعيم الشباب أونساج سابقا، غير أن العمل

الميداني والطلب المتزايد على ما توفره من عروض وخدمات جعلها تستمر في نشاطها، وتطوره وتقتني آلات ومعدات جديدة باستمرار. أما عن زبائنها، فتقول: “بدأنا العمل سنة 2016، تعاملنا في البداية مع المكاتب والمؤسسات، عرفتنا العاملات من خلالها، وزادت شهرتنا، بحيث بدأت النساء تطلبنا لتنظيف المنازل، وتغيير ترتيب الأثاث وتوضيب الملابس والأواني، وكل ما يمكن أن تقوم به السيدة في بيتها، فيكلفها جهدا مضاعفا، ويضيع وقتها الثمين، مع مرور الوقت أصبحت حتى الأمهات الماكثات في البيت واللواتي يقمن بمهام شاقة أخرى، أو المصابات بمرض ما أو حتى المرضعات اللواتي يعتنين بطفل حديث الولادة وغيرهن، نتلقى يوميا ما يفوق عشرة اتصالات، ونحاول العمل ببرنامج دقيق لإرضاء زبوناتنا”.

لقد أصبح الاعتماد على مثل هذه المؤسسات المعروفة، الناشطة ضمن الأطر القانونية، يمنح السيدات الأمان والطمأنينة على ممتلكاتهن الخاصة، التي يتركنها في المنزل، إذ بلغت ثقة الزبونات في هذه الهيئات إلى تقديم مفاتيح منازلهن للعمال، حتى يقوموا بمهمتهم، بينما تسافر السيدة في رحلة أو مهمة، أو تقضي يوما كاملا في العمل، دون أن تفقد أي قطعة من منزلها. وهذه الثقة هي ما باتت تعتبر رأس مال هذه الشركات، عكس استئجار منظفة حرة، أو سيدة مجهولة لا يمكن بأي شكل من الأشكال ائتمانها على المنزل أو التعامل معها قانونيا، في حال ضياع ممتلكات أو التسبب في ضرر للأجهزة أو الأثاث أو غيرها، فضلا عن ضرورة بقاء أحد أفراد العائلة إلى قربها وتوجيهها وتوفير كل معدات ومستحضرات التنظيف المكلفة.

مقالات ذات صلة
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!