وكالات سياحية “تبزنس” في التأشيرات التركية
عدلت السفارة التركية في الجزائر، من إجراءات منح التأشيرة، حيث منحت الأفضلية في استلام الملفات إلى “عدد محدود من الوكالات السياحية” التي تتولى إيداعها على مستوى القنصلية، وفرضت “الوكالات المحظوظة” منطقها، وقامت برفع تكلفة الخدمة إلى 6000 دينار.
ونقلت مصادر متطابقة للشروق، أن السفارة التركية قد أنهت نظام الخدمة السابق للحصول على التأشيرة، الذي كان يتم بإيداع الملف مباشرة على مستوى القنصلية الواقعة بالأبيار في أعالي العاصمة، ويتم ذلك كل أيام الأسبوع تقريبا -ماعدا الخميس والجمعة والسبت-، على أن تسلم التأشيرة مساء نفس اليوم، لكن، ووفق الإجراء الجديد المتخذة، فإنه لا يتم دفع الملفات من طرف المعنيين مباشرة، ولكن عبر وسيط هي الوكالات السياحية.
وأفاد متحدث من الوكالات السياحية، أن العملية عرفت بعض “التمييز”، حيث تم اختيار عدد محدد فقط من الوكالات، عبر المستوى الوطني التي تتولى الخدمة، فيما تم إقصاء غالبية الوكالات النشطة، ولهذا الغرض قد تم رفع شكاية وتظلم إلى وزارة الخارجية والسياحة للتدخل لتعديل هذا النظام الجديد.
واستغلت الوكالات المحظوظة من النظام الجديد، الفرصة لرفع أتعابها من الخدمة، رغم أن الاتفاق الذي كان مبرما بينهما وبين السفارة التركية، أن تتم الخدمة مجانا، لكن الوكالات “تمردت” على الاتفاق، وأخضعت العلميات لمنطق تجاري بحث، وقررت بعضها مطالبة الراغبين في الحصول على التأشيرة دفع عمولة بين 5 و6 آلاف دينار، رغم أن تكلفة إصدار التأشيرة من القنصلية التركية لا يتجاوز 5300 دينار، بالنسبة لدخول التراب التركي مرة واحدة، ويزيد بقليل عن 16 ألف دينار لدخول تركيا لأكثر من مرة.
وبحسب المعطيات كذلك، فقد اشترطت مصالح السفارة التركية، على كل وكالة سياحية، تقديم 60 ملفا كل أسبوع، ما يعني أن صاحب الوكالة سيظفر بأرباح لا تقل عن 30 مليون في الأسبوع الواحد من عملية نقل الجوازات إلى السفارة.