وكالات سياحية تهرّب “الدوفيز” باستغلال حجاج ومعتمرين وسياح!
فتحت الفرقة الاقتصادية والمالية التابعة للشرطة القضائية، تحقيقات شملت 5 وكالات سياحية، بينها المعنية بتنظيم رحلات الحج والعمرة تورطت في تبييض وتهريب أموال إلى الخارج، وذلك باستغلال السياح والمعتمرين والحجاج، حيث يقوم أصحاب الوكالات المتورطة بنقل الأموال إلى الخارج من خلال تقسيمها على المسافرين بقيمة لا تتجاوز الحد الأقصى المسموح به وهو 7 آلاف أورو، ليسترجعوها منهم على متن الطائرة أو بعد دخول أراضي البلد المتوجه إليه.
المصالح المعنية باشرت التحقيق، حسب مصادر “الشروق”، بناء على تقرير تطرق إلى تفاصيل تبييض الأموال وتهريبها إلى الخارج بطريقة احتيالية من طرف 5 وكالات سياحية 3 منها معنية بتنظيم الرحلات نحو البقاع المقدسة في إطار أداء مناسك الحج والعمرة.
ويتعلق الأمر بوكالتين بالوسط وواحدة بولايات الغرب، ما حرم الخزينة العمومية، وعلى مدار عقود من الزمن، من عائدات جبائية معتبرة.
وعن كيفية تهريب الأموال- أضافت مصادرنا- أن أصحاب الوكالات المتورطة في هذه العمليات يقومون بتوزيع المبالغ المالية بالأورو والدولار على الشيوخ والعجائز في المطارات، خصوصا النساء منهم لأنهم لا يتعرضون للتفتيش المعمق ويتم استرجاع المبالغ عند الوصول مقابل إعادة جوازات سفرهم.
كما أن أكثرية الجزائريين، بينهم معتمرون وحجاج وأيضا سياح، تضيف المصادر ذاتها، يجهلون أن المبالغ المالية التي يدفعونها إلى الوكيل السياحي تغادر التراب الوطني باتجاه الوكيل الأجنبي، بطريقة ليست قانونية، أو بالأحرى بطريقة لم يعالجها قانون النقد والقرض، فيقوم الوكيل السياحي بنقل الأموال إلى الخارج من خلال تقسيمها على السياح بقيمة لا تتجاوز الحد الأقصى المسموح به وهو 7 آلاف أورو، ليسترجعها منهم على متن الطائرة أو بعد دخول أراضي البلد المقصود.
كما تلجأ هذه الوكالات المتورطة إلى طريقة ثانية لتفادي نقل مبالغ مالية نقدا، وهو صب الأموال في حساب بنكي بالعملة الصعبة، والقيام بعمليات دفع حجوزات السياح في الفنادق بواسطة بطاقة الاعتماد، بتورط جهات خفية تغض الطرف عن هذه الممارسات المخالفة للقانون خلال فترة العمرة، التي يؤدي مناسكها ما لا يقل عن 250 ألف جزائري سنويا.