-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

وكالة بلومبرغ الأميركية تتحدث عن السياحة في الجزائر.. هذا ما جاء في التقرير!

الشروق أونلاين
  • 3956
  • 0
وكالة بلومبرغ الأميركية تتحدث عن السياحة في الجزائر.. هذا ما جاء في التقرير!

نشرت وكالة بلومبرغ الأميركية تقريرا مفصلا عن السياحة في الجزائر، قدمت من خلاله بعض الإرشادات المساعدة على التخطيط لرحلة مميزة إلى بلد بحجم قارة يستحق الاستكشاف.

وجاء في التقرير الذي يحمل عنوان “Beautiful and Vibrant, Algeria at Last Begins to Open Its Doors to Tourists” والذي أعدته مدونة السفر الحرة “سارة خان” أن الوصول إلى الجزائر ليس سهلا، ولكنه ليس مستحيلا أيضا، كون البلاد فتحت الأبواب بحذر أمام الراغبين في الزيارة بعد عقود من الانغلاق.

وروت سارة المقيمة بنيويورك، والتي عاشت أيضا من قبل في 5 دول ـ كندا، المملكة العربية السعودية، الهند، جنوب إفريقيا، الإمارات العربية المتحدة ـ تجربتها الفريدة في الرحلة التي قادتها إلى الجزائر، حيث تنقلت بين عدة محطات وسطرت أجمل الأوصاف.

تقول المدونة الشهيرة التي عملت لصالح كبرى الصحف العالمية: “صدحت الزغاريد بشارع ديدوش مراد بالعاصمة، فرُحت أبحث عن مصدر الصوت بين المباني العاجية المصممة بالأسلوب الهوسماني. أيقظ ذلك النداء المألوف فيضاً من الذكريات بداخلي، فمن عاش في العالم العربي يدرك بمجرد سماع الزغروتة أنّ هناك حفلاً في مكان قريب… وطبعاً لا أريد تفويته”.

وتضيف: “بالفعل، خرج أربعة موسيقيين نحو الرصيف من صالون لتصفيف شعر، تتبعهم نسوة يتألقن بسترات مخملية بألوان المجوهرات النفيسة، تُعرف باسم “كاراكو”. مع تعالي نغمات الفرح، أطلت العروس، وتوجهت نحو سيارة بيضاء رباعية الدفع. هناك، وسط ازدحام المارة، وجدت نفسي مشدودة إلى الحشود، أصفق معهم فيما يتمايل الجميع على إيقاع الدربوكة”.

أخير.. الانفتاح!

كشفت سارة شغفها بالموسيقى الجزائرية، ووقوعها أسيرة لبعض الطبوع في بداية استكشافها لأكبر دولة إفريقية، بدء من أغاني الراي الشهيرة .

تقول عن تجربتها: “كان ذلك يومي الأول في الجزائر ضمن رحلة سياحية من تنظيم شركة المغامرات البريطانية (Wild Frontiers)، تمكنت خلالها من استكشاف الجوانب المختلفة لهذه اللوحة المتوسطية متعددة الأبعاد، بأطلالها الرومانية ومساجدها البيضاء وقصورها العثمانية، المتناغمة مع إرث معماري رائع يحمل بصمات الأسلوب النيوكلاسيكي والحقبة الجميلة والأرت ديكو”.

وأضافت: “للجزائر نجومها على الساحة الدولية، من أسطورة كرة القدم الفرنسية زين الدين زيدان إلى الموسيقيين دي جي سنيك والشاب مامي، حتى إيف سان لوران وألبير كامو، جميعهم إما ولودوا في الجزائر، أو ينحدرون من أصول جزائرية”.

وأردفت: “ولكن إن كنت غافلاَ عن الجزائر، فذلك عن قصد منها، فقد انطوت على نفسها بعد فصلين مؤلمين من تاريخها: ثورة دامية استمرت لسنوات أنهت الحكم الفرنسي، والعشرية السوداء، التي جعلت تسعينيات القرن الماضي محفورة في ذاكرة الجزائريين”.

وتابعت: “اليوم، عاد الاستقرار إلى الجزائر، الدولة التي ظلّت تقاوم العولمة حتى وقت ليس ببعيد، ساعيةً للحفاظ على هويتها”، لافتة إلى أنها التقت بالروائي حمزة كودري في معرض وقال لها: “احتفالاتنا وثقافتنا هي لنا… وهذا لن يستمرّ طويلاً إذا أتتنا الثقافة السياحية”.

وفي ملخص تجربتها الفريدة، ذكرت سارة خان جمال الجزائر العاصمة التي وصفتها بالمدينة الفاتنة، كما تحدثت عن فخامة المتحف الوطني للفنون الجميلة، وشموخ مقام الشهيد الذي يخلد ذكرى أرواح مليون ونصف مليون شهيد ضحوا بحياتهم من أجل استقلال البلاد، وعددت بعض الأطباق التي جرّبت تذوقها كالرشتة المقدمة مع الدجاج والبيض المسلوق والصلصة الغنية بالقرفة.

وأشارت إلى أنه بالرغم مما تقدمه الجزائر لزوّارها من مناظر ساحرة في كلّ زاوية، إلا أن الوصول إليها ليس بالأمر السهل، فمواطنو سبع دول فقط (أغلبها دول جارة) يحق لهم دخول البلاد من دون تأشيرة.

وعرجت على مساهمة السياحة في الناتج الإجمالي المحلي والتي لا تتجاوز 2%، فيما يسهم قطاع النفط بـ25%، منوهة إلى أن معظم زوارها، البالغ عددهم نحو ثلاثة ملايين سنوياً يأتون بهدف زيارة الأقارب.

وأوضحت أن هذه الأرقام بدأت تتغير بعدما أطلقت الحكومة عام 2023 برنامج التأشيرة عند الوصول كخطوة أولى نحو بناء اقتصاد سياحي قوي يهدف إلى استقبال 12 مليون زائر سنوياً بحلول عام 2030.

وأضافت أن منح التأشيرة عند الوصول يقتصر على المسافرين الذين يخططون لقضاء 70% من وقتهم في استكشاف المناظر الصحراوية الخلابة في الجنوب. أما بالنسبة للبقية، فلا تزال عملية الحصول على التأشيرة الجزائرية معقدة وتتطلب أكواماً من الأوراق.

من جانب آخر عادت للتحدث عن روعة التجربة وتكوينها مفهوما جديدا عن الفخامة في شوارع الجزائر بعيدا عن المنتجعات الفارهة، وسحر جامع الجزائر، الذي يعتبر ثالث أكبر مسجد في العام بعد الحرمين الشريفين، كما وصفت اللهجة المحلية التي هي عبارة عن مزيج من العربية، الفرنسية والأمازيغية.

من جانبه قال مارك ليدرمان، مدير المنتجات والعمليات في “وايلد فرونتيرز”: “أعتقد أن الجزائر تعيش فترة تألق”، مشيراً إلى أن شركته سجلت ارتفاعاً بنسية 75% في الحجوزات إلى البلاد، من 49 شخصاً في 2023 إلى 86 شخصاً في 2024.

وأضاف: “يكثر الحديث عن السياحة المفرطة، وبدأ الناس يبحثون عن وجهات توفر لهم تجربة مختلفة”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!