“وكيلكم ربّي.. رجعولي كبدتي “أمين”
“بجاه ربي رجعولي كبدتي وأدو كل شي”، “بلا أمين منقدرش نعيش”، هكذا استقبلتنا جدة أمين ياريشان المختفي من أمام منزله بدالي ابراهيم بالعاصمة، الحادثة التي حركت مشاعر الكثير، تعاطفا مع عائلته التي تعيش حالة من القلق والترقب لعل أن تصلها أي أخبار عن فلذة كبدها.
“الشروق“، تنقلت إلى منزل العائلة بحي 11 ديسمبر بدالي براهيم بالعاصمة، لتقف على بعض تفاصيل ما حدث وتنقل صورة عن معاناة العائلة وتنقل صرخة جدته التي أحرقتها لوعة فراق أمين، الذي ربته منذ أن كان عمره 6 أشهر، وصلنا المنزل ونحن ندرك أن اللقاء لن يكون سهلا على عائلته التي لا تزال تعاني، في ظل فقدان ابنها الوحيد، دخلنا المنزل وكان مملوءا بالحزن والأسى، فمنزل عائلة ياريشان كان مليئا بجموع المواسين من الأقارب وكذا الجيران، بالإضافة إلى بعض العائلات التي تنقلت من ولايتها الأصلية على غرار عائلات من ولاية شلف والمدية وقسنطينة وسطيف لمواساة عائلته.
الكل يشتكي صامتا، يبكي بصمت، إلا “خالتي جميلة“، التي ما إن أطلعناها على هويتنا حتى قالت “إني مسامحة شكون دالي وليدي رجعولي الكبدة برك“، وأضافت “ابني لا يعيش من دوني ساعة واحدة، فكيف باستطاعته أن يصبر ثلاثة أيام من دون رؤيتي والنوم في حضني“، وأضافت “أمين هو سندي وظهري في هذه الدنيا … الماكلة وهو كان يوكلني وملابسي يساعدوني في ارتدائها…. لا أريد شيئا، أريد أن يعود ابني إلى المنزل سالما، خذوا قلبي ورجعولي وليدي…”. لتختم حديثها، “أدعو كافة الجزائريين إلى أن يصلوا ويدعو لابني أمين… وربي وكيلو اللي راهو يعذب فيا“، أما عمته التي تحدث إلينا وهي في حالة يرثي لها فقالت “خذوا ما تريدون رجعولنا أمين فنحن لا نستطيع أن نعيش من دونه يوم واحدا“.
وكان الطفل أمين قد اختفى، صباح الأربعاء خلال توجهه إلى المدرسة الخاصة، الحسن الوزان بدالي إبراهيم، أين يدرس بالصف الثالث ابتدائي، وتبعد المدرسة عن البيت بـ30 مترا.
وبعد لحظات من مغادرته البيت، خرجت جدته لتجد محفظته ملقاة على قارعة الطريق، ومنذ ذلك اليوم لا تزال التحقيقات جارية من طرف مصالح الأمن لمعرفة المستجدات حول خاطف الطفل أمين البالغ من العمر 8 سنوات.