-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
أعضاء المكتب السياسي متذمرون من تغييبهم عن دراسة الملفات

ولد عباس: “لا بصمة فوق بصمة الرئيس”

الشروق أونلاين
  • 5279
  • 0
ولد عباس: “لا بصمة فوق بصمة الرئيس”
الأرشيف
جمال ولد عباس الأمين العام للأفلان

عبّر بعض أعضاء المكتب السياسي عن انزعاجهم مما وصفوه بـ “تهميش” هذه الهيئة القيادية في البت في أسماء وترتيب المترشحين للانتخابات الرئاسية، في وقت بات فيه الكشف عن القوائم النهائية وشيكا وفي غضون الساعات القليلة المقبلة.

وذكرت مصادر عليمة من داخل أروقة الحزب العتيد، أن شخصيتين بارزتين من أعضاء المكتب السياسي طالبا الأمين العام للحزب، جمال ود عباس، بأن تكون لهذه الهيئة القيادية، بصمة في إعداد القوائم وترتيب الأسماء، غير أن ولد عباس رد عليهم بصرامة: “لا بصمة فوق بصمة الرئيس”، في إشارة إلى الرئيس بوتفليقة باعتباره رئيس الحزب.

وتواترت التسريبات على أن دراسة الملفات على مستوى المكتب السياسي، اقتصرت على الأمور التقنية فقط، مثل التأكد من توفر الشروط المطلوبة في المترشحين، وفي مقدمتها سنوات النضال (عشر سنوات على الأقل)، وعدم الإساءة إلى رئيس الجمهورية في مرحلة من المراحل السابقة.. وهي محطة سقطت خلالها أكوام من الملفات (وصلت في بعض الدوائر الانتخابية إلى أكثر من 612 ملف كحال العاصمة مثلا).

وأشيع في وقت سابق وجود لجنة من خارج المكتب السياسي تتكون من إطارات سامية في الحزب، تعكف على دراسة ملفات المترشحين على مستوى رئاسة الجمهورية، غير أن ولد عباس لم يلبث أن نفى وجود أي لجنة أخرى غير تلك التي تتكون من أعضاء المكتب السياسي وأربعة وزراء سابقين وحاليين، وأكد بالمقابل تحمل كافة المسؤولية بعد الكشف عن القوائم النهائية.

وتسيطر حالة من الغموض غير المسبوق، على هويات المترشحين وترتيبهم في القوائم بالرغم من أن ما تبقى من الآجال لا يتعدى اليومين فقط، فحتى أعضاء المكتب السياسي الذين قدموا ترشحهم، لا يزالون يجهلون مصير ملفاتهم، وهم الذين يفترض أن تكون الكلمة الأولى والأخيرة لهم، رفقة الأمين العام للحزب بالطبع.

وتؤكد المعلومات المسرّبة من دهاليز فندق “المونكادا” بابن عكنون، أن هذا السيناريو (إخفاء رأس الخيط) كان مبرمجا ومدبرا بإحكام من قبل الماسكين بزمام الأمور في الحزب العتيد، حتى لا تفلت الأمور من بين أيديهم.

وحرص معدو هذا السيناريو على ضرورة إبقاء دراسة الملفات بعيدا عن الضغط والتشويش، وذلك من خلال عدم تمكين المترشحين من المعلومة، حتى لا يستغلوا علاقاتهم ووساطاتهم وحتى إغراءاتهم المالية وغير المالية، في التأثير على عمل اللجنة، هذا من جهة، فضلا عن انشغال آخر وهو عدم اندفاع من خسر معركة الترشيح في الأفلان، إلى الترشح في قوائم أحزاب أخرى أو في قوائم حرة، لأن عامل الزمن يكون قد انقضى بعد الكشف عن القوائم النهائية، حتى وإن كان الحزب قد وضع التزامات مسبقة بعدم ترشح من يرفض ملفه خارج أطر الأفلان.

وكان الأمين العام الأسبق للحزب، عبد العزيز بلخادم، قد انتهج أيضا هذه الاستراتيجية في تشريعيات 2012، وهو ما تسبب في انقلاب أعضاء المكتب السياسي عليه، بمجرد الكشف عن القوائم النهائية، من خلال المسيرة التي طالبت برحيله من داخل المقر المركزي للحزب، وذلك بعدما وجدوا أسماءهم قد سقطت.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!