ولد عباس يحضر لإقالة جماعية لرؤساء المصالح والوحدات الصحية المضربين
شرعت وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، في التحضير لإقالة جماعية لأخصائيي الصحة المضربين، خلال الأيام الثلاثة الماضية، والذين يشغلون مناصب رؤساء المصالح والوحدات الصحية، حسبما صرح به رئيس النقابة، التي دعت إلى إضراب الثلاثة أيام الأخيرة الذي شهدته المستشفيات.
وفي ذات السياق، أكد، محمد يوسفي، الأمين العام للنقابة الوطنية للممارسين الأخصائيين في الصحة العمومية، أمس، وفي ندوة صحفية نشطها بمقر النقابة ، أن “الإضراب ليس ضد المريض، بدليل ضمان الحد الأدنى للخدمة العمومية، وإنما لصالحه ولإنقاذ الصحة العمومية”، مضيفا “ولوقف الهجرة وسط الأطباء الأخصائيين المسجلة بالآلاف”، موضحا أن دورة المجلس الوطني التي ستنعقد، يوم غد، وإضراب ثلاثة أيام الأسبوع المقبل لا يزال قائما.
وكشف يوسفي عن تحضير وزارة الصحة، لإنزال عقوبات على المضربين، بتنفيذ إقالة جماعية لرؤساء المصالح والوحدات الصحية، وفقا لمضمون تعليمة أصدرها الأمين العام لوزارة الصحة، والتي طالب فيها مديرو الصحة عبر الولايات بإعداد قائمة اسمية للمضربين، وتحديد مناصب من هم رؤساء مصالح ورؤساء الوحدات الصحية، بالإضافة إلى عملية خصم أيام الإضراب من الرواتب.
وأوضح المتحدث “الوزارة تعتمد أساليب الحزب الواحد لإنهاء مهامنا كمسؤولين، وهذا أمر خطير، وسابقة ستنتج وضعا كارثيا وفوضى في المسشتفيات“. وقال “هناك نية مبيتة لتسليط عقوبات من خلال عقد جلسة صلح، يوم 22 فيفري، وفي اليوم الموالي يرسل المحضر القضائي قرارا بعدم شرعية الإضراب، 10 أيام قبل الشروع فيه”.
واستغرب المتحدث الإجراءات العقابية لكسر الإضراب، وقال: “الوزارة صرحت بنسبة 10 بالمئة استجابة للإضراب، فلماذا هذه الإجراءات التعسفية إذا كان 90 بالمئة يعملون!؟”، منددا بذات الطريقة، وقال إنها تشكل خروقات في حق الحريات النقابية، داعيا المنظمات الحقوقية للتدخل بقوله: “أين هي رابطات حقوق الإنسان، والهيئة الاستشارية لقسنطيني؟” وتسائل يوسفي عن دور الأحزاب التي تتهافت على صوت المواطن، ولا تنشغل بهمومه من خلال تحسين الصحة العمومية وتوفير الظروف الحسنة للعلاج.
وأكد أمين عام نقابة أخصائيي الصحة أن “النشاط التكميلي للطبيب المختص في القطاع الخاص، يشكل كارثة للمنظومة الصحية، وسيقضي على الصحة العمومية”، مشيرا الى أن وزير الصحة تعهد منذ أزيد من سنة، بالاستجابة للائحة المطالب السبعة، “غير أنه الى اليوم، لم يتحقق شيئ”، موضحا “الوزارة تحولت إلى مكتب بريد يحيل المطالب على الوظيف العمومي ووزارة المالية، وليست وزارة سيادية في قراراتها”.