ولد قابلية: قانون البلدية انتقالي وسيخضع لإصلاحات شاملة مستقبلا
أعلن وزير الداخلية والجماعات المحلية دحو ولد قابلية بأن قانون البلدية الذي صادق عليه نواب الشعب أمس، في صيغته الحالية ليس كفيلا بتسوية كافة انشغالات النواب، وقد تم إعداده لمرحلة انتقالية، في انتظار الإعداد لإصلاحات أكثر عمقا تشمل هياكل ومؤسسات الدولة في إطار آليات أكثر إيجابية ستدرج تعديلات على هذا النص.
-
وقال ولد قابلية بأن التصويت على القانون هو لحظة تاريخية، لأنه نص قانوني، في انتظار إقرار نصوص مكملة له، موضحا بأن قوانين الأحزاب والجمعيات والانتخابات والمنتخبين سيتم عرضها على النواب، وهي تندرج حسبه ضمن الإصلاحات السياسية الشاملة التي أعلن عنها رئيس الجمهورية في خطابه الأخير، مضيفا بأن كل قانون يبقى غير كامل وقابل للتجديد، بالنظر إلى التطور السريع للمجتمع، وقال ولد قابلية بأنه ينبغي تزويد البلدية بالوسائل المادية، فضلا عن أهمية إعادة النظر في نظام العلاوات والتعويضات بالنسبة للمنتخبين.
-
وأضاف ولد قابلية في تصريح هامشي بأن المصالح القضائية فتحت تحقيقا بشأن مقتل المناضل في الحركة الديمقراطية الاجتماعية أحمد كرومي بمقر الحزب بولاية وهران، وقال بأن الإفراج عن قانون الولاية سيكون قريبا، في حين سيتم الكشف عن باقي النصوص خلال هذه السنة دون أن يضبط مواعيد محددة، معتبرا بأن قانون البلدية الحالي انتقالي إلى غاية تحديد كيفية تقاسم السلطة، مذكرا في هذا السياق بلجنة ميسوم سبيح لإصلاح هياكل الدولة.
-
وشهدت جلسة أمس المخصصة للمصادقة على مشروع قانون البلدية انسحاب نواب حركة مجتمع السلم، احتجاجا على تعديل شفوي قدمه رئيس لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات حسين خلدون، ويتعلق الأمر بالمادة 69 من مشروع القانون الخاصة بانتخاب رئيس المجلس الشعبي البلدي، حيث نص التعديل الشفوي المقدم أن رئيس المجلس الشعبي البلدي “يعلن من القائمة المتحصلة على أكبر عدد من الأصوات، وفي حالة التساوي تعود رئاسة البلدية للأصغر سنا”.
-
واعتبر رئيس كتلة حمس محمد السعيد بوبكر أن ما تم خلال جلسة التصويت “إجراء خطير”، كون التعديل تم دون العودة للجنة التي لم تجتمع خلافا لما صرح به رئيسها على حد قوله، وأصر من جانبه حسين خلدون على قانونية الإجراء الذي قام به بحجة عدم إمكانية اجتماع اللجنة التي يترأسها.
-
في حين قال عضو لجنة الشؤون القانونية عبد القادر فضالة، أن ما تم خلال الجلسة إجراء صحيح استنادا للمادة 61 من النظام الداخلي للمجلس، واتفق مع هذا الرأي نائب عن الأفلان بن عطا الله مصطفى، محتجا على تحوير تعديله الذي كان ينص على منح رئاسة المجلس للأكبر سنا.
-
وباستثناء المادة 69، كان مشروع قانون البلدية محل توافق من قبل نواب التحالف الرئاسي، في ظل استمرار مقاطعة نواب الأفانا والأرسيدي والنهضة لأشغال الغرفة السفلى للبرلمان، وكذا امتناع حزب العمال عن التصويت، سواء على النص الإجمالي للنص أو على المواد التي عدلتها واقترحتها لجنة الشؤون القانونية.