ولد قابلية لـ”الشروق”: المحليات لن تكون تحت الرقابة الدولية
راسلت أمس وزارة الداخلية الأحزاب السياسية، تدعوها إلى تعيين ممثلين عنها في لجنة مراقبة الانتخابات المحلية المقرر إجراءها في 29 نوفمبر القادم، في وقت قررت الحكومة عدم الاستعانة بخدمات المراقبين الدوليين، كما لن يتم اعتماد الملاحظات والتوجيهات التي تضمنها تقرير بعثة الإتحاد الأوروبي عن التشريعيات والتي سلمها مؤخرا للسلطات الجزائرية.
وأكد أمس ولد قابلية لـ”الشروق” أن المراقبين الدوليين لن يكونوا شاهدين على المحليات، كما اعتبر الوقت غير كاف للعمل بملاحظات ونصائح ملاحظي المفوضية الأوروبية التي تضمنها تقريرهم، فيما أشار الى ان مصالحه راسلت أمس كافة الأحزاب التي اعلنت مشاركتها في الانتخابات المحلية ليوم 29 نوفمبر لإخطارها بتعيين ممثلين لها ضمن اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات.
وقال ولد قابلية على هامش مراسيم تنصيب اللجنة الوطنية للإشراف على الانتخابات المحلية بمقر المحكمة العليا، انه راسل أمس الاثنين “كل الأحزاب التي قدمت قوائم الترشيح للمجالس الشعبية البلدية والولائية لتعيين ممثليها للحضور في لجنة المراقبة”، مضيفا انه بعد تعيين ممثلي الأحزاب سيقوم هؤلاء “بتعيين مكتب اللجنة والبدء في العمل”، مشيرا الى ان اللجنة ستضم ممثلا واحدا عن كل حزب سياسي وممثل واحد عن كل القوائم الحرة.
ورد وزير الداخلية على سؤال خاص بدور لجنة الإشراف التي تم تنصيبها فقال بأن عملها “اضافي، غير أنه جوهري واساسي” قبل ان يؤكد بأن وزارة الداخلية توفر لهذه اللجنة طبقا لما يخوله القانون الذي يضبط مهمتها “اعانة ادارية ليس أكثر وذلك بالنسبة لتواجدهم في الولايات والبلديات”.
واكد ولد قابلية بأن قضاة اللجنة “مسؤولون على عملهم“، بعيدا عن كل وصاية أو تدخل لوزارته، وذلك في أعقاب تنصيب رئيس اللجنة الوطنية للاشراف على الانتخابات المحلية سليمان بودي لأعضاء اللجنة وذلك بمقر المحكمة العليا.
وقدر عدد أعضاء اللجنة 311 منهم 76 من المحكمة العليا و10 من مجلس الدولة و188 من المجالس القضائية و37 من المحاكم، علما بأن العنصر النسوي بها يبلغ 25.8 بالمائة، وقد حضر حفل التنصيب الى جانب وزير الداخلية، وزير العدل حافظ الأختام محمد شرفي، ووزير الاتصال محمد السعيد الى جانب رئيسة مجلس الدولة، وفي كلمة ألقاها بالمناسبة أكد بودي ان اللجنة التي يرأسها “تعد الحارس الأمين على اصوات المواطنين والمواطنات”، معتبرا الإشراف على العملية الانتخابية “اختبارا لمصداقية القضاء وفرصة لتعزيز دوره الحيوي في تكريس الديمقراطية“.
واكد على “حياد” القضاة و”استقلالهم” وادراكهم للمسؤولية الملقاة على عاتقهم قبل ان يبرز ايضا ان القضاة “لن يدخروا جهدا لتحقيق المبتغى في ظل واجب
التحفظ والتحلي بسلوك القاضي النزيه الوفي لمبادئ العدالة”.
وبرر بودي تراجع عدد القضاة في اللجنة الحالية مقارنة عن سابقتها خلال التشريعيات، كون اللجان في مقاطعات خارج الوطن تتضمن 16 قاضيا وان اللجنة الحالية لن يكون لها ذلك، لأن الانتخابات المحلية تجرى فقط داخل الوطن.
وسئل بودي عن مدى تأثير تجنيد القضاة للإشراف على الانتخابات في معالجة القضايا اليومية للمواطنين، فأكد انهم “يحرصون كل الحرص على التوفيق بين المهمتين”، وان الانتخابات مهمة وطنية ايضا.