ولد قابلية: مسألة الحدود الجزائرية المغربية ملف سياسي كبير
أكد وزير الداخلية والجماعات المحلية دحو ولد قابلية، أن ملف تعديل الدستور أوكل للجنة تقنية لا سلطة للحكومة على عملها، وعندما ستنتهي من ملفها سترفعه لرئيس الجمهورية الذي عينها وفوضها المهمة، فيما أدرج مسألة غلق الحدود مع المملكة المغربية في إطار الملفات السياسية الكبرى، التي يستدعي الحديث عنها الوقوف عند عدد كبير من الملفات.
وقال وزير الداخلية في تصريح للصحافة على هامش زيارة الوزير الأول عبد المالك سلال لولاية وهران، أن تعديل الدستور سلم لأصحاب الشأن والاختصاص، والحكومة موجودة لتلبية طلبات وإنشغالات المواطنين لتحسين مستويات معيشتهم، وكل ما له علاقة بالسكن والشغل، إلا أن الوزير، قال أن حل مشاكل المواطنين، يتم بشكل تدريجي، ويجب أن يخضع لمقاربة شاملة، ولا يجب أن تخضع الحلول إلى مطالب شخصية.
وردا على سؤال بخصوص إقامة مراكز للشرطة داخل الأحياء الجامعية، قال ولد قابلية أنّ مصالح الشرطة لا يمكنها أن تتدخل في الإقامات الجامعية، لأن هذه الأخيرة ليست “ڤيتوهات”، مرجّحا إمكانية إقامة مراكز للشرطة وللحماية المدنية في محيط الإقامات .
ورفض وزير الداخلية الخوض في مسألة فتح الحدود مع المغرب، مكتفيا بوصف الملف بالملف السياسي الكبير، وفي رده على انشغالات ممثلي المجتمع المدني، أكد وزير الداخلية على ضرورة “أنسنة” التعامل مع المهاجرين الأفارقة.
وقال “لا بد من تكييف التعامل مع هؤلاء المهاجرين الأفارقة وفق أوضاعهم الخاصة، كون معظمهم فروا من نزاعات ومناطق تشهد توترات على غرار مالي”، مضيفا “لدينا واجب إنساني تمليه علينا مبادئنا وقيمنا الوطنية”، وعند هذه النقطة أعلن أن الجزائر تتكفل بحوالي 30 ألف مهاجر إفريقي بالقرب من حدودها مع مالي والنيجر من ناحية الإيواء والإطعام والصحة على نفقة ميزانية الدولة.
وأضاف الوزير أن “المهاجرين الأفارقة الذين يتواجدون بشمال الوطن لا يمكن حصرهم في أماكن معينة مثلما تتعامل به عدد من الدول مع المهاجرين”.
واستطرد قائلا “إننا نتابع بدقة وتحكم الجرائم التي يقف وراءها البعض من المهاجرين الأفارقة لاسيما ظاهرة تزوير العملة”، وذلك ردا على إثارة قضية بروز المهاجرين الأفارقة في بعض أحياء مدينة وهران، من قبل المتدخلين من ممثلي المجتمع المدني الذين طرحوا عدة انشغالات ذات طابع اجتماعي وإقتصادي وثقافي ورياضي.