-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

“وين رانا رايحين”؟

جمال لعلامي
  • 3709
  • 6
“وين رانا رايحين”؟

هناك عدة أسباب لهذه العادة السيئة، وأهمها عدم وجود رادع قانوني إداري إن نعطي ونحل المشكل فقط بعد الفوضى أو بمجرد الإضراب معناه نعود المحتجين على أمر يدخل في نطاق النظرية البافلوفية!

عندما نسكت ونخمد الإضراب بتلبية المطلب حتى وإن تطلب التضحية بأمور غير مقبولة، فإننا نعوّد العامل على الإضراب.. أقصد لابد من تجفيف منابع الإضراب، وهي عدم الخضوع للضغط!

كذلك يجب أيضا عدم تسديد أجرة أيام الإضراب، بمجرد العودة إلى العمل فكأنه شيئ لم يحدث.. الإضراب دوما يكون مقترنا مع المشكل، وما دامت الحياة الدنيا دائما هناك مشاكل! 

إذن في رأي هؤلاء لن نرتاح من الإضراب مادامت الحياة الدنيا ومشاكلها التي لا تنتهي إلى أن يرث الله الحياة الدنيا ومن فيها !.. لابد من فتاوى صريحة حول حرمة الإضراب المفتوح! والذي له مضار جمة يعلمها الجميع.. مرضى ممنوعون من إجراء عمليات جراحية وهم على فراش الموت..في البليدة البراءة لم تدرس منذ 3 أشهر في المتوسطات والثانويات وهم رهائن مشاكل نقابية ومعظمهم مقبلون على امتحانات “البيام” و”الباك” !

بالله عليكم “وين رانا رايحين”؟

د.أبو أكرم

..والله يا “دكتور”، لا أدري إن ننصرك ونساندك في رأيك وتشخيصك، أو نعارضك ونخالفك الرأي، وفي الاختلاف رحمة..أعتقد، يا سيّدي، أن المطلوب هو التعاطي مع الإضراب بلا إفراط ولا تفريط، وبلا تهويل أو تقليل أو تأويل ولا “عويل” !

نعم، الإضراب “حقّ”، لكن مثلما قلت أنت مشكورا، متى ينتهي هذا الإضراب؟.. هناك قطاعات وبينها التربية، منذ كنّا تلاميذ في الابتدائي، لا تريد “حرب” الإضرابات أن تضع وزرها، رغم أن وضعية الأساتذة والمعلمين ومستخدمي القطاع، تحسّنت بسنوات ضوئية، وهذا بشهادة الجيل القديم من أبناء هذا القطاع المحترم والحسّاس!

كذلك، قطاع الصحة، احتجاجات الأطباء والممرضين والقابلات والشبيهين، مستمرّة منذ تدشين أوّل مستشفى ببلادنا، فلماذا وإلى أين؟ وهل فعلا تتعامل هذه القطاعات الحيوية بالمبدأ النقابي الشهير: “خذ وطالب”؟.. لقد أخذوا “بصحّتهم”، ومازالوا يُطالبون ويأخذون، لكن إلى متى يبقى التلميذ والمريض والمواطن البسيط يدفع فاتورة إضرابات لا علاقة له بها!

لا يُمكن لأيّ كان أن يقف ضد “الإضراب” كحقّ عمالي مكفول قانونا، لكن هل هذا الحقّ يُعطي أصحابه حقّ تعذيب الناس واتخاذهم رهائن والضغط على الجهات المعنية بأبرياء، منهم من تعطلت دراسته، ومنهم من يتوجّع في أروقة المستشفيات، ومنهم من ضيّع موعد توظيف أو سفرية مصيرية، وربما هناك من “مات” في الطريق بسبب الإضراب!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
6
  • بدون اسم

    كلام المسمى(د.أبوأكرم)يثبت أن جامعات الجزائر أهلا..وأكرر أهـــــلا للمراتب الأخيرة الى الأبد....

  • إذا غاب الكلام، ساد

    سيتحملها مسؤولية تاريخية، كل من ساهم و ساند و ساعد في تفشي الظلام؟

  • ليس كل ما نراه حاليا صدفة

    < < (برتوكول5 لحكماء صهيون) : ..... ان الناس حينما كانوا ينظرون إلى ملوكهم نظرهم إلى ارادة الله كانوا يخضعون في هدوء لاستبداد ملوكهم. ولكن منذ اليوم الذي أوحينا فيه إلى العامة بفكرة حقوقهم الذاتية ـ اخذوا ينظرون إلى الملوك نظرهم إلى أبناء الفناء العاديين. ولقد سقطت المسحة المقدسة عن رؤوس الملوك في نظر الرعاع، وحينما انتزعنا منهم عقيدتهم هذه انتقلت القوة إلى الشوارع فصارت كالملك المشارع،.... ثم أن من بين مواهبنا الادارية التي نعدها لأنفسنا موهبة حكم الجماهير المؤلفة بدهاء، وبالعبارات الطنانة>>

  • بدون اسم

    " "وين رانا رايحين"؟"......"رايحين للواد و حنا فرحانين يا عين"؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

  • بدون اسم

    السلام عليكم
    شكرا ..
    .. الاضراب أصبح موضــــــــة وعدوى
    ينتقل من قطاع الى قطاع،
    كل حسب قطاعه يتحين وينتهز الفرصة ويختار الوقت المناسب
    لفرض منطقه - يرى نفسه "شخص مسيطر " من أجل حسابات ضيقة
    لا علاقة لها بالمصلحة العامة - مبنية علا خلاها -
    وذلك باستعمال شريحة واسعة في قطاعات حيوية حساسة
    لا يهمه " les effet secondaire "
    المهم يبقى الاضراب مفتوح حتى تتحقق مطالبه الضيقة !
    وما خفي ....
    وشكرا

  • بدون اسم

    يجب العودة إلى تعليق التمائم ، وزيارة الطالب بدل الطبيب ، دريهمات معدودة مع حجاب خف محمله ، والنية الخالصة يصبح الإنسان معافى ، وإذا اقتضى الامر وصفات من الاعشاب البرية المتوفرة بكثرة ، أ و خلطة شعبية يزول الداء ، بالنسبة للولادة كانت الجدات يتتبعن الجنين المقلوب بالجس الدقيق فيسحقن العملية القيصرية ويتغلبن على أعتى الحالات ، وهكذا تنتهي مسألة التفرعين ،و المتاجرة في المريض المسكين ، أيها الناس عودوا إلى زيارة الاولياء و بركة سيدي خليل ، عودوا إلى ذلك الزمن الجميل .