-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
"الشروق" في بيت قائد عملية "دلال المغربي".. المناضل حسين فياض:

يا أبو مازن … الفلسطينيون يهينون بعضهم في الجزائر

الشروق أونلاين
  • 17664
  • 7
يا أبو مازن … الفلسطينيون يهينون بعضهم في الجزائر
يونس أوبعيش
المناضل حسين فياض

الأسير حسين فياض “أبو جريحة”، من مواليد غزة في خان يونس سنة 1960، من مؤسسي حركة “فتح”، أوكلت اليه قيادة المجموعة في عملية “دلال المغربي” الشهيرة بعد إصابة أبو هزاع بدوار، وبقي قائدها حتى بعد تحسن حالة أبو هزاع، تم اعتقاله بعد العملية وحكم عليه بالمؤبد، شجاعته أخلطت أوراق إيهود باراك، فاستصدرت إسرائيل حكما بالإعدام، ولايزال منذ عشرين سنة ممنوعا من دخول وطنه، فلسطين.

وكانت دلال المغربي قد استشهدت ومعها أحد عشر من الفدائيين بعد أن كبدت جيش الاحتلال حوالي 30 قتيلا وأكثر من 80 جريحا، لم يصدق إيهود باراك أن دلال المغربي، المرأة الفلسطينية، قد انتصرت عليهم فأقبل عليها إيهود باراك يشدها من شعرها ويركلها بقدمه بكل وحشية، وتم توثيق اللحظة التاريخية بالصور في حينها. 

 

الجالية الفلسطينية تتوافد على بيت حسين فياض بمعالمة 

هالنا ما سمعنا من تفاصيل من أفراد الجالية الفلسطينية في الجزائر عن سوء المعاملة والعنف الذي تعرض له البطل الفلسطيني، حسين فياض، الذي ضرب الكيان الصهيوني في عقر داره ودوخه ورفقاؤه بقيادة دلال المغربي، فتوجهت “الشروق” إلى منزل المناضل الفلسطيني بالمدينة الجديدة، سيدي عبد الله، “معالمة”، للوقوف على حقيقة الوضع، وهناك كان في استقبالنا وفد من الجالية الفلسطينية المتضامنة معه منذ قرابة الأسبوع، وزوجته الجزائرية، وهي تغالب الدموع والحسرة على رفيق دربها، الذي انتهى به المطاف مهانا من سفارة دولة فلسطين التي طالما اعتبرها بيته ووطنه المعنوي. 

 

 “ضربوني ورموني خارج السفارة.. وطني المعنوي”

دخلنا قاعة الجلوس المزينة بالعلم الفلسطيني ومجموعة من الصور لعدد من رفقائه في النضال، حيث توسطت القاعة صورة كبيرة لعملية “دلال المغربي” وكل الفدائيين المشاركين، وفي الزاوية جلس شيخ المناضلين بهدوء ينظر إلى طبق الأكل الذي بدأ يتعود عليه منذ أيام.. كأس ماء وكمية من الملح.

فيلات بمسابح في حيدرة وأبناء الجالية مقهورون يموتون جوعا

رحب بنا السيد حسين مبتسما، ولكن ابتسامته لم تدم طويلا، فبمجرد أن بدأ يتحدث عن وضعه حتى غلبته دموعه، قاومها وظل مسترسلا في الحديث “آخر ما توقعت أن ينتهي بي المطاف بعد أن وهبت شبابي للنضال من أجل الوطن الجريح أن أطرد من مقر سفارة بلدي في بلد المليون ونصف المليون شهيد، ويعتدي علي حراسها بالضرب، مسببين لي جروحا متفاوتة وكدمات، ويرمونني خارجا، قالوا انهم نفذوا أوامر السفير حسين عبد الخالق، الذي أخبرهم أنها جاءت من وزارة الخارجية”.

 

“لولا عائلة زوجتي الجزائرية لكان مصيري وأولادي الشارع”

أكد حسين فياض، أن السفير حسين عبد الخالق، ومنذ وصوله إلى الجزائر سفيرا وهو يصر على تهميشه وإقصائه “رفض مد يد العون لي في كثير من المرات، حتى أنه لم يفكر حتى في إعطائي تذكرة أو اثنتين من إجمالي التذاكر التي يحصل عليها في السنة ليزور أبنائي عائلتهم، رغم تكرار طلبي، توفي جدهم ولم يلتقيهم ولا مرة، وأنا لا أستطيع توفير المبلغ اللازم، أجري بسيط جدا لا يكفي حتى لتوفير المستلزمات، ولولا زوجتي وعائلتها لما كان لي بيت أصلا، الحمد لله أن لي عائلة هنا في الجزائر اعتبرتني واحدا منها، كل حجر في هذا البيت الذي أقيم فيه ملك لعائلة زوجتي.. ماذا كان سيكون مصيري غير الشارع لولا إخوتها وعائلتها؟ هذا ما أعيشه، وأنا المناضل المعروف، فما بالك بالمواطن البسيط الفار من بطش العدو الذي يجد سفارة تنتظره للتضييق عليه أكثر وتجريمه كلما سنحت الفرصة بإرسال التقارير السوداء“.

 

“يا أبو مازن.. السفير يهين الفلسطينيين في بلد الشهداء”

بعد دقائق من البكاء بحرقة، استجمع المناضل حسين فياض قواه الخائرة وصرخ “أفراد الجالية يموتون جوعا ويمنعون من دخول السفارة، يا أبو مازن.. السفير يهين أبناء فلسطين يوميا، والملحق العسكري بدل أن يتعاطف مع الفارين من بطش الاحتلال ويحتويهم، يجتهد في إرسال التقارير السوداء لقطع رواتبهم، لا يستحقون أن يمثلوا فلسطين في بلد الشهداء، الذي نخجل من أن نثير على أرضه المشاكل فنقوم ونموت في صمت، وعزاؤنا عدم خلق مشاكل لدولة لطالما احتضنتنا بحب ووقفت مع قضيتنا ظالمة أو مظلومة“.

أرجو من الرئيس بوتفليقة التدخل لإنهاء الحڤرة 

ويتساءل.. “بأي حق يمنع الفلسطيني من دخول سفارة بلده؟ سعيت أشهرا للمصالحة بينه وبين أفراد الجالية، ولكن لا حياة لمن تنادي. الجالية أصبحت متشرذمة، والمناضل يا أبو مازن الذي حمل البندقية في غزة تحول إلى متسكع في الجزائر“. 

 

فيلات بمسابح في حيدرة وأبناء الجالية يموتون جوعا

واستنكر المناضل حسين فياض في معرض حديثه تصرفات الممثلية الدبلوماسية لدولة فلسطين في الجزائر وسعيها وراء حياة البذخ، والوطن تحت الاحتلال “فيلات بمسابح وخادمات أجنبيات أيضا، والإقامة في مقر السفارة موجودة ومتوفرة، لكنهم يفضلون كراء فيلات في حيدرة، حيث يقيم سفراء الدول الخليجية، هل من العدل ذلك، وأبناء الجالية مقصون لا يعاملون على قدم المساواة.. عايروني بالدراسة وطلبوا مني تقديم الشهادة الدراسية حتى تتم ترقيتي في المنصب الذي أشغله بدون مكتب في السفارة كرئيس قسم.. اسألوا أبو عمار الذي علمني حمل البندقية بدل حمل القلم، وأنا فخور بذلك، ولكن لماذا لا توزعون المنح للدراسة الجامعية بالعدل بين أبناء الجالية؟”.


المناضل حسين فياض.. خلط أوراق إيهود باراك وبصق على قاضي محكمة إسرائيل

 يا سعادة السفير.. لست في حاجة لدجاج مشوي.. أعد كرامة الفلسطينيين

تأسف فياض، في آخر اللقاء، للطريقة التي عومل بها وهو واحد من رموز النضال في فلسطين، وأعرب عن خشيته مما قد يلحق بأبناء الجالية من المواطنين البسطاء، “عندما أضربت عن الطعام أحضر لي السفير دجاجا مشويا وفواكه، فتذكرت أيام كنت في السجون الإسرائيلية، وكان العدو يلجأ إلى أساليب غير إنسانية لتعذيبنا، فكان يتعمد الشواء تحت نوافذ الزنزانة، وكنا نشم رائحة الشواء ونحن مضربون عن الطعام.. يا سعادة السفير، لست بحاجة لدجاج مشوي،، أعد كرامة الفلسطينيين.. أناشد الرئيس، عبد العزيز  وتفليقة، شفاه الله، ووزير الخارجية، مراد مدلسي، التدخل لإنهاء هذا الوضع المأساوي من الحڤرة والتهميش”.

 

السفارة ترد على حسين فياض

في إطار حق الرد المكفول قانونا، وبعد الاطلاع على ما نشر بجريدة “الشروق اليومي”، عدد 4027، الصفحة 11، بتاريخ 26 ماي 2013، ما مفاده أن وفدا يمثل الجالية الفلسطينية زار مقر الجريدة وادعى أنه يمثل الجالية، وأدلى بمعلومات لا أساس لها من الصحة.

إن سفارة دولة فلسطين بالجزائر تنفي قطعيا صحة هذه الادعاءات، وتؤكد أن الشخص الذي أدلى بتلك التصريحات لا يمثل إلا نفسه، وهو بالتالي يدعي صفة ليست له، وهذه ليست المرة الأولى، ويبدو لنا أنها تدخل في إطار حملة التشويه والتجني على السفارة والعاملين فيها، كما تهدف إلى تشويه مواقف جاليتنا الفلسطينية المقيمة بالجزائر.

أما بخصوص ما ذكر حول الأخ المناضل، حسين فياض، فقد تم التعامل معه بكل احترام.

سفارة فلسطين بالجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
7
  • sabri

    فتح تأسست سنة 1965 . وهو من مواليد 1960 ؟؟؟

  • فلسطين

    تتمة ............ ونطلب من الرئيس أبو مازن ان يعيد النظر في مثل هؤلاء الشرذمة من أبناء فلسطين والذين يتعاملون مع القضية الفلسطينية كورقة استثمار تجلب لهم الحياة الفارهة فقط وهم لا يستحقونها وايضا كل شخص اعتدى على المناضل حسين فياض يجب ان يتم اقصاؤه من السفارة لأن السفارة لا تتشرف بهم وكذلك لا تتشرف بهم ايضاً بلد المليون ونصف مليون شهيد .
    عاش الشرفاء .. عاش المناضلون ... عاشت الثورة
    الخزي والعار للجبناء والخونة والمتسلقين

  • فلسطين

    حسبي الله ونعم الوكيل
    لو أن المناضل حسين فياض ليس فلسطينياً لعملت له دولته تمثالاً وعاش حياة كريمة تقديراً على زهرة شبابه التي قضاها في السجون الإسرائيلية ..وما أدراك ما السجون الصهيونية
    لكن للأسف السفير حسين عبد الخالق لا يمت لفلسطين بصلة فهو اسباني الدم والهوية وبالتالي تسلق لهذا المنصب دون ان يذرف حبة عرق .
    إن دمعة واحدة سالت من عين حسين فياض تساوي أرتالاً من اشباه عبد الخالق الذي لا يعير اهتماما بالجالية الفلسطينية في الجزائر
    نشكر عائلتك الجزائرية التي يخجل كل فلسطيني شريف من كرمها

  • abouahmed

    سلام عليكم , انا ابن الجالية و بعرف السفارة من ايام ابو العز ( منذر الدجاني ) من زمان هاي المشاكل مش من اليوم , بنت القنصل القديم ماسكة الادارة و ابن رياض زيد في سلك الدبلوماسي , و فلان يصرف عملة و علان يبيع ملوخيه , و الطيار طاير مع البنات , و الدكتور ( لا والله محترم الاخ علي ) , المهم و الله صارت احسن من زمان ? بس مين السوري الي فوق مع الامن ?

  • moh

    راك في بلادك ما يخصك شي
    و
    راك مع جزائرية اصيلة بنت المليون ونص شهيد

  • بدون اسم

    الفلسطينيين يعانون داخل وخارج وطنهم فاللهم كن في عونهم ووحد صفوفهم وانصرهم على عدوهم الغاشم :الكيان الصهيوني اللقيط

  • AMOUCHA

    تحيا الجزائر وتحيا فلسطين الغالية و يارب اجمع شمل اخواننا في فلسطين على رأي و موقف واحد ووحد صفوفهم و صفوف كل المسلمين ضد أعداء البشرية اسرائيل و من يدعمها