يتمنون ان تتبخر غزة
لقد بلغني ان مناضلا فلسطينيا من اسرة مجاهدة ابتليت بالسجون والشهداء وهي من خيرة عائلات فلسطين تضحية وعطاء..بلغني ان هذا المناضل الذي قتل في واقعة واحدة عدة جنود صهاينة عند بوابة سجن غزة المركزي بعد ان ذبح بالسكين مستوطن صهيوني واستولى على سلاحه ونفذ عمليته المسلحة بها ..بلغني ان هذا المناضل قصد سفارة فلسطين لاستصدار وثائق ثبوتية ففوجيء بان كبير موظفي السفارة قد وضع اسمه ضمن قائمة سوداء.
ان هذا التصرف سيولد مشكلات ولن يسكت احد على هذا المنطق الاخرق..وان كان البلد المضيف لايقبل باسباب المشاكل المتمثلة في سلوك مضطرد من قبل ذلك الموظف المضطرب الا ان الامر يحتاج معالجة فورية من قبل الجهات التي ارسلت هذا الموظف والا يكون الامر مقصودا تماما وفي تلك الحالة لن تظل المسالة على ما هي عليه.
ماذا يعني ان يطرد موظف فلسطيني برتبة سفير مواطنين فلسطينيين ويحرمهم من اوراقهم الثبوتية ليس لتهمة الا لانهم من غزة المنكوبة المحاصرة.. ماذا يريد هذا الموظف المتسلح بالشرعية والمدعوم من جهات في مركز القرار؟؟ لا احد تكلم عن نفقاته التي تبلغ عشرات الاف الدولارات شهريا ولا احد تكلم عن مستوى الحياة التي يعيش والمسكن باهظ الايجار الذي يستأجر.. وكأن فلسطين دولة مستقلة ونفطية؟؟..ان هذا الموظف لايعرف ان فلسطين قداسة طهارة ونبل وتضحية ودين وقيم وانها ترفض النجاسة واكل الجيفة ولحم الخنزير.. ولا يعرف هذا السفير انه بطرده لابناء غزة من مقر السفارة واصدار اوامر بان توضع اسماؤهم على “البلاك ليست” انما يكون قد نقل المعركة الى مستوى صعب جدا وان لا احد باستطاعته ان يدافع عنه..الا اذا كان هناك قرار على اعلى مستوى كما يقول البعض “ان دمروا غزة ابيدوا اهلها” ولكنا لانتوقع ان القيادة الفلسطينية تقبل بان يعامل ابناء غزة بناء على توجيهات صهيونية عنصرية ..
ان الفلسطينيين وابناء غزة في طليعتهم لازالوا ملتزمين الصمت رغم ان الربيع العربي يلف الجغرافيا حولهم ليس لانهم اقل رجولة من شعوب العرب وليس لان المآسي عندهم اقل او لان المفاسد لدى حاكميهم اخف ابدا ولكن لانهم يحاولون ان لا ينشغلوا بقضايا ثانوية مهما كبرت..اما ان يصل الامر بحرمان الفلسطينيين من اوراق تفيد بانهم فلسطينيون فان هذا الامر لايمكن وضعه الا ضمن خانة المخطط الصهيوني الذي يعمل على الغاء جنسية الفلسطينيين وهنا يصبح الساكت عن الحق شيطان اخرس ولن نكون شياطين خرسا مهما كان الثمن.
هناك ملفات ستفتح بلاشك في حق كثيرين ممن اساءوا لفلسطين وتاجروا باسمها ممن يتبوءون مواقع يستغلونها في هدر المال العام وبيع المنح والتاشيرات وسارقي التبرعات والاموال وان لجان مكافحة الفساد ستلف حول رقابهم الحبال..وسيطال ذلك المتنعمين والراقصين على جراح فلسطين وغزة..وهذا يستدعي مراجعات فورية ..وكما طوحت لجان مكافحة الفساد بوزراء في رام الله فان الامر سيجد سبيله الى سفارات فلسطين لتنظيفها من الوساخات والجيفة..لتظل فلسطين نبلا وقداسة وطهارة وجمالا يليق بها فهي من بلاد الله الارض الاكثر مباركة ومنها صعد الرسول صلى الله عليه وسلم الى السموات العلا.