-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

يريدون تسليم أبنائنا إلى داعش!

يريدون تسليم أبنائنا إلى داعش!

لا يمر يوم إلا وتتكشّف معطيات جديدة عن استهداف عناصر الهوية الوطنية في المدرسة الجزائرية، آخرها تحويل مادة العلوم الإسلامية إلى مادة هامشية في كل شعب الأقسام النهائية، من خلال تقليص الحجم الساعي إلى ساعة واحدة أسبوعيا وتقليص المعامل إلى “1” في نفس درجة المواد شبه المهملة كالتربية البدنية والتربية الفنية!!

صحيح أن الوزارة قد نفت ما نشرته “الشّروق” ببيان باهت نشر على صفحة الوزارة بالفايسبوك. وهي بداية جيدة للتخلي عن النّهج التغريبي الذي شرعت فيه الوزارة منذ مجيء بن غبريط، لكن الأمر لا يخلو من الرّيبة والشّك على اعتبار أن الوزارة تقوم بما يسمى بإصلاحات الجيل الثّاني وراء الأبواب المغلقة، وبالاستعانة بالخبراء الفرنسيين.

ما الهدف من وراء التّضييق على تدريس العلوم الإسلامية في المدرسة؟ وما البديل عن المدرسة إذا تخلّت عن التكفل دينيا بأبنائنا؟ وهل يريدون فسح المجال للأفكار المتطرفة التي تمثلها داعش، التي أصبح الوصول إليها في غاية البساطة؟

وكيف نحصّن أبناءنا من هذه الأفكار المتطرفة إذا لم يتلقوا المفهوم الصحيح للإسلام على أيدي أساتذة متخرجين من الجامعة ويملكون مؤهلات بيداغوجية، ويقدّمون دروسا تنسجم مع المرجعية الدينية للجزائريين؟ ومن هؤلاء الذين أشاروا على الوزيرة بهذه التعديلات الكارثية على الحجم الساعي والمعامل لهذه المادة الحيوية التي تمثل أهم عناصر الهوية الوطنية؟

ولا يمكن للوزيرة ذر الرماد في الأعين بالقول إن ما تقوم به من إصلاحات قد عرضته على البرلمان.. وهي مغالطة يجب ألا يسكت عنها النواب، لأن ما حدث هو أن النواب استمعوا إلى الوزيرة وإطاراتها في لقاء شبه رسمي على شكل يوم دراسي، لكن الوزيرة وإطاراتها لم يسمعوا من النواب ولم تُخضع البرامج الجديدة التي تحاول تمريرها في السّر لجلسة نقاش عامة.

على الوزيرة بن غبريط أن تدرك أنّ التلاعب بمواد الهوية كاللغتين العربية والأمازيغية والعلوم الإسلامية والتاريخ، هو لعب بالنّار، وإذا أرادت أن تقوم بإصلاحات في قطاعها فعليها أن تفعل ذلك في العلن لا في السر، وأن تعتمد على الكفاءات الجزائرية وهي كثيرة جدا وقد أحالتهم الوزارة على التقاعد وهم في عز العطاء، ثم عمدت إلى استيراد خبراء لا نعرف أفكارهم وتوجهاتهم وسلوكاتهم ليكونوا ملهمين لنا في العملية التعليمية… كفى عبثا.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
8
  • نورالدين

    ان وزارة التربية الوطنية كان بالامكان ان يستلم زمام امرها من تلقى تعليما اصيلا في الجامعات الجزائرية و تتلمذ على اساتذة مفحومين بالوطنية، فكيف يمكن لم استضبع واستغرب في تعليمه أن يوطن المناهج التربية للجزائر ويجعلها مجزأرة مأسلمة بثوابت الأمة المعلوفة تاريخيا ؟؟ان المدرسة لاتخرج الدواعش ما دام المعلم والأستاذ لايؤمن بفكر الدواعش ؟؟ المدرسة الجزائرية القديمة كونت امثال علي بن محمد، ومزيان، والابراهيمي ؟؟ والمدرسة الجزائرية في الستينات والبعينات كون القلماء الباحثين المنتثر افكارهم بجامعت الغرب ؟

  • ابن بطوطة

    و هل نسيت ام تناسيت ان افكار العامانيين اشد فتكا و ارهابا من الدولة الاسلامية وانظر ما تفعله علمانية امريكا مرورا بفرنسا ثم الجزائر و تونس و ليبيا و مصر و سورية وغيرهم من الدول.هل لم تبصر ام عمت بصيرتك عنهم.

  • حمورابي بوسعادة

    الاستفزاز والوقاحة والصلف هو القابلة التي تولد وترخ دواعش في أسمي معانيها ...اتركوا الأولاد يدرسون الاسلام الصحيح المتسامح الذي يقبل الآخر ...لا تستهدفوا عناصر الهوية والشخصية الوطنية...من لغة عربية واسلام ...التي حاربتهما فرنسا علي مدار 132سنة ولم تسطع ...الله يرحم الشهداء .

  • hocheimalhachemi

    فاقد الشيء لا يعطيه خافوا الله في أبناء وبنات الجزائر يا من تدعون الأخلاص للوطن وحب الوطن ؟ ايتونا بمن يود ويحب اللغة الوطنية وديننا الأسلامي ليخلص لهما العمل لنحس ويحس أبناءنا وبناتنا بلأطمئنان وراحة البال!!!
    ومن هم وراء بن غبريط أشد ضررا على لغتنا وديننا وتقاليدنا وعلى ما نعيشه من عنف بالمدارس والأعتداء على الأساتذة والمعلمين ومن سوء الأخلاق التي أتتنا من غربهم وأفلامهم المفسدة والمشجعة للأرهاب والعنف اللفظي والجسدي وكل ما يسيء للأخلاق أتانا من الأفلام الهابطة الغربية ؟

  • بدون اسم

    السلام عليكم
    شكرا ...
    نحن مع الحداثة والتطور التكنولوجي،
    وتجديد المعلومات ومواكبة تطورات العصر، التي تحقق مصالحنا وتحافظ على قيمنا، وهويتنا التي هي أصل وجودنا، وليس مع التطورات التي تبنى على قيم الغايات والوسائل المادية التي تهدد وتهدم مجتمعاتنا .
    وشكرا

  • عبد الله

    يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ،هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ  (الصف )
    صرخة واحدة من داعية او مصلح صالح تدك اسوار واوهام من يريدون مسخ الامة ونسخها

  • الجزائرية

    وكيفية إصدار الأحكام الجزئية أوالنهائية من خلال سلوك محايدفيطبع ذلك حياده و موضوعيته فيتلعم الإستماع للآخر.الإصلاحات تبني جيلا جديدا لايمكن الوصول إلى ملامحه إلا بعد سنوات قليلة إن شاء الله.أما عن المعرفة بصفة عامة فالمدرسةاليوم ليست مصدر المعرفةالوحيد بل يجدها المتعلم في كل الوسائل من انترنيت ومكتبات ومجلات متخصصة لذلك هي تعطيه المعرفة الوظيفية ويكون قد تعلم طرق الوصول إليها وكيفية التعامل معها.التخفيف في المحتويات مس المضامين المتكررة فقط ولم يمس المواضيع أبدا وأتمنى أن تتصل بلجنة مفتشي المادة

  • bess mad

    صار ينطبق علينا المثل الشعبي:اطلع تاكل الكرموس هود من قالها لك .يستفزوننا و يدفعوننا لرد فعل . بعدها ينعتوننا بالتطرف و عدم التسامح . قد يتراجعون خطوة حينما يسخن الحديد تحت أقدامهم ثم يعودون ليكملوا مسيرتهم بوجه آخر جاء بن بوزيد ، فبعد محاصرته و فضح نواياه تلاه آخر كالمندوبيات التي ابتدعوها . وما أن هدأت الخواطر حتى أطلت علينا شمطاء زماننا لتعلمنا كيف نربي أبناءنا بخطة الإنجاب بطريقة الأنابيب حتى لا نتعب زوجاتنا بالحمل و الفصال من عامين إلى يومين .لننتج الجيل الثاني:من بادو بروبلام إلى سي نورمال