يهود متطرفون يكتبون شعارات معادية للمسيحيين على جدران كنيسة
تعرضت كنيسة فلسطينية في مدينة القدس المحتلة للتخريب، بعد أن تم كتابة شعارات عنصرية على جدرانها، ليلة الأحد، في الجريمة الأحدث في سلسلة جرائم الكراهية المعادية للعرب المسلمين والمسيحيين في دولة الاحتلال الإسرائيلي في السنوات الأخيرة.
وأعلنت شرطة الاحتلال الإسرائيلي، الأحد، أنها عثرت على شعارات معادية للمسيحيين مكتوبة باللغة العبرية على جدار خارجي لكنيسة رقاد السيدة العذراء في القدس.
وقالت المتحدثة باسم شرطة الاحتلال لوبا سمري: “عُثر على كتابات ضد الديانة المسيحية خطت باللون الأسود على أحد جدران كنيسة رقاد السيدة العذراء، بينما كان أفراد من الشرطة يقومون بجولة أمن هناك”، مشيرة إلى أنه تم فتح تحقيق في الموضوع.
وبحسب مواقع إلكترونية عبرية، فإن من بين الشعارات التي خطها الجناة على جدران الكنيسة البندكتية، التي تقع خارج جدران البلدة القديمة في القدس، “المسيحيون إلى الجحيم” و”الموت للمسيحيين الكفرة، أعداء إسرائيل”. وكُتب في شعار آخر، “انتقام شعب إسرائيل قادم”، إلى جانب رسم لسيف يقطر دماً.
وقال وديع أبو نصار، المدير التنفيذي لجمعية الأساقفة الكاثوليك في الأراضي المقدسة، اليوم (الأحد)، “على الرغم من تعهدات الحكومة، تستمر هذه الحوادث بالوقوع”، وأضاف، “إذا قمنا في الواقع بعّد كل هذه الحوادث، فتصل إلى المئات”.
وندد العضو العربي في الكنيست أحمد الطيبي بالهجوم، معتبراً إياه جريمة كراهية، وانتقد الرد “الغير كافي” للسلطات الإسرائيلية، محذراً من التقليل من شأن هذه الهجمات ودعا الشرطة إلى وضع حد لها.
يشار إلى أن كنيسة رقاد السيدة العذراء، التي تقع بالقرب من غرفة العشاء الأخير – التي يعتبرها اليهود موقع قبر الملك داوود، بينما يعتبرها المسيحيون الغرفة التي تناول فيها السيد المسيح العشاء الأخير مع تلاميذه – بالقرب من باب النبي داوود، كانت قد شهدت في السنوات الثلاث الماضية هجمات غرافيتي، وفي عام 2014، بعد ساعات من قيام البابا بترأس قداس احتفالي في الكنيسة، قام متطرفون بإشعال النار في المجمع، ما تسبب بأضرار طفيفة للمبنى.
وفي السنوات الأخيرة، استهدفت جماعات يهودية متطرفة عدداً من المساجد والكنائس، بالإضافة إلى ممتلكات فلسطينية خاصة، في عدة مناسبات.
وينتهج المستوطنون المتطرفون سياسة انتقامية تعرف باسم “دفع الثمن” تقوم على مهاجمة أهداف فلسطينية وكذلك مهاجمة جنود في كل مرة تتخذ سلطات الاحتلال إجراءات يعتبرونها معادية للاستيطان.
وتشمل تلك الهجمات تخريب وتدمير ممتلكات فلسطينية وإحراق سيارات ودور عبادة مسيحية وإسلامية وإتلاف أو اقتلاع أشجار زيتون.
وكان متطرفون يهود احرقوا كنيسة الطابغة الأثرية، المعروفة بكنيسة “الخبز والسمك” قرب بحيرة طبريا، في جوان 2015.
وأقدم مجهولون مؤخراً على تدمير عشرات الصلبان في مقبرة مسيحية في القدس الغربية، بحسب ما أعلنت بطريركية اللاتين في القدس الأسبوع الماضي، داعية سلطات الاحتلال إلى تقديم الجناة للعدالة.