يوزياني .. يرفع الأذان دون مقابل منذ 48 سنة
يعد الحاج محمد بوزياني المدعو “العقون” من أوائل المؤذنين المتطوّعين بمساجد عين ماضي عاصمة الطريقة التجانية.
ولا يزال يؤدي المهمة في كثير من الأحيان ببعض مساجد عين ماضي خاصة في مسجد سيدي عبد الجبار التجاني بالزاوية التجانية خلال الأربع سنوات الأخيرة. وقد صرح للشروق بأنه رفع الأذان أول مرة بمسجد الفتح بحي الساتة بعين ماضي العام 1974 بالموازاة مع افتتاحه أول مرة. دون أن يتقاضى أي أجرة من أي جهة كانت منذ ذلك الوقت.
ولم يتلق أي عرض لتوظيفه مؤذنا رسميا، على الرغم من حاجته الماسة للوظيفة حينذاك وكذا مداومته المسجد لرفع الأذان. وكان يعيل عائلته من كسب يده في عدد من ورشات البناء على اختلافها، خاصة بشركة عمومية وقتذاك. ويتميز المعني البالغ من العمر 93 سنة، بصوت قوي ألفه سكان عين ماضي على مدار نحو 50 سنة.
وخلال هذه الفترة رفع الحاج محمد بوزياني الأذان بعدد من مساجد مدينته على غرار مسجد الزاوية ومسجد سيدي محمد الحبيب والمسجد العتيق ومسجد سيدنا أبوبكر الصديق الذي افتتح مؤخرا. وبين مؤذني عين ماضي يذكر بوزياني المرحومين البشير بن دحمان والحاج البشير حموش. وسي إبراهيم المنحدر من الغرب الجزائري والذي كان من رواد الزاوية التجانية. فيما عاصر المؤذن أحمد مراد ومن معلمي القرآن “الطلبة” الذين عاصرهم يذكر كل من الإمام الحاج الشيخ حفصي وبن قريد والحاج حمني دهصي والحاج داود طهيري مدرس القرآن. وما زال سي محمد بوزياني الساكن بالقرب من مسجد سيدي عبد الجبار المحاذي لمقر الخلافة العامة للطريقة التجانية يعيش حياته بشكل طبيعي، دون أي تعقيدات أو معاناة رغم كبر السن، مؤديا صلواته بشكل عادي في المسجد. وقد يؤذن أحيانا تحت الطلب أو في غياب المؤذن الرسمي.