ڤايد صالح: اللواء نسيب أعطى دفعا قويا لتجسيد تطلعات القيادة العليا
توفي قائد القوات البحرية بالجيش الوطني الشعبي، اللواء مالك نسيب، عن عمر يناهز الـ 64 سنة، بعد تعرضه لوعكة صحية استدعت نقله إلى باريس للعلاج السبت المنصرم، حيث انتهت رحلة العلاج بوفاة اللواء صبيحة أمس، في حدود الساعة الخامسة في باريس.
وبالمناسبة، أبرق نائب وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أحمد قايد صالح، بتعازيه إلى عائلة الفقيد، جاء فيها: “بنفس مؤمنة بقضاء الله وقدره، تلقيت، ببالغ الحزن والأسى، نبأ وفاة المغفور له اللواء مالك نسيب، قائد القوات البحرية، طيب الله ثراه“.
وأضاف: “لقد عرف الفقيد، ابن الجزائر البار الذي أفنى حياته في خدمة الوطن، بإخلاصه وتفانيه في أداء المهام الموكلة إليه وتحليه بالانضباط المثالي وروح المبادرة، التي سمحت له بتقلد مسؤوليات عديدة ضمن القوات البحرية، أين أعطى دفعا قويا لتجسيد تطلعات القيادة العليا في مجال الارتقاء بقدرات القوات البحرية إلى مكانتها المستحقة ضمن الجيش الوطني الشعبي“.
وأضاف قايد صالح: “وإثر هذه الفاجعة الأليمة، التي ألمت بكم وبنا جميعا في الجيش الوطني الشعبيّ، لا يسعني إلا أن أتقدم إليكم باسمي الخاص وباسم كافة مستخدمي الجيش الوطني الشعبي بتعازي القلبية الخالصة“.
اللواء نسيب رحل دون تحقيق حلمه في قريته بالطارف
سقط خبر وفاة اللواء نسيب مالك، على سكان الطارف كالصاعقة، خصوصا سكان بلدية الشافية التي ينحدر منها، ويحتفظ فيها بذكريات طفولته، وعيشه مع والديه قبل الرحيل منها نحو منطقة سيدي سالم بعنابة. وحسب سكان المنطقة، فإن اللواء نسيب بالرغم من رحيله عن قريته خلال طفولته، إلا أنه بقي متمسكا بها وبأهلها من خلال علاقاته بهم ونزوله ببلدية الشافية في جميع المناسبات، التي كان يغتنمها لزيارة قبري والديه بمشتة حكورة، كما كان اللواء حريصا على تقديم يد العون إلى أهالي المنطقة وأبنائها حيث كان يستقبلهم بمكتبه بالرغم من مسؤوليته الكبيرة. وحسب أعيان المنطقة الذين تحدثوا إلى “الشروق اليومي“، فقد شرع اللواء منذ ما يزيد عن سنتين في مشروع إعادة إحياء زاوية الحاج مسعود بحكورة التي تلقى فيها شيوخ المنطقة تعليمهم خلال الثورة وحفظهم للقرآن الكريم قبل أن تنحدر، وهو المشروع الذي تحول إلى حلم بالنسبة إلى اللواء الذي ضاعف من عدد زياراته إلى المنطقة لغرض إعادة إنشاء هذه الزاوية التي تحولت إلى حلم بتحويلها إلى مدرسة لعلوم الدين وتحفيظ القرآن الكريم.