-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

‬شركات‮ “‬صارل‮” ‬لتفريخ‮ ‬الفساد‮!‬

جمال لعلامي
  • 3664
  • 9
‬شركات‮ “‬صارل‮” ‬لتفريخ‮ ‬الفساد‮!‬

عندما يصل الأمر بأب إلى نسب ابنه إلى الإرهابيين، ويصل الحال بامرأة إلى إدعاء تعرّضها للاغتصاب، من أجل الاستفادة من منحة ضحايا الإرهاب، فلا بدّ أن نستنشق دخان شركتي أنداركو وسوناطراك، بدل ثاني أوكسيد الكربون، ونتوقف طويلا لتحليل عدوى الغشّ والتدليس التي أصابت‮ ‬المجتمع‮ ‬وانتشرت‮ ‬بسرعة‮ ‬انتشار‮ ‬النار‮ ‬في‮ ‬الهشيم‮!‬

هل‮ ‬هكذا‮ ‬وصل‮ ‬الأمر‮ ‬بعيّنات‮ ‬من‮ ‬المجتمع‮ ‬المريض،‮ ‬إلى‮ ‬البيع‮ ‬والشراء،‮ ‬حتى‮ ‬عندما‮ ‬يتعلق‮ ‬الأمر‮ ‬بالعِرض‮ ‬والأرض،‮ ‬ويصبح‮ ‬كلّ‮ ‬شيء‮ ‬قابل‮ ‬للمزايدة‮ ‬والمناقصة،‮ ‬مقابل‮ ‬حفنة‮ ‬دينارات،‮ ‬قد‮ ‬لا‮ ‬تسمن‮ ‬ولا‮ ‬تغني‮ ‬من‮ ‬جوع؟

لا حول ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم، هل يُعقل أن ينسب ابنه الذي من دمه ولحمه، إلى إرهابيين، لا لشيء سوى للاستفادة من “أجرة” لا يبرّرها هذا الفعل الإجرامي المنحط؟ وكيف بفحلة من فحلات الجزائر تزعم تعرّضها للاغتصاب من طرف الإرهابيين، حتى تستفيد هي كذلك من‮ “‬راتب‮” ‬يضمن‮ ‬لها‮ ‬قوتا‮ ‬وربما‮ ‬برستيجا؟

إن ما أصاب المجتمع الجزائري من تفسّخ وفساد وتقليد أعمى، لا تبرّره مبرّرات الدنيا، ولنا أن ننظر إلى ما أصابنا في الشارع والمجتمع والعائلة والمدرسة والأحزاب والجمعيات والمساجد والصحافة، وغيرها من فعاليات الأمة، لنفهم ما الذي يحصل من تجاوزات وانحرافات وخروقات‮ ‬وانزلاقات‮ ‬يندى‮ ‬لها‮ ‬الجبين‮!‬

المشكل في البداية والنهاية، هو التربية التي تحوّلت إلى تغبية في كثير من الحالات والمجالات والقطاعات، والإشكالية أيضا، في التمييز والمفاضلة في تطبيق القانون بين حوت القرش والبالين وسمك الشبوط والسردين، وهذا هو بيت القصيد في تجفيف منابع الفساد والإفساد الذي يحبس‮ ‬أنفاس‮ ‬الجزائريين‮ ‬في‮ ‬القمة‮ ‬والقاعدة‮!‬

المسؤولية تتقاسمها بالقسطاس -وهذا هو المطلوب- كلّ الفئات المشكـّلة لمجتمع أصبح مريضا بآفات من الضروري محاربتها مع بداية ظهور أعراضها، وقبل أن ينتقل الفيروس من العدوى إلى الوباء، فيصعب التحكم فيه واستئصال ورمه أو معالجته، وإن كان آخر العلاج الكيّ!

إن الغشّ والتدليس، يكاد يتحوّل والعياذ بالله، إلى صناعة محلية “ماد إين ألجيريا”، بسبب تنافس غير نظيف وشريف حول جمع نفايات لا أخلاقية أفسدت الأفراد والجماعات وأغرقت أجزاء واسعة من المجتمع في مستنقع لا تنفع فيه السباحة حتى وإن كانت ضدّ التيار!

من المؤسف والمؤلم أن يصبح شعار “عاند ولا تحسد”، يافطة يحملها هؤلاء وأولئك، لتبرير العمليات الفاسدة وتعميمها عن طريق “المعاندة” والترويج والتسويق والرعاية السامية والحماية والتشجيع، وهو ما أفضى إلى ظهور شركات “صارل” لتسمين الفساد السياسي والمالي والاقتصادي والأخلاقي‮ ‬والتربوي،‮ ‬مما‮ ‬يستدعي‮ ‬دقّ‮ ‬ناقوس‮ ‬الخطر‮ ‬قبل‮ ‬فوات‮ ‬الأوان‮!‬

نعم، ليس للفساد المستشري، لا دين ولا ملّة، وقد تحوّل إلى خطر على النظام العام، وخطر على تماسك المجتمع واستقراره، وخطر على القيّم والأخلاق والمبادئ، وخطر على العادات والتقاليد، وخطر على الدين والهوية، فهلا نستفيق يا جماعة الخير من هذه الغيبوبة التي عرّضتنا إلى‮ ‬غسيل‮ ‬مخّ‮ ‬يكاد‮ ‬يمسخنا‮ ‬ويفسخنا‮ ‬وينسخنا؟

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
9
  • ابوهمام

    شكرا علي المقال

  • ابوهمام

    شكرا علي المقال

  • بدون اسم

    عار سيدي قدور العلمي غسل ضميرك لتبتعد عن الرذيلة و تتعلم كيف تقول الحق و لو كان على نفسك فتذكر و تذكر

  • بدون اسم

    اليوم أحسنت لتناول مواضيع لها صلة بالفساد الذي تفشى بأمر من نظام الفساد

  • mohamed

    يااخي جمال الفساد بدا يوم الاستقلال كيف بعض منا من كان مع المستمر وبعض من لم يشارك في الثورة وفي الاخير اصبح مجاهد وزوره الحقائق بمساعده من باعى ضميره للشيطان هذه هي الحقيقة اخي جمال. المال السايب ياكله.........انشر من فضلكة وشكرا جزيلا

  • الحراشي

    ياو طاب جنانا يا خويا جمال كي ولات قفة رمضان ايبزنسو فيها واش تحكي واش اتخلي .رانا 40 مليون في 2013 اما بعد 10 سنوات انولو 55 مليون . الداب راكب مولاه الله يستر يا رب.

  • Djelloul de Barika

    La faute est au grand FESSED(la corruption) qui a conduit les petits MOUFSIDINES à faire ce qu'ils font ya si Laalami

  • بدون اسم

    لم تحلل ولم تطرح الحل. وكتفيت باوصف والمعاينة ؟ ربي يستر ؟؟؟؟

  • اسحاق

    مجتمع فاسد.
    مجتمع تاع الاعتصاب.
    مجتمع القتل و السرقة.
    مجتمع عبادة الشيطان.
    مجتمع المخدرات.
    مجتمه نزعت منه البركة.
    مجتمع تنتشر فيه اعمال الواط.
    مجتمع هالك و على الدولة الرجوع الى سياسة بومدين و هى العصا لمن العصى